|

نساء
العرب.. آخر قوائم انتخابات فرنسا
رضوى
حسن- إسلام أون لاين.نت/18-3-2001
مع
بدء الدورة الثانية للانتخابات
البلدية في فرنسا الأحد 18-3-2001 والتي
ينظر إليها على أنها اختبار
لانتخابات الرئاسة لعام 2002، دخلت
السيدات العربيات دائرة المنافسة مع
نظيراتهن من الفرنسيات، إلا أن بعض
هؤلاء السيدات قد أبدين تضجرهن من
المساواة المنقوصة التي تدعي فرنسا
أنها منحتها للمهاجرين من أصول
عربية.
فقد
جاءت أسماء المرشحات العرب في آخر
قوائم المرشحين عن كل دائرة
انتخابية، فتقول "يمينة بوغرارة"
46 عامًا من أصل جزائري والمرشحة
لمقاطعة نانسي: "لقد جاء اسمي
كمرشحة رقم 48 في قائمة تضم 55 اسما،
بالرغم من أن نانسي تضم أعدادًا
كبيرة من العرب والمسلمين".
أما
"زهرة مطاهري" وهي من أصل
جزائري أيضًا فتقول: "لقد تعلمنا
من آبائنا ضرورة أن ندلي بأصواتنا في
الانتخابات أي كان نوعها، فلن يكون
هناك مساواة بين العرب المقيمين في
فرنسا والشعب الفرنسي إلا من خلال
تواجدنا في الانتخابات".
وزهرة
مطاهري هي من ضمن المرشحات هذا العام
للانتخابات البلدية في ستراسبورج،
وإن كان اسمها يأتي في مؤخرة قائمة
المرشحين من حزب اليمين، فإنها تقول
لصحيفة لوموند الفرنسية: "بالرغم
من أن اسم أبناء المهاجرين في فرنسا
يحتل المراكز الأخيرة دائمًا في
قوائم المرشحين وقليلاً ما يأتي في
وسط القائمة، فإنني سأثبت لحزب
اليمين أنني سأكون المثل الحي لنجاح
أبناء المهاجرين في الفوز
بالانتخابات البلدية".
وعن
القضايا التي تدافع حملة زهرة
مطاهري عنها فأبرزها الاهتمام
بمشاكل المرأة والتعليم. وقد أضافت
زهرة في تصريحاتها أنها لن تكون
المتحدثة باسم جالية المهاجرين
العرب، بل باسم كل سكان ستراسبورج.
أما
"جميلة أرزو" 35 عامًا، والتي
جاءت إلى فرنسا مع والدها منذ عام 1962،
واهتمت بالاشتراك في إحدى الهيئات
الإسلامية الفرنسية، فهي من ضمن
المرشحين عن حزب اليمين في منطقة "إلزاس"
الفرنسية فتقول: " …وإن كانت
القائمة تضم اسمي، فإنني أؤكد أن
الجيل الثاني من أبناء المهاجرين
ليس لديهم التمثيل الكافي في هذه
الانتخابات".
موقف
أحزاب فرنسا من العرب
أما
عن موقف الأحزاب الفرنسية من ترشيح
النساء العربيات، فيقول الفرنسي "فيسون
جيسير" الباحث بمعهد البحوث
والدراسات، المتخصص في العالم
العربي والإسلامي: " قبل عشر سنوات
لم يكن هناك حق للمهاجرين من أصول
عربية للمشاركة في الانتخابات
الفرنسية، إلا أن تزايد عدد
المهاجرين ومشاركتهم في الحياة
اليومية جعل من الضروري على الأحزاب
السماح لهم بالاشتراك في
الانتخابات، وإن كان حزب اليسار من
أكثر الأحزاب رفضًا لهذه الفكرة
فيما سبق، فإن هذا الموقف كان سيؤثر
على شعبيته مما جعله يتراجع ويأخذ
موقفًا إيجابيًا بشأن العرب
والانتخابات".
أما
"سيسيل ميل" المتخصصة بحقوق
الإنسان في حزب الخضر فقد قالت بأن
"قوائم المرشحين يجب أن تضم
الأسماء العربية، وخاصة من أصول
مغربية، لكي يمثلوا جاليتهم التي
أخذت في الانتشار الواسع في فرنسا في
السنوات الأخيرة".
ويقول
"إيرك مونت" أحد ممثلي الحزب
الشيوعي: "لا يوجد أي مشاكل لدينا
من أن تضم قوائم المرشحين الشخصيات
العربية التي تتميز بالبشرة السمراء".
أما
"سيد بوعمامة" المنتمي إلى
الحزب الاشتراكي فيقول: "لم يكن
لدينا دور في الانتخابات قبل عشر
سنوات، أما الآن فإن كل مرشح يدرك
أهمية تأثير العرب على نجاحه في
الانتخابات".
يذكر
أن 33% من المواطنين الفرنسيين والعرب
والأوروبيين امتنعوا عن المشاركة في
الاقتراع في الدورة الأولى من
الانتخابات، والتي بدأت في 11 مارس 2001،
وأن اشتراك هذه النسبة من الممتنعين
عن التصويت في الدورة الثانية الأحد
18/3/2001 سيكون له الأثر على نتيجة
الانتخابات التي أكد حزب اليمين
فيها أنه سيفوز بمدينة "ستراسبورج"،
بينما توقع حزب اليسار فوزه بكل من
باريس وليون.
معروف
أن عدد المسلمين في فرنسا يتراوح ما
بين 4 إلى 5 ملايين نسمة من بين 58
مليون مواطن فرنسي، ومن المؤكد أن
هذا العدد الضخم للمسلمين سيكون له
تأثير على نتائج الانتخابات البلدية
في فرنسا؛ مما يستوجب الاهتمام
بالجالية المسلمة كبيرة العدد.
|