بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

(البقر) يرفع شعبية (العمال) في بريطانيا

لندن- نورالدين العويديدي- إسلام أون لاين.نت/ 17-3-2001

تزايدت الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير"؛ لتأجيل الانتخابات العامة والمحلية، والمفترض تنظيمها في بداية شهر مايو القادم، في الوقت الذي ارتفعت فيه حظوظ حزبه؛ لتحقيق فوز انتخابي كاسح قد يفوق فوزه في انتخابات عام 1997، في الوقت الذي قفزت فيه توقعات الخسائر الاقتصادية الناجمة عن استفحال مرض الحمى القلاعية، الذي اجتاح الماشية البريطانية، إلى أرقام مفزعة، بعدما قضى جنون البقر على جزء كبير من ثروة بريطانيا من البقر.

فقد ذكرت تقارير اقتصادية بريطانية أن عدد مزارع تربية الماشية المصابة بمرض الحمى القلاعية قفزت إلى نحو 260 مزرعة، كما قفز عدد الأغنام والأبقار والخنازير المتوقع ذبحها وحرقها من 500 ألف إلى أكثر من مليون رأس، وقد ذبحت السلطات البريطانية وأحرقت أكثر من 160 ألف رأس، ويوجد نحو 64 ألف رأس في انتظار الذبح والحرق في الأيام القليلة القادمة.

وفاقت خسائر هذه الموجة من فيروس الحمى القلاعية ما خسرته بريطانيا عام 1967، حين نفق نحو 442 ألف رأس من الماشية، وتجاوزت خسائر عام 2001 ضعف ما خسرته المملكة المتحدة قبل 34 عامًا.

وكانت تقديرات اقتصادية ذكرت أن الخسائر فاقت مليار جنيه إسترليني (1.6 مليار دولار) في الأيام الـ17 الأولى من اجتياح الفيروس، ويتوقع أن تكون الخسائر قد تضاعفت الآن بعد مرور نحو شهر على ظهور المرض وانتشاره في أعداد جديدة من المزارع لم يصلها في الأيام الـ17 الأولى.

وتتجه السلطات البريطانية إلى التخلص من كل المواشي التي تعيش في المزارع الملوثة بالفيروس، سواء كانت تلك الحيوانات مصابة بالمرض أو سليمة؛ خوفًا من أن تكون المواشي السليمة حاملة للفيروس، ولا تظهر عليها آثاره الآن.

وقالت مصادر صحفية بريطانية إن السلطات تعتزم التخلص من المواشي السليمة الموجودة في المزارع المصابة، وتلك الموجودة في محيط 3 كيلومترات من المزارع المصابة بالفيروس، من أجل محاصرة المرض، وضمان عدم انتقاله إلى المزارع السليمة، وأرجعت المصادر ارتفاع عدد المواشي المتوقع التخلص منها إلى أكثر من مليون رأس، إلى هذه الإجراءات الاحترازية المشددة.

القلاعية تصيب المحافظين!

ولم تنعكس أزمة فيروس الحمى القلاعية على حظوظ حزب العمال البريطاني الحاكم في الانتخابات المحلية والبرلمانية القادمة، وفوجئ المتابعون للساحة السياسية بأن حظوظ العمال ارتفعت بشكل كبير، على غير المتوقع، في حين انخفضت حظوظ المعارضة، وعلى رأسها حزب المحافظين بشكل غير مسبوق، منذ عام 1997.

وأظهر آخر استطلاع للرّأْيِّ أن الفارق بين حزب العمال وحزب المحافظين وصل إلى 26 نقطة مئوية كاملة؛ حيث كشف استطلاع أعده معهد "غالوب" المتخصص في استطلاعات الرأي، لصالح جريدة "ذي دايلي تليغراف"، أن 55 في المائة من البريطانيين، المستطلعة آراؤهم، قالوا إنهم سيصوتون لصالح حزب العمال، في حين قال 29 في المائة فقط إنهم سيصوتون لصالح حزب المحافظين، وقال 12 في المائة إنهم يعتزمون التصويت لصالح حزب الليبراليين الديمقراطيين.

وتكشف هذه النتائج عن ارتفاع حظوظ حزب العمال من استطلاع أُجْرِي في نهاية شهر فبراير الماضي بنحو 8 نقاط مئوية؛ إذ أعلن 47 في المائة من المستطلعة آراؤهم في تلك الفترة أنهم يعتزمون التصويت لصالح العمال، وقال 33 في المائة فقط إنهم سيصوتون لصالح حزب المحافظين.

وبدلا من أن تؤثر أزمة الحمى القلاعية على الحظوظ الانتخابية لحزب العمال الحاكم، من خلال تحميله مسؤولية الأزمة، جاء رأي البريطانيين مخيبا لتوقعات المحافظين، الذين كانوا يطمعون في الاستفادة من فيروس الحمى القلاعية، وتحويله إلى أصوات انتخابية إضافية لصالحهم، مثلما حول حزب العمال أزمة "جنون البقر" التي عرفتها بريطانيا قبل انتخابات العام 1997 إلى أعداد كبيرة من الأصوات، كانت من نصيب "توني بلير" وحزبه، وقد نجح بلير في تلك الفترة في استخدام أزمة جنون البقر بمهارة كبيرة في إحراج المحافظين، وتكبيدهم هزيمة ساحقة، ساهم فيها جنون البقر بقسط وافر.

وقد كشف استطلاع معهد "غالوب" الانهيار الشديد لحظوظ حزب المحافظين الانتخابية، وتراجع عدد الذين يعتزمون التصويت لصالحه من 33 في المائة إلى 29 في المائة فقط. ويبدو البريطانيون وكأنهم يتعمدون معاقبة المحافظين، بالرغم من أنهم غير مسؤولين عن الأزمة، ويرى متابعون للساحة البريطانية أن نجاح الحكومة العمالية في التعامل مع أزمة الحمى القلاعية رفعت من رصيدها السياسي والانتخابي لدى الناخب البريطاني، وذلك بالرغم من تواصل استشراء الأزمة.

في حين يرى آخرون أن عقم أداء حزب المحافظين، وخاصة قيادته الممثلة في زعيم الحزب "وليم هيغ"، ونفور البريطانيين من شخصيته، التي يعتبرونها شخصية ثقيلة الظل، هي التي دفعتهم إلى تجديد الثقة في العمال.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه الحكومة العمالية الصمت تجاه موعد الانتخابات المحلية والعامة، وعدم إدلائها بقول فصل في الموضوع، من خلال إعلان شهر مايو أو حزيران موعدا للحدث الانتخابي، أو تأجيل الموعد إلى شهر أكتوبر القادم، تتزايد الضغوط السياسية على حزب العمال من أجل تأخير الانتخابات؛ حتى لا يكون تنظيمها في الفترة القليلة القادمة عائقا أمام استكمال جهودها لمحاصرة فيروس الحمى القلاعية.

ويضغط ملاك المزارع واتحاد الفلاحين البريطاني على الحكومة من أجل تأخير موعد الانتخابات، ويتوقع أن ينخرط حزب المحافظين في الفترة القليلة القادمة في ممارسة الضغوط على غريمه حزب العمال الحاكم؛ بحجة ظاهرة هي عدم شغل الحكومة عن القيام بواجبها في مكافحة الفيروس الخطير، وأخرى خفية هي إتاحة الفرصة أمام المحافظين لجمع صفوفهم من أجل تحسين مواقعهم الانتخابية.‏

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع