English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

ميسواري.. من ثائر لسفير الفليبين

صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 18-3-2001

يعتقد المراقبون لأحداث جنوب الفليبين أن "جبهة تحرير مورو الوطنية" (وهي غير الجبهة الإسلامية ) التي مرت ذكرى تأسيسها الـ33 يوم الأحد ( 18/3) قد تلقت ضربة سياسية جديدة، ستزيد من تراجع دورها في واقع المسلمين في الجنوب.

فقد أعلنت الرئيسة الفليبينية "جلوريا أرويو" عن تعيين المؤسس والرئيس السابق لجبهة تحرير مورو الوطنية "نور ميسواري" سفيرًا فوق العادة لحكومتها لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، وأعضائها من الحكومات الإسلامية، وذلك بعد أن كان ثائرًا ضد حكومة الفليبين، في قرار يعتبر الأول من نوعه في العلاقة بين أقلية مسلمة ثائرة وحكومته التي ما تزال في حرب معها في جبهة أخرى.

ويأتي قرار تعيين مسيواري سفيرًا- بعد انتهاء دوره السياسي في الجنوب المسلم بشكل فعلي في 30 يونيو المقبل، عندما تنتهي مدة حكمه التي تم تمديدها بدون انتخابات لما يسمى بمنطقة الحكم الذاتي لمينداناو المسلم- حكم ذاتي محدود الصلاحيات جدًّا في أربع أقاليم مسلمة فقط، دون غيرها من الأقاليم المسلمة.

وقالت الرئيسة أرويو: "من أجل تقدم في مسيرة السلام؛ فإنني أعين الحاكم نور ميسواري سفيرًا خاصًّا لمانيلا لدى الدول المسلمة.. وقد أكد ميسواري أنه يتشرف بقبول هذا التعيين"، وكانت جلوريا قد عينت قبل أسابيع "رول ريب" لكنها ألغت ذلك التعيين في نهاية الأسبوع الماضي، وعينت ميسواري بدلا عنه، وسط تكهنات بعدم قدرة ميسواري على إحراز تقدم في الانتخابات التي يزمع تنظيمها في الفليبين عموما، والمنطقة التي يحكمها لن تكون مستثناة من ذلك.

وإرضاءً للجبهة الوطنية التي وقعت اتفاقية سلمية مع الحكومة في عام 1996 فقد أخرت الانتخابات النيابية في المناطق التي تحكمها من 14 مايو المقبل إلى سبتمبر المقبل؛ وذلك بسبب ما يعانيه ميسواري من ضعف عسكري شديد وتراجع في شعبيته، بعد تلكؤ حكومة الرئيس "استرادا" المخلوع في تنفيذ تفاصيل الاتفاقية التي أشرفت على توقيعها منظمة المؤتمر الإسلامي، وكان لإندونيسيا دور بارز في إتمامها.

الجبهة الإسلامية تقلل من القرار!

من جانب آخر، رحبت جبهة تحرير مورو الإسلامية، كبرى حركات المسلمين في الجنوب الفليبيني، بقرار تعيين ميسواري، لكنها شككت في قدرته على المساعدة في حل أزمة مسلمي الفليبين، والخروج بحل سلمي بين الجبهة الإسلامية وحكومة أرويو، وقال المتحدث باسم الحركة "عيد كبالو" : "إن تعيين ميسواري سيكون له أثر ضعيف جدًّا على المحادثات السلمية بين الجبهة الإسلامية والحكومة"؛ مشيرًا إلى أن ذلك قرار يخص الحكومة الفليبينة، وموضع ميسواري حاليا يعد من ضمن الشؤون الداخلية لحكومة الفليبين؛ ونحن غير معنيين بشؤون الحكومة الداخلية؛ فلهم شؤونهم ولنا شؤوننا".

