|

مصر..
فوز قائمة البابا فى انتخابات
الأقباط
القاهرة-قطب
العربي –إسلام أون لاين.نت/19-3-2001
أسفرت
نتائج انتخابات المجلس الملي
للأقباط الأرثوذكس في مصر عن فوز
قائمة البابا شنودة بكامل مقاعد
المجلس، البالغ عددها أربعة وعشرين
عضوًا، ولم يتمكن المرشحون
المعارضون من تحقيق أي فوز، بل إنهم
حصلوا على أقل الأصوات، وكان الفارق
بين آخر الفائزين في قائمة البابا،
ومن يليه من المرشحين حوالي 582 صوتًا.
وقد
بلغ عدد الناخبين الذين لهم حق
التصويت ثلاثة آلاف وسبعمائة ناخب،
حضر منهم حوالي ثلاثة آلاف
وثلاثمائة أدلوا بأصواتهم في خمسة
مراكز اقتراع هي: الكاتدرائية
المرقسية بالعباسية 515 صوتًا، وشبرا
1027 صوتًا، ومصر الجديدة 1500 صوت،
والكنيسة المعلقة 86 صوتًا، والفجالة
100 صوت.
ومن
المقرر أن يصدر رئيس الجمهورية
قرارًا جمهوريًّا باعتماد نتيجة
الانتخابات، ثم يجتمع المجلس
بتشكيله الجديد ليختار وكيله
وسكرتيره العام ومقرري اللجان، وذلك
في غضون أسبوعين.
وقد
شهدت انتخابات المجلس الملي التي
جرت السبت 17 مارس 2000 منافسة قوية بين
أنصار البابا ومعارضيه الذين وُصفوا
بقائمة المشاغبين. وفى حين ضمت قائمة
البابا (أو قائمة مارمرقس كما
يلقبونها، وقد فازت بجميع المقاعد)
معظم أعضاء المجلس السابق، وعددًا
من الشخصيات القبطية البارزة خصوصًا
رجال القضاء الحاليين والسابقين،
فإن قائمة المعارضة ضمت بعض
الشخصيات المسيحية المثيرة للجدل،
ومنهم "كمال زاخر" رجل الأعمال
والمعروف بكتاباته المعارضة
للكنيسة فى الصحف القومية.
وضمت
القائمة عددًا من المحامين برزت
أسماؤهم في قضية الكشح منهم "ممدوح
نخلة" مدير مركز الكلمة لحقوق
الإنسان الذي يهتم بقضايا الأقباط،
وهو ذاته الذي أقام دعوى ضد المرشد
العام للإخوان المسلمين بسبب
تصريحاته حول الجزية، وأقام دعوى ضد
مسلسل "أوان الورد"؛ لما اعتبره
مساسًا بالعقيدة المسيحية.
كما
ضمت القائمة المعارضة المحامين: "ممدوح
رمزي"، و"نجيب جبرائيل"، و"ممدوح
بشرى" عضو الأمانة العامة للحزب
الوطني، والصحفي "ناجي وليم"،
وعددًا من القساوسة منهم القمص "كيرلس
كيرلس" راعي كنيسة "خمراوية"
بشبرا، والقمص "مكاري يونان"
راعي الكنيسة المرقسية، والقمص "نادر
يعقوب" راعي كنيسة "مار جرجس"
بالإسكندرية.
وقد
جرت انتخابات المجلس الملي تحت
إشراف قضائي بناء على طلب المرشحين
المعارضين، ولكن ذلك لم يمنع هؤلاء
المرشحين من انتقاد الانتخابات
خصوصا تدخل رأس الكنيسة البابا
شنودة فيها، وإعداده قائمة كاملة
قدمها رجاله إلى الناخبين الأقباط
الذين يصوتون في الغالب للقائمة
المحسوبة على البابا.
ويرى
المعارضون أن البابا لم يسو بذلك بين
أبناء الكنيسة، وأنه اختص فريقا
بالرعاية دون آخرين مما يتنافى مع
دوره البابوي، إلا أن القمص "صليب
متى ساويرس" أحد الفائزين يؤكد أن
القائمة الفائزة لم تكن قائمة
البابا، ولم يتدخل البابا لتحديد
أسمائها، ولكن التوافق بين هؤلاء
المرشحين هو الذي جمعهم في قائمة
واحدة عرفت بأنها قائمة الكنيسة،
وهم المعروفون بأنهم الأكثر عطاء
وخدمة للكنيسة.
برلمان
الأقباط
ويوصف
المجلس الملي بأنه برلمان الأقباط،
ويتركز دوره فى معاونة البابا فى
إدارة بعض الشئون الإدارية في
الكنيسة ومرافق الكنيسة، سواء كانت
أوقافا تديرها الكنيسة مباشرة أو
عقارات تابعة للكنيسة أو مدارس
تابعة للكنيسة
وكانت
اختصاصات المجلس الملي في السابق
أكثر اتساعا؛ حيث كانت تشمل إدارة
المدارس المسيحية التي انتقلت
إدارتها إلى وزارة التربية
والتعليم، والأحوال الشخصية
للمسيحيين والتي انتقلت مسئوليتها
إلى المحاكم المدنية والمجلس
الإكليريكي بالكنيسة، كما كان
المجلس يشرف على الكنائس التي
انتقلت مسئوليتها إلى البابا مباشرة.
وهكذا
تقلصت سلطات المجلس البابوي إلى
معاونة البابا في بعض الأمور
الإدارية البسيطة، غير أن ذلك لا
يمنع المجلس من القيام بأدوار عامة
وإبداء مواقفه في القضايا الوطنية
العامة، باعتباره معبرا عن الأقباط،
لكن المجلس لم يقم بهذا الدور عمليا
طوال الفترة الماضية؛ وذلك بسبب
شخصية البابا شنودة الكاريزمية،
والذي يرأس المجلس من ناحية، ويرأس
الكنيسة من ناحية، ويبادر للتعبير
عن موقف الأقباط في القضايا
المختلفة.
وكان
المجلس الملي في خصومة دائمة مع
البابوات الذين ترأسوا الكنيسة
القبطية من قبل؛ بسبب تعاظم
اختصاصاته ومحاولاته القيام بدوره،
مما كان يقلص بالتالي من دور
البابوات الذين عمدوا إلى تجميد
المجالس الملية؛ بسبب هذا الصراع
الدائم على النفوذ في الكنيسة؛ حتى
قرر البابا شنودة إعادة المجلس
للظهور، وجرت أول انتخابات ملية عام
1972 أي بعد عام واحد من تولي البابا
شنودة للبابوية.
جدير
بالذكر أنه قد جرى إلى الآن ست
انتخابات للمجلس الملي، وسيطر أنصار
البابا على عضوية المجلس منذ عودته
حتى الآن، وهذا هو السبب في الانسجام
القائم حاليا بين المجلس والبابا
على عكس الحال مع البابوات السابقين.
|