|

مليونا
طفل مغربي لم يدخلوا المدرسة
باريس
- قدس برس-إسلام أون لاين.نت/16-3-2001
قالت
إحصائية مغربية: إن عدد الأطفال
المغاربة الذين لم يدخلوا المدرسة
فاق مليوني طفل. وقالت إحصائية صادرة
عن "المديرية الإستراتيجية
والدراسات والتخطيط" في وزارة
التربية الوطنية المغربية إن في
المغرب حوالي مليونين ومائتي ألف
طفل وطفلة لم يدخلوا المدرسة قط، أو
غادروها في مرحلة مبكرة من دراستهم،
وذلك حسب إحصاءات شهر حزيران (يونيو)
2000.
وقالت
الإحصائية إن 71254 طفلا وطفلة فقط من
هؤلاء الأميين الصغار يحصلون على
تعليم غير نظامي. وكانت وزارة
التربية المغربية قد أقرت عام 1997
برنامجا للتربية غير النظامية كمكمل
للمنظومة التربوية، ولإتاحة فرصة
للتدارك أمام الذين حرموا من
التعليم أو غادروه مبكرا. ويستهدف
هذا النوع من التعليم الأطفال ما بين
سن 8 أعوام و16 عاما.
وتطمح
وزارة التربية المغربية من وراء هذا
البرنامج إلى توفير التربية للجميع
من أجل المساهمة في استئصال الأمية
من المنبع بكيفية تدريجية، والعمل
على إدماج الأطفال المستفيدين من
التعليم غير النظامي في التعليم
الابتدائي والإعدادي أو في التكوين
المهني، أو مساعدتهم على الاندماج
في الحياة العملية. وتسعى الوزارة من
خلال هذا البرنامج إلى إشراك
المنظمات والهيئات الحكومية وغير
الحكومية والمجتمع المدني بصفة
عامة، وتعبئتها من أجل توفير
التربية للجميع، والمساهمة في تشغيل
الشباب عبر الجمعيات والمنظمات غير
الحكومية.
غير
أن جهات تربوية مغربية أبدت قلقها
لعجز التطبيق الواقعي عن تنزيل
الطموحات والبرامج إلى أرض الواقع.
وأبدت هذه الجهات أسفها لغياب الضبط
والمراقبة من قبل الوزارة للعديد من
الجمعيات العاملة في المجال. وقالت
إن هناك جمعيات أسست فقط للاستفادة
المادية من البرنامج، ومنها من ليس
لها أي صلة بمجال التربية والتعليم،
وبعضها الآخر يمارس التعسف
والابتزاز على منشطي التربية غير
النظامية.
وذكرت
المصادر التربوية أنه من مجموع 45
جمعية أبرمت معها اتفاقيات شراكة
للتربية غير النظامية توجد 16 في
مدينتي الرباط وسلا، وتستفيد مدينة
الدار البيضاء من ثماني اتفاقيات،
لتكون الحصيلة احتكار أكثر من نصف
الاتفاقيات في ولايتي الرباط والدار
البيضاء، في حين يتوزع الباقي على
مختلف مدن المغرب، وذلك بالرغم من أن
البرنامج موجه في الأصل للأطفال
المقيمين في الوسط القروي أو شبه
الحضري، وللأطفال المشغلين في
الصناعة التقليدية والتجارة الصغرى
والخدمات، ولأطفال الشوارع.
|