|

"الصورة".. سلاح آخر للانتفاضة
نابلس (فلسطين) - قدس برس- إسلام أون لاين. نت/16-3-2001
لا
يزال الفلسطينيون يقومون بالعديد من
الفعاليات لإظهار مواصلتهم
لانتفاضة الأقصى المشتعلة منذ زهاء
ستة شهور عبر أشكال وأساليب متنوعة.
وأضحت معارض الصور نموذجا يُحتذَى
في العديد من المناطق، وتضم لقطات من
صور الشهداء والمواجهات ومسيرات
التشييع، إضافة إلى معروضات للوسائل
المستخدمة في الانتفاضة، التي أضحت
فلكلورا فلسطينيا مميزا.
وقد
افْتُتِحَ الخميس-15-3-2001 في مخيم
بلاطة شمال الضفة الغربية، معرض
للصور تحت عنوان "العهد والفداء"
الذي يقيمه مركز شباب مخيم بلاطة
بالتعاون مع رابطة أهالي قرية
يازور، ويستمر لعدة أيام، في خطوة
قال منظموه: إنها تهدف إلى إظهار مدى
تصميم الشعب الفلسطيني على مواصلة
نضاله حتى تحقيق أهدافه.
وعلى
مدخل مركز الشباب نُصِبَت خيمة
كبيرة احتوت على معروضات تراثية
تمثل محتويات البيت الفلسطيني
القديم، الذي انحسر بسبب الهجرة
القسرية التي سببها الاحتلال إبَّان
نكبة فلسطين عام 48.
وفي
الركن الأول من قاعة العرض برزت
عشرات الصور لشهداء من معظم المناطق
الفلسطينية، وصور مروعة للقمع
الإسرائيلي في القتل والتهجير عبر
استخدام أسلحة فتاكة.
وأبكت
الصور التي التقطها المصور الصحفي
"عبد الرحيم قوصيني" مئات
الزوار نظرا لفظاعة المشاهد التي
بدت فيها، خاصة لبعض شهداء المدينة
الذين سقطوا إبَّان المواجهات التي
جرت في محيط مسجد النبي يوسف، الذي
نجح الفلسطينيون في تحريره من قبضة
الاحتلال.
كما
لعبت الصور التي التقطها المصور "ناصر
أشتية" في إثارة مشاعر الحضور
خاصة حادثة استشهاد شابين من قريتي
سالم ودير الحطب. وفي ركن النكبة
برزت عشرات الصور القديمة التي تروي
حكايات الأرض والأجداد، وأيام
الشتات والهجرة.
ويشير
بكر حنون، عضو الهيئة الإدارية
لمركز الشباب، إلى أن المعرض يندرج
في إطار انتعاش الذاكرة الفلسطينية،
وخصوصا المتعلقة بقضية اللاجئين
التي لا تقل أهمية عن باقي القضايا
الأخرى.
وأضاف
أن هذا النشاط يأتي من أجل التأكيد
على حق العودة والتعويض، ورفض
التوطين وتعريف الجمهور بالإرهاب
الاسرائيلي والقمع المُمَارَس بحق
الشعب الفلسطيني.
|