وأكد على أن الجبهة الإسلامية لا تعترف بصيغة "منطقة الحكم الذاتي لمينداناو المسلمة" التي يديرها ميسواري، رافضًا اقتراح وزير الشؤون الإسلامية في حكومة الفليبين "زمزامين إمباتوان" الذي ردد ما تريده الحكومة من حل للجبهة الإسلامية، ودمج مناطق المسلمين التي تحكمها في ظل صيغة الحكم الذاتي الذي وافق عليه ميسواري قبل قرابة 5 سنوات؛ مشيرًا إلى أن الجبهة الإسلامية لن تكرر ما فعله ميسواري، ولديها مطالب مختلفة.

33 عاما من الخلاف

و تأتي خطوة تعيين ميسواري (60عاما) سفيرا لحكومة كان يحاربها؛ لتسدل الستار على آخر حلقات الخلاف بين التيار القومي بقيادته وبين التيار الإسلامي بقيادة "سلامات هاشم" رئيس الجبهة الإسلامية، وتشير التحليلات حول العلاقة بين أشهر شخصيتين في واقع مسلمي مورو السياسي إلى أن الانقسام الذي حصل قبل 33 عاما بين الثوار المسلمين قد غير مجرى تاريخ المسلمين في الجنوب المسلم؛ فقد كان الزعيمان في الثلاثينيات من عمرهما، وقادا معًا "جبهة تحرير مورو الوطنية" التي حشدت الشباب الجنوبي المسلم بروح قومية وإسلامية، ثم اختلفا حينما قبل نور ميسواري بما أرادته حكومة الفليبين من إسقاط لهدف الاستقلال والقبول بالحكم الذاتي، وبدأت المفاوضات منذ أكثر من ربع قرن بين ميسواري والحكومة، ووقعت أول اتفاقية بينهما في مدينة "تريبولي" الليبية في عام 1976، والتي اعترف ميسواري في تصريح له في 18/3/94 بأنها كانت لقمة مُرّة فرض علينا ابتلاعها بعد أن أصبحنا نعتمد على الدعم المالي لعدد من الدول المسلمة التي أرادت منا الموافقة على ذلك.

الانفصال وتأسيس الجبهة الإسلامية

لكن الحدث الذي أثر على مسلمي الفليبين بشكل مختلف كان خروج سلامات هاشم الذي كان نائبًا لميسواري في الجبهة الوطنية، وتأسيسه لجبهة تحرير مورو الإسلامية ومعه عشرات القادة الميدانيين للجبهة الوطنية سابقًا، ممن رفضوا منذ البداية التفاوض على أساس الدستور الفليبيني، وكذلك ضم مناطق ذات أغلبية مسيحية إلى مناطق المسلمين؛ مما سيكون له أثر انتخابي سلبي على مستقبل المسلمين في نظرهم.

وأكد سلامات على ضرورة عدم دمج غير المسلمين بمناطق حكم المسلمين الذي تعمل جبهته على تأسيسه "إلا إذا أرادوا ذلك؛ فنحن لا نريد أن يبقى للحكومة في مانيلا أي عذر في عدم إعطائنا حريتنا" كما قال في تصريح له في العام الماضي.

وكانت مذبحة "جابيدة" التي راح ضحيتها عشرات من المسلمين في عام 1968 هي التي حركت المسلمين لتأسيس الجبهة الوطنية، ثم انشق سلامات في عام 1976 وأعلن جبهته بشكل رسمي في عام 1978؛ رافضًا التوقيع على اتفاقية محدودة لحكم ذاتي، كما فعل ميسواري حتى الآن، وكان اسم جبهة سلامات "القيادة الجديدة للجبهة الوطنية" حتى عام 1981؛ حيث سميت رسميًّا بـ"الإسلامية " فضًّا للتشابه بين الأسماء.

الجدير بالذكر أن ميسواري سيفقد منصبًا آخر هو رئاسته لسلطة جنوب الفليبين للتنمية؛ حيث سيُعين شخص آخر مكانه من محاميي جبهته المفضلين لدى حكومة مانيلا في الوقت الذي سيمثل مانيلا في منظمة المؤتمر الإسلامي بعد أن كان في منزلة مراقب في اجتماعاتها.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع