بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

مصر: حملة ضد وفد الحريات الدينية الأمريكي

القاهرة – محمد جمال عرفة – إسلام أون لاين.نت/19-3-2001

شنت الأحزاب والصحف المصرية المعارضة والمستقلة حملة عنيفة ضد وفد لجنة الحريات الدينية الأمريكي الذي يصل القاهرة الإثنين أو الثلاثاء 20 مارس في زيارة لمصر لتقصي الحقائق حول الحريات الدينية؛ تمهيدًا لإصدار التقرير الجديد للجنة الذي صدر الأول منه في سبتمبر الماضي 2000، والذي أثار استياء مصر على الرغم من تضمنه مدحًا وذمًا في آن واحد في الحريات الدينية في مصر.

وأصدرت الأحزاب وعدد من المثقفين بيانات منفصلة تدين الزيارة وتطلق عليها أوصافًا عديدة، مثل: "التفتيش" و"استباحة الوطن" وغيرها، داعية المصريين لمقاطعة اللجنة وعدم اللقاء مع أعضائها الذين سيسعون للقاء أقباط ونقابيين وسياسيين مصريين كما حدث في أعوام سابقة لتقصي الحقائق وطرح استفسارات عن الحريات الدينية في مصر عمومًا.

وعلى الرغم من تأكيد أعضاء اللجنة الأمريكية قبل وصولهم أنهم لن يسعوا لزيارة مدينة الكشح في محافظة سوهاج (جنوب مصر)، والتي وقع فيها صدام بين أقباط ومسلمين استغلته منظمات غربية في التشهير بمصر والزعم أن هناك اضطهادًا لأقباط مصر.. فقد دعت القوى المصرية المختلفة لمنع اللجنة من القيام بزيارة الكشح ومقاطعتها، ووصفت السماح لها بالتجول في مصر بأنه رقابة أمريكية على مصر مما دعا وزير الإعلام المصري لتأكيد رفض مصر لأي ضغوط عليها في إشارة إلى مهمة اللجنة.

فقد دعا المكتب السياسي للحزب العربي الديمقراطي الناصري إلى مقاطعة لجنة الكونجرس الأمريكي لتقصي الحقائق في قرية الكشح، وطالب جميع الشخصيات العامة بعدم التحدث إلى هذه اللجنة أو مدها بأية معلومات، معتبرًا أن العلاقة بين المسلمين والأقباط في مصر شأن داخلي يتقرر التعامل معه في إطار الجماعة الوطنية وحدها. واستنكر الحزب موافقة الحكومة على الزيارة التي تمثل اعتداء على السيادة.

وقد أصدر أقباط مصر بيانًا أعلنوا فيه رفض التعاون مع وفد الكونجرس، كما أعلن الأنبا "مرقص" أسقف شبرا ونائب البابا شنودة رفضه القاطع لتدخل الكونجرس الأمريكي في شئون الأقباط في مصر، وقال في تصريح خاص لجريدة "العربي" الناصرية الصادرة الأحد 18 مارس: "إن هذا التدخل لا يفيدنا والدخيل الأجنبي يفعل ذلك لمصلحته البحتة وللمزايدة على حكومات الدول النامية، ولو نظر إلى مجتمعه فسيجد أنه يمارس هذه الأفعال وأكثر منها".

وقال الأنبا مرقص: "إن أي مشاكل داخلية خاصة بالأقباط سوف نصل لحلها بالتفاهم والتعاون مع الأجهزة الداخلية للدولة، ولا نريد ولا نقبل أي تدخل مهما كان من أية جهة أجنبية سواء كانت أمريكية أو غيرها".

أيضا أصدر عشرات المثقفين والسياسيين مسلمين وأقباطًا بيانًا أعربوا فيه عن قلقهم وإدانتهم لبعثة "التفتيش" الأمريكية. ولم ينكر الموقعون وجود مشكلات لأقباط مصر، إلا أنهم شددوا على أن حلها يكون في إطار "الجماعة الوطنية وداخل البيت المصري".

كما نبّه المثقفون في بيانهم إلى خطورة مثل هذه الزيارات المشبوهة، والتي من شأنها التهديد بإشعال الفتن الطائفية بين أبناء البلد الواحد. وتعهد الموقعون على البيان بالعمل عبر مؤسسات المجتمع المدني وأجهزة الدولة على "حل مشاكل الأقباط لقطع الطريق على المتربصين بالوطن، واستلهام تراث الوطنية وتدعيم فكرة وطن لكل المصريين".

وقد وقَّع على البيان حوالي 21 من رموز الأقباط، إضافة إلى 19 من المثقفين والمفكرين المسلمين.

البرلمان يناقش الزيارة

وفي الإطار ذاته تقدم النائب الناصري "حمدين صباحي"، والنائب الوفدي القبطي "منير فخري عبد النور" بطلبي إحاطة إلى الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء حول هذا الموضوع، وفي هذا الصدد أكد صباحي أن الحكومة أبلغته بعد تقديم طلب الإحاطة رفضها للزيارة وأنها لن تتم، إلا أنه أعلن من قِبل الأمريكان أنها ستتم.

وإزاء ازدياد الحديث عن ضغوط أمريكية عبر زيارة الوفد لمصر، أكد "صفوت الشريف" وزير الإعلام المصري أن مصر ترفض تمامًا كل شبهة للتدخل في شئونها الداخلية، مشيرًا إلى مواقف الرئيس مبارك التي رفض فيها العديد من محاولات التدخل في الشأن الداخلي المصري.

