|

جويلي:
تجارة سنغافورة تساوي التجارة
العربية مجتمعة
القاهرة-
حسن قمحاوي- إسلام أون لاين.نت/ 15-3-2001
انتقد
الدكتور "أحمد جويلي" أمين عام
مجلس الوحدة الاقتصادية العربية
السياسة الاقتصادية العربية، وقال:
"إنه لا توجد ملامح واضحة لذلك،
وإن ما لدينا هو ردود أفعال شخصية،
ولا أدري مدى صحتها، وعما إذا كانت
سياسة مؤسسات أم تحركها مقالات بعض
الصحفيين".
جاء
ذلك في ندوة حول التجارة العربية
البينية كمدخل للسوق العربية، والذي
نظمها مركز القاهرة للمعلومات
الاقتصادية واتحاد الصحفيين العرب
الخميس 15-3-2001 بالقاهرة .
وأضاف
الدكتور جويلي: " إن كل الخطوات
التي تقوم بها الدول العربية على
المستوى الاقتصادي غير مدروسة، خاصة
دراسات الجدوى الحقيقية لمشروعات
التعاون الثنائية والإقليمية
العربية.
وانتقد
جويلي التشوهات الموجودة بهيكل
التجارة العربية والتجارة البينية
بين العرب قائلاً إن ضعف التجارة
ليست مشكلة في حد ذاته، بل المشكلة
في أن تجارة البترول تمثل 55% من حجم
هذه التجارة؛ مما يؤدي إلى تذبذبها
وفقًا لتقلبات أسعار النفط
العالمية، وأشار إلى أن هذه التجارة
تتميز بالاستقرار منذ 15 عامًا
تقريبًا حول نفس معدلها- 300 مليار
دولار- تمثل 2.9% من حجم التجارة
العالمية، وذلك رغم التطورات
العالمية الهائلة والمتسارعة في تلك
السنوات.
وانتقد
الدكتور جويلي استخدام مدخل التجارة
كمنهج لتحقيق السوق العربية
المشتركة، وذلك لمدة 45 عامًا مضت،
وأشار إلى أن هذا المنهج ليس سليمًا؛
لأن تحرير الجمارك لا يعني بالتبعية
زيادة التجارة، وقال: "حتى من يخفض
الجمارك يضع المشاكل؛ حتى لا تتم
التجارة فيما يسمي بإجهاض التجارة،
وذلك عن طريق البيروقراطية الإدارية
في المنافذ".
الاستثمار
وليس التجارة
وأكد
أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية
العربية على أن منهج التجارة كمدخل
للوحدة منهج ناقص، ودعا إلى اتباع
منهج الاستثمار بدلا منه، وتحويل
المنطقة العربية إلى مناطق
استثمارية مشتركة؛ مما يخلق عددًا
من التشابكات التي تؤدي إلى الوحدة،
هذا بالإضافة إلى الاهتمام
بالاستثمار في الخدمات والتجارة
فيها، وأضاف أن هناك شبكات داخلية في
العالم العربي لم تقم بدورها في
التعاون المشترك، من بينها
الاتحادات النوعية الاقتصادية (27
اتحادًا)، وعلى المسئولين استكشاف
إمكانبة هذه الاتحادات، وتفعيل
دورها؛ مؤكدًا أن هذه الاتحادات
كفيلة بأن تكون نواة حقيقية للسوق
العربية المشتركة، وانتقد الوضع
الحالي قائلاً: "أحيانًا نصدر
قرارات ونمضي عليها ونيتنا في
الداخل ألا ننفذها، أو نخلق لها ألف
عذر لعدم التنفيذ".
من
جهة أخرى، وجه د. محمود عبد الفضيل-
أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد
والعلوم السياسية بمصر- انتقادات
حادة للوضع الاقتصادي العربي؛
مشيرًا إلى أن العلاقات التجارية
البينية العربية تتركز بين دولتين
أو ثلاثة، وهي سمة عربية للتجارة؛
مما لا يؤدي إلى التنوع وتعدد
الأطراف.
واتفق
مع د. جويلي على أن مدخل التجارة
لإقامة السوق المشتركة كان خاطئًا؛
لأن الهياكل الإنتاجية العربية
ضعيفة، وتنوعها في انخفاض، وليس في
زيادة، وطالب باتباع منهج التكامل
الاقتصادي، وتقسيم العمل كمدخل
طبيعي لإقامة السوق المشتركة، وكذلك
دراسة التقاطعات في الاتفاقيات
الثنائية وشبه الإقليمية؛ مؤكدًا أن
العالم العربي في حاجة ماسة إلى جهاز
تفاوض عربي متخصص.
وقال
د. عبد الفضيل إن القرارات في العالم
العربي تخضع للحالة المزاجية
السياسية للمسئولين، ولا تحكمها
الدراسات المتعمقة والمصالح العامة.
واعتبر
حافظ أنه كان من المستحيل تحقيق
الحلم العربي بالسوق المشتركة؛ لأنه
مشروع وحدوي، قائم على الشفافية
والتوازن والمصالح المشتركة، خالٍ
من العقد النفسية والخلافات
السياسية- في ظل غياب إرادة سياسية
ديمقراطية ومستقلة وصلبة- على حد
تعبيره.
|