|

الأردن: تعديل وزاري وشيك بعد قمة عمّان
عمّان-منتصر مرعي-إسلام أون لاين.نت/15-3-2001
أكدت
مصادر سياسية مقربة من الحكومة
الأردنية ما تناقلته بعض الأوساط
الصحفية حول تعديل وزاري وشيك بعد
القمة العربية المزمع عقدها في
عمّان في أواخر شهر مارس الجاري على
حكومة رئيس الوزراء الأردني على أبو
الراغب، بعد انقضاء 9 أشهر على
تشكيلها؛ بسبب تراجع أداء بعض
الوزارات، وانعكاس ذلك على سياسة
الحكومة التي عانت من وطأة الترهل و"الحمولة
الزائدة".
وفيما
رجحت المصادر السياسية أن التعديل
المتوقع الذي سيجريه رئيس الوزراء
أبو الراغب سيطال 9 وزارات، قالت
مصادر مطلعة لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن الطريق سيظل مفتوحا أمام جميع
الخيارات بما فيها الشائعات التي
تحدثت عن قرب رحيل الحكومة وليس
تعديلها.
غير
أن مصادر أخرى عادت وأكدت أن أبو
الراغب ما زال يتمتع بثقة ودعم
العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني، الأمر الذي يعني استمراره
على رأس الحكومة. ولازال مبكرا
التكهن فيما إذا كان عمر الحكومة
سيطول إلى ما بعد الانتخابات
البرلمانية المقبلة في شهر ديسمبر
القادم أم لا.
وعلمت
"إسلام أون لاين.نت" من مصادر
موثوقة أن مقربين من رئيس الوزراء
علي أبو الراغب حذروه من قيام
مناوئين له في زجه بمعركة "التطبيع"
مع النقابات المهنية التي تلقى دعما
شعبيا واسعا، وهو موضوع الخلاف نفسه
بين رئيس الوزراء ووزير العدل فارس
النابلسي، الذي يرى ضرورة تجنب
المواجهة مع النقابات بصورة مشابهة
لتعامل حكومة رئيس الوزراء السابق
عبد الرؤوف الروابدة مع حركة حماس،
وإبعاد قادتها الأردنيين إلى قطر.
وكانت
الحكومة الحالية التي يترأسها أبو
الراغب قد تعرضت إلى انتقادات شديدة
من قبل النواب والصحافة؛ بسبب تراجع
أدائها في بعض الوزارات، الأمر الذي
قد يدفع برئيس الوزراء إلى إجراء
التعديل المتوقع، إضافة إلى حاجته
إلى حكومة صلبة متماسكة قادرة على
تحمل قرار الحكومة برفع أسعار
المحروقات في الصيف المقبل، والذي
يحظى بمعارضة شديدة بسبب الأوضاع
الاقتصادية المتردية في الأردن.
ووصلت
حدة الانتقادات للحكومة إلى توزيع
معارضين أردنيين رسائل عبر الإنترنت
حملت انتقادات لاذعة، قامت بتوجيهها
المعارضة البارزة "توجان فيصل"
إلى كل من رئيس الوزراء ووزير العدل
حول سياسات الحكومة في مجال الحريات
والاقتصاد ومحاربة الفساد.
وجاء
في رسالتها إلى وزير العدل: "أن
عدد القضاة البالغ 404 كافٍ أيضاً،
دون انتظار القاضي رقم 405 لبدء
محاكمة الفاسدين. والدليل أن هؤلاء
القضاة كانوا كافين دوماً لتشكيل
عدة محاكم عسكرية لمحاكمة الصحفيين
والنشطاء السياسيين من شرفاء البلد..
ومنهم - مؤخراً - المئات من الذين
قاموا بمسيرات تطالب بحق العودة
للاجئين الذي تدعي حكومتكم أنها
تؤيده. ومن بين هؤلاء أطفال سجنوا
بأمر من الحكام الإداريين لأيام ثم
لأسبوعين بأمر من المدعي العام، حتى
تم الإفراج عنهم بكفالة بعد جهود
مضنية من المعارضة".
يذكر
أن التعديل الوزاري الوشيك هو
الثاني في عهد العاهل الجديد منذ
رحيل والده الملك حسين. ويعرف الأردن
بأنه من أكثر دول العالم في عدد
الحكومات المتعاقبة؛ حيث لا يتجاوز
عمر الحكومة في الأحوال الطبيعية
السنة الواحدة.
|