|

تحديث
الخطوط الحديدية السورية لربط آسيا
بأوروبا
دمشق–
وحيد تاجا– إسلام أون لاين.نت/18-3-2001
تقوم
سوريا حاليا بالعمل على تطوير السكك
الحديدية وتحديثها لخدمة النقل
داخليا وخارجيا وتعزيز موقعها
الجغرافي المتميز، والاستفادة منه
في تنشيط الحركة الرابطة بين أوروبا
وجنوب شرقي آسيا من جهة، وبين أوروبا
والخليج العربي من جهة أخرى.
وفي
سياق التطوير والتحديث اللذين
تنتهجهما الحكومة السورية؛ وضعت
المؤسسة العامة للخطوط الحديدية
السورية ووزارة النقل خطة
إستراتيجية تضمنت تطوير وتحديث
واستكمال شبكة الخطوط الحديدية
السورية، التي تعتبر عنصر الوصل بين
أوروبا ودول الخليج العربي، عبر
الموانئ السورية، والمنفذ باتجاه
الشرق إلى العراق إيران وما بعدها".
وفي
هذا الصدد يقول الدكتور "شفيق
داود" معاون وزير النقل: "إنه
أمام التطورات الاقتصادية الداخلية
ولتغطية الحاجة إلى متطلبات النقل
داخلياً وخارجياً، ومواكبة
للتطورات العالمية.. كان لا بد من
إعادة النظر في رفع كفاءة شبكة
الخطوط الحديدية السورية بعد أن تم
إنشاء شبكة طرق تعتبر جيدة في
المنطقة".
وقال:
"إنه منذ عام 1955 كان هناك كتوصية
من هيئة الأمم المتحدة اعتماد النقل
بالسكك الحديدية في سوريا؛ نظراً
لأن وضع المدن الرئيسة في سوريا يقع
على محورين: شمال جنوب وشرق غرب، وقد
سيرت إدارة المؤسسة مؤخرا ولأول مرة
قطارًا بين دمشق وإستنبول وآخر بين
حلب والموصل وبتسيير قطار دمشق ـ
طهران. وجاءت هذه الرحلات التي
انطلقت في النصف الثاني من عام 2000
تعبيراً واضحاً عن الرغبة السورية
في تطوير العلاقات مع الدول العربية
ودول الجوار وتفعيل الروابط
الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".
وأضاف
أن وكالة التعاون الدولية "الجايكا"
تقوم حالياً بدراسة تطوير وتحديث
وتفعيل النقل بالخطوط الحديدية
السورية، وقد قدمت الدراسة إعداد
المخطط الرئيسي لتطوير شبكة الخطوط
الحديدية السورية المعد من قبل
الجايكا، وذلك كمنحة إلى الجمهورية
السورية، في الشهر الرابع من عام 2000
، وتألف الفريق الذي قام بإعداد
الدراسة من 14 خبيرًا يابانيا.
وأضاف
أن الدراسة تشتمل إنشاء خطوط جديدة
كوصلات إلى دول الجوار، أو استكمال
وصلات لم تتم بعد، وأيضاً تحديث نظام
الاتصالات والإشارات، وزيادة
السرعة، وبإزالة التقاطعات في مستوى
واحد وبناء المعابر والجسور وتوسيع
حجم العمل في شبكة الخطوط الحديدية
السورية بحيث تصبح في عام 2020 قادرة
على شحن 44.388 ألف طن ونقل 5.856 ألف
راكب، وتصل مسافتها إلى 2.381 ألف كم.
واشتملت
دراسة الجايكا أيضاً على خطة تطوير
المؤسسة العامة للخط الحديدي
الحجازي بناء على الدور المستقبلي
لهذا الخط في نقل البضائع لمسافات
طويلة من وإلى عمان ودوره في تشجيع
السياحة، خاصة على خط سرغايا من خلال
ثمانية أزواج قطارات أسبوعياً في
الصيف.
وتوقعت
الدراسة أن يصل عدد السياح من دمشق
إلى سرغايا عام 2020 إلى 177519 سائحاً.
أيضاً يمكن أن يكون الخط الحجازي
واسطة نقل إلى مطار دمشق الدولي؛ حيث
من المتوقع أن يصل عدد المسافرين
جواً عام 2020 نحو 1674000 مسافر بمعدل 60
إلى 70 رحلة طيران يوميًا، وهذا يعني
استعمال 2000 مسافر للخط الحديدي
يومياً.
المعروف
أن شبكة السكك الحديدية الموجودة
حالياً في سوريا، يبلغ مجموع
أطوالها 2550 كم وهي مؤلفة من مؤسستين
أساسيتين، هما المؤسسة العامة للخط
الحديدي الحجازي ومقرها في دمشق،
والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية
السورية ومقرها حلب. وطبعاً إضافة
لنقل الركاب فهي تهتم بنقل البضائع
الزراعية والصناعية والفوسفات
والنفط.. ولكن لا تزال الشبكة تعاني
من تدني ريعيتها الناجمة عن نقص في
العربات والمقطورات، وحاجة بعض
الخطوط إلى الصيانة، ولا تتجاوز
الطاقة المستنفذة حالياً الـ 10
ملايين طن من أصل 83 مليون طن طاقة
متاحة. وهي بحاجة إلى وصلات مع الدول
المجاورة من جهة، والقيام بتحديثها
وتطويرها من جهة أخرى.
|