|

تركيا
تتقشف عسكريًا بسبب الأزمة
الاقتصادية
أحمد
خليل- إسلام أون لاين.نت/19-3-2001
انعكست
الأزمة الاقتصادية الخانقة التي
تعاني منها تركيا على برنامج التسلح
الذي دشنته تركيا منذ سنوات؛ إذ أوضح
رئيس الأركان التركي أن وزارة
الدفاع قد أُجبرت على الاستغناء عن
ثلث ميزانيتها؛ مما أدى إلى التأجيل
أو الإلغاء التام للمشاريع العسكرية
غير المستعجلة، وكذلك صفقات الأسلحة
وجميع النفقات التي كانت مبرمجة من
قبل.
وقال
رئيس الأركان في معرض رده على بعض
الوسائل الإعلامية التي انتقدت
النفقات العسكرية، وطالبت الجيش بأن
يتحمل مسئوليته في هذا الظرف: إن
القوات المسلحة بدأت حالة التقشف
منذ ثلاث سنوات. وأضاف أن القوات
المسلحة قد اقتصدت العام الماضي 10%
من ميزانيتها، بينما تعتزم هذا
العام (2001) اقتصاد 12%.
وقد
انتقد بعض الكتاب الصحفيين الذين
أوردوا في أعمدتهم الصحفية أن
ميزانية الدفاع تلتهم 20% من
الميزانية العامة، وأن الجيش التركي
يحتل المرتبة الثالثة عالمياً من
حيث الإنفاق على التسلح حيث نفى رئيس
الأركان صحة هذه الأخبار، وقال بأنه
على صعيد القارة الأوروبية تحتل
تركيا المرتبة السادسة بعد روسيا
وإنجلترا وفرنسا وألمانيا
وإيطاليا، أما على الصعيد العالمي
فإن تركيا تحتل المرتبة السابعة
عشرة. وأضاف أنه على مدى السنوات الـ16
الماضية لم تتعد ميزانية الدفاع 18%،
وأضاف بأن هذه النسبة انخفضت إلى 10.6%
خلال العام الماضي.
التركي
يتحمل 110 دولارات نفقات عسكرية
وفي
معرض مقارنة تركيا مع دول حلف الناتو
من حيث نصيب الفرد من النفقات
العسكرية، أوضح رئيس الأركان بأن
تركيا التي يبلغ نصيب الفرد فيها 110
دولارات أمريكية كنفقات عسكرية
سنويا تحتل المرتبة الأخيرة من بين
أعضاء الناتو الـ16، وذكر على سبيل
المثال نصيب الفرد في عدة دول مثل
إسبانيا 206 دولارات، ألمانيا 358
دولارًا، اليونان 456 دولارًا،
إنجلترا 473 دولارًا، فرنسا 654
دولارًا، بينما صاحبة أعلى رقم هي
الولايات المتحدة والتي يبلغ نصيب
الفرد فيها من نفقات التسلح 829
دولارًا.
كما
تطرق رئيس الأركان إلى مصادر
ميزانية الدفاع وذكر أنها كانت
تقتطع من ضرائب الوقود وضرائب
القيمة المضافة، فأوضح بأنها قد
انخفضت بمقدار 34%.
وحسب
تقرير للأمانة العامة لهيئة
الأركان، فإن القانون الذي سنته
تركيا بعد زلزال سنة 1999، والذي ينص
على إمكانية دفع مبلغ مالي مقابل
الإعفاء من الخدمة العسكرية
الإجبارية قد در العام الماضي إلى
خزينة وزارة الدفاع مبلغ 1.1 مليار
مارك ألماني.
ويرى
المراقبون أن تصريح رئاسة الأركان
الذي جاء على هيئة بلاغ للصحافة،
إنما هو محاولة من الجيش لتبرئة نفسه
من التورط في أعمال الفساد التي
اجتاحت تركيا، وأدت إلى إفلاس
العديد من البنوك والمؤسسات الكبرى؛
إذ أسفرت التحقيقات عن وجود شبكات
مافيا قوية تحتمي بجهات نافذة في هرم
السلطة.
|