وقال وزير الإعلام - في تصريح خاص لصحيفة "الأسبوع" المستقلة نشرته الإثنين 19 مارس تعليقًا على زيارة وفد اللجنة الأمريكية للحريات الدينية-: إن مصر ليس لديها ما تخشاه ولا توجد بها أقليات، فأقباط مصر ليسوا أقلية، ومصر مثال على حرية الأديان وتعايشها.

وأشار الوزير الشريف إلى أنه لا تفرقة تحت علم مصر، وأن المصريين جميعًا سواء أمام القانون، وأن المجتمع المصري تسوده قيم السماحة والحرية، وأن مصر لا تقبل أبدًا بكل ما يمس كرامتها وسيادتها. وقال: إن أبواب مصر مفتوحة للجميع بعيدًا عن أية شبهات، مشيرًا إلى أن الأوضاع الداخلية المصرية شأن داخلي، وأن مصر تتمتع بالاستقرار والوحدة في إطار الجماعة الوطنية المصرية التي تؤكد أن المواطنين جميعًا سواء أمام القانون.

وأكد الوزير في ختام تصريحه أن زيارة اللجنة إلى مصر تدخل في إطار جولة ستقوم بها في المنطقة العربية، مشددًا على أن مصر لا تقبل إي لجان للتحقيق أو التفتيش على أوضاعها الداخلية.

التقرير السابق

وكان تقرير الحريات الدينية الأمريكي الأول قد صدر في 9 سبتمبر الماضي، وخصص سبع صفحات من صفحاته الألف لمصر، إلا أن الأوساط الرسمية المصرية قد التزمت الصمت التام ورفضت التعليق عليه تاركة أمر التعليق عليه للصحف المصرية التي لم تنشر بدورها سوى القليل – المتناقض عنه بين التأييد والنقد.

حيث اتهم التقرير مصر بوضوح في صفحته الرابعة بارتكاب "ممارسات عنصرية" ضد أقباط مصر عدّد منها أربعة ممارسات، إلا أن الخارجية المصرية التزمت الصمت ولم تعلق عليه علنا مقتصرة على مناقشته سرًا مع مسئولي السفارة الأمريكية، فيما أكد دبلوماسيون مصريون أن التقرير أثار استياء مصر وغضب القيادة السياسية؛ بسبب ما اعتبرته تدخلاً في الشئون الداخلية المصرية.

وكانت الصحف المصرية الرسمية قد نشرت في ذلك الوقت أخبارا قصيرة في الصفحة الأولى تبدو كمديح للتقرير الأمريكي؛ حيث وردت عناوين، مثل: "الخارجية الأمريكية: لا يوجد معتقلون لأسباب دينية في مصر"، و "الخارجية الأمريكية: مبارك يدعم الحريات الدينية للأقباط ولم يرفض طلبا لبناء كنيسة". في حين نشرت صحف المعارضة مثل "الوفد" خبرًا مطولا تحت عنوان يقول: "اتهامات أمريكية جديدة ضد مصر.. تقرير الحريات الدينية يزعم وجود بعض التفرقة ضد الأقباط من المجتمع والحكومة".

وقد اتهم التقرير الأمريكي مصر بانتهاك الحقوق الدينية للمسيحيين والبهائيين وبالقبض على أربعة مصريين مسلمين ارتدوا عن الإسلام وتحولوا للمسيحية، ومنعهم من السفر قبل أن يفرج عنهم الرئيس مبارك، ويتم السماح لهم بالسفر بعد إثارة مسئولي السفارة الأمريكية في القاهرة للأمر مع المسئولين المصريين، كما يتهم مصر بمنع زواج الرجال المسيحيين من الفتيات المسلمات أسوة بزواج الرجال المسلمين بالمسيحيات!. كما يتهم الحكومة المصرية بتعذيب أقباط في أعقاب حادث قرية الكشح في جنوب مصر.

ورغم أن التقرير الأمريكي اعترف بأن الرئيس مبارك وافق خلال فترة ولايته على حوالي 230 طلبًا لبناء وترميم كنيسة، كما وصل معدل التراخيص الممنوحة لبناء الكنائس إلى عشرين ترخيصًا سنويا في التسعينيات مقارنة بخمسة في الثمانينيات، وتم منح سلطة إعطاء التراخيص لمحافظي الأقاليم المصرية.

أيضا أشاد التقرير السابق -الذي يعتقد أن الثاني لن يختلف عنه- ببعض الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية مثل تكوين لجنة من الأكاديميين في يناير 1999 لمراجعة مناهج التعليم (مادة التاريخ) في المرحلتين الابتدائية والإعدادية؛ بهدف إبراز فترات التاريخيين القبطي والبيزنطي، وتعديل مواعيد جداول الامتحانات بحيث تلغى الامتحانات في الأيام التي بها أعياد قبطية، وإعادة 800 فدان (من أصل 1500) للكنيسة القبطية كانت قد صودرت عقب ثورة يوليه 1952 وضمت للأوقاف المصرية.

إلا أنه يعود فيتهم الحكومة المصرية باتخاذ إجراءات عنصرية ضد الأقباط من مثل: التقليل من حجم تعدادهم في الإحصاءات الرسمية المصرية، والتعتيم الإعلامي على ما يخصهم من مواضيع، ومنعهم من شغل المناصب العليا في الجيش والبوليس والجامعات والإدارات الحكومية.

أيضا يتهم التقرير المصريين بمعاداة السامية، ونشر الصحفيين ورسامي الكاريكاتير المصريين موضوعات ضد السامية والمجتمع اليهودي، زاعمًا –وهو ما لم يحدث- أن الحكومة المصرية نصحت هؤلاء بتجنب ذلك.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع