|

"بلقنة"
مقدونيا على الأبواب
سكوبيا-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 18-3-2001
بدأ
شبح "البلقنة" يخيم على الأوضاع
في مقدونيا إثر تصاعد المواجهات بين
قواتها العسكرية والألبان، وهو ما
دفع حكومة "سكوبيا" لتشديد
الإجراءات الأمنية في البلاد.
فقد
أعلن مصدر في وزارة الداخلية
المقدونية الأحد 18/3/2001 عن فرض حظر
للتجول في "تيتوفو" في شمال غرب
البلاد، وقد استثنى القرار سيارات
الإسعاف والأطباء ورجال الإطفاء
والإسعاف.
وقد
اتُخذ هذا القرار بسبب الوضع السائد
في تيتوفو؛ حيث تدور مواجهات عنيفة
بين القوات المقدونية وجيش التحرير
الوطني لألبان مقدونيا.
كما
أعلن رئيس الوزراء المقدوني "ليوبكو
جورجيفسكي" أن قوات إضافية سترسل
إلى تيتوفو؛ بغية ضمان فرض النظام في
هذه المدينة ومنع السرقات، وأضاف أن
قوات من الشرطة ستنتشر أيضا على طول
الطريق بين تيتوفو وسكوبيا..
وفي
غضون ذلك، ذكر بيان للبرلمان
المقدوني السبت 17/3/2001 أن الوضع الأمني
في البلاد تدهور بسبب الأنشطة
التي تقوم بها الجماعات الألبانية،
والتي تهدد مسألة وحدة أراضى
مقدونيا وسيادتها.
ودعا
البرلمان جميع المنظمات الدولية
إلى مواصلة تقديم دعم غير مشروط
لوحدة أراضى وسيادة مقدونيا، كما
دعا أيضًا الأحزاب السياسية إلى عدم
إصدار بيانات تخريبية، وطالب
المواطنين بعدم ترك منازلهم
والخضوع للتضليل الإعلامي وضغط
المجموعات المسلحة.
كما
طالب القوة المتعددة الجنسيات في
كوسوفو بتواجد مكثف على طول الحدود
بين مقدونيا والإقليم الصربي، الذي
تقطنه أغلبية ألبانية وتديره الأمم
المتحدة منذ يونيو 1999.
نرغب
في الحوار
على
جانب آخر، أعلن الناطق باسم جيش
التحرير الوطني لألبان مقدونيا أن
قواته لا تريد الاستيلاء على مدينة
تيتوفو (شمال غرب) بل ترغب في إجراء
حوار مع السلطات المقدونية.
وقال
المتحدث "سادري اميتي" من "سلتشي"
مقر قيادة جيش التحرير الوطني في
منطقة تيتوفو: "نريد الإبقاء على
مواقعنا هنا في الجبل"، وقال لبعض
الصحافيين: "لا نريد الذهاب إلى
المدينة للاستيلاء عليها"، وأضاف
قائلاً: "نخشى من أن يسفر الأمر عن
اندلاع حرب أهلية بين الألبان
والمقدونيين الذين يعيشون في تيتوفو".
وأفاد
المتحدث أن قوات جيش التحرير تستعد
لتعيين ممثل سياسي وترغب في إطلاق
حوار مع السلطات في سكوبيا، وقال:
"نضع دومًا في المرتبة الأولى
الحوار عوضًا عن الكفاح المسلح".
مظاهرات
ألبانية
من
جهة أخرى، تظاهر مساء السبت حوالي
خمسة آلاف ألباني من جنوب صربيا؛
احتجاجًا على عودة القوات
اليوغوسلافية إلى المنطقة الأمنية،
وقد حمل المتظاهرون يافطات كتب
عليها: "المجرمون إلى المحكمة"،
و"لسنا بإرهابيين"، و"نريد
شرطة محلية أو مفاوضات غير مشروطة
الآن".
وقال
"رضا حليمي"- رئيس بلدية
بريشيفو والزعيم الرئيسي للألبان في
المنطقة- إن السلطات في بلغراد تواصل
حملتها الدبلوماسية والسياسية
الهادفة لإبراز الألبان ومشكلاتهم
بمثابة العامل الرئيسي لعدم استقرار
البلقان، وأعرب عن أسفه؛ لأن
الألبان لم يتمكنوا بعد من وضع
إستراتيجية مشتركة للرد على هذه
الحملة.
وكانت
القوات الحكومية المقدونية قد واصلت
قصفها بالمدفعية الثقيلة وقذائف
الهاون لمواقع الألبان في جيش
التحرير الوطني لألبان مقدونيا في
مرتفعات مدينة "تيتوفو"، ويرجع
السبب الرئيسي في تصاعد المواجهات
بين الجانبين إلى انتشار الجيش
اليوغوسلافي مجددًا في جنوب المنطقة
الأمنية التي أقامها حلف شمال
الأطلسي عام 1999، والفاصلة بين
كوسوفو وبقية أنحاء صربيا.
كما
يطالب الألبان بوقف التفرقة
والقمع الذي ترتكبه أجهزة الدولة،
وخلق جو ملائم لبدء عملية سياسية
تسمح بحل المسالة الألبانية؛ وفقًا
للمعايير الدولية.
ومن المتوقع،
البدء قريبًا في مفاوضات بين سلطات
بلغراد والألبان في جنوب صربيا، حول
خطة حكومية لدمج المجموعة الألبانية
سياسيًّا واقتصاديًّا، ويفترض أن
تؤدي هذه المفاوضات إلى نزع الأسلحة
بالكامل في المنطقة وعودة السكان
المدنيين بمساعدة ووجود منظمات
دولية.
|