|

طالبان
تنحر الذبائح.. وبوتين يطالب
بمحاكمتهم
كابول-
موسكو- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
17-3-2001
يبدو
أن العالم لن ينسى بسهولة تدمير حركة
طالبان لتماثيل بوذا.. ويبدو أن
طالبان سوف تدفع العالم إلى
الاهتمام كثيرا بهذه القضية التي
جذبت الاهتمام في الأسابيع الماضية،
فقد قامت حركة طالبان بذبح الأبقار
تكفيرا عن التأخر في تدمير تماثيل
بوذا، بينما يطالب الرئيس الروسي
"فلاديمير بوتين" ببحث مجلس
الأمن الدولي لهدم طالبان للتراث
الإنساني ومحاكمتهم على فعلتهم.
فقد
أمر القائد الأعلى لحركة طالبان
بذبح 100 بقرة تكفيرًا عن التأخر في
تدمير التماثيل البوذية الأفغانية،
وقالت إذاعة الشريعة الناطقة باسم طالبان في كابول
الجمعة 16-3-2001: "إن الغرض من ذبح الأضاحي هو
طلب المغفرة من الله على التأخر في تدمير التماثيل الأفغانية"، إلا
أنها لم تحدد ما هو المقصود بالتأخر:
هل هو وصول طالبان إلى الحكم في سبتمبر 1996
وبقاء هذه التماثيل حتى 2001 أم ماذا؟،
وأضافت الإذاعة: أنه سيتم توزيع لحوم
الأضحية على سكان أفغانستان الفقراء
يوم 19 مارس الحالي.
وكان الملا محمد عمر زعيم
طالبان قد أمر قبل أكثر من أسبوعين بتدمير التماثيل
البوذية، ومن بينها تمثالا بوذا العملاقان في باميان العائدان إلى
أكثر من 1500 عام، مبررًا ذلك بالحول
دون العودة إلى "عبادة الأوثان".
من
جهة أخرى.. اعتبر الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين السبت 17/3/2001 أنه يجب
عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي
للبحث في مسألة تدمير التماثيل في
أفغانستان من قبل حركة طالبان، وذلك
في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء
الهندي "أتال بيهاري فاجباي".
وقال بوتين في الرسالة التي نشرها
الكرملين السبت: "يجب أن يبحث مجلس
الأمن الدولي في هذا الموضوع؛ لأن
نزعة الطالبان إلى الهدم والتخريب
يمكنها فعلاً أن تؤدي إلى تصعيد
الوضع في المنطقة".
وأضاف
الرئيس الروسي أن "ما قام به
الطالبان يؤكد مرة أخرى عدائيتهم
للتراث الحضاري العالمي، ورفضهم
القيم التي تعترف بها الأسرة
الدولية"، مشيرا إلى أنه يشاطر
"قلق" رئيس الوزراء الهندي في
هذا السياق.
يذكر
أن روسيا هي إحدى الدول الخمس
الدائمة العضوية في مجلس الأمن
الدولي وأكثر المعارضين لنظام
طالبان، وتعتبر روسيا حركة طالبان
العنصر الأساسي في عدم الاستقرار في
آسيا الوسطى، وتتهمهم بدعم
المجاهدين في الشيشان.
يذكر
أن تدمير التمثالين قد واجه معارضة
دولية، لا سيما من قادة العالم
الإسلامي، والأمين العام للأمم
المتحدة، ومن منظمة اليونسكو التي
اعتبرته هدمًا للتراث العالمي،
وفشلت مساعٍ قام بها علماء مسلمون في
أثناء زيارتهم لطالبان لوقف تدمير
التماثيل العائدة إلى حقبة ما قبل
الإسلام.
|