English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

"انفجار مخدراتي" يهدد المجتمع الصيني

جاكرتا- صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/ 15-3-2001

اعترفت حكومة الصين بأنها تواجه خطرا يهدد مجتمعها بشكل متزايد يوميا، بعد أن ارتفع عدد المدمنين على المخدرات بنسبة 25 % خلال العام الماضي، وتزايدت حوادث كشف الشحنات المهربة من المخدرات بأنواعها من الخارج وبين الأقاليم؛ فآخر إحصائية أعلنت من قبل اللجنة الوطنية لمراقبة العقاقير أكدت أن هناك 860 ألف مدمن مسجل رسميا في الصين مع نهاية العام الماضي (2000).

وقد أشار تقرير رسمي، صدر عن الحكومة في يونيو من عام 2000، إلى أن العدد بلغ في ذلك الشهر 681 ألف مدمن مسجل؛ مما يعني سقوط 200 ألف مدمن في حبائل السموم البيضاء خلال ستة أشهر؛ مما أعاد للأذهان المخاطر الاجتماعية التي أسقطت إمبراطورية صينية في القرن التاسع عشر بسبب الأفيون.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد المدمنين قد زاد بفارق ستة أضعاف، خلال السنوات العشرة الماضية التي شهدت تسارعا في الانفتاح الثقافي والبشرى على العالم من قبل الصينيين، وتقول الصحف الرسمية إن الشرطة قد استولت على شحنات يزيد حجمها بنسبة 30 % في العام الماضي، مقارنة بما تم ضبطه في عام 1999، وقد سجلت مراكز الشرطة الصينية 96189 حادثة إجرامية ذات علاقة بالمخدرات في عام 2000، وهو ضعف ما سجل في عام 1999. وقد ضبطت الشرطة العام الماضي 6.3 مليون طن من الهيروين و24 طن من الأفيون و20 طنا من الأنواع الحديثة من العقاقير المخدرة، مقارنة بسبعة أطنان تم ضبطها في عام 1991. وقد بدأ إنتاج العقاقير الحديثة في المناطق الغربية الجنوبية في إقليم يونان والأقاليم الشمالية الغربية أيضًا.

95 % من دول الجوار

وقد أكد وزير الأمن العام "جيا تشونوانغ" أن بلاده تواجه مشكلة تتنامى وتستفحل يوميا؛ بسبب تزايد تدفق المخدرات المزروعة والمنتجة محليا، أو المستوردة من الخارج إلى الأسواق السوداء التي توزع هذه المخدرات على المدمنين.

وتشير الدراسات إلى أن أصعب تحد خارجي في هذا الشأن بالنسبة للصين يتمثل في مجاورتها للمثلث الذهبي للمخدرات الذي يتمثل في "ميانمار" (بورما سابقا) و"لاوس" و"تايلاند"؛ فكميات كبيرة من الهيروين يتم تهريبها إلى الأقاليم الصينية الغربية من هذه الدول الثلاثة، وخاصة ميانمار، وتعد قدرات هذا المثلث الخطير في إنتاج المخدرات كبيرة؛ حيث زرع من الأفيون دون الهيروين مساحة 113 ألف هكتار، وأنتج منها ألف طن من الأفيون في العام الماضي وحده؛ فيما بدأت بالتدفق كميات جديدة، ولكنها أقل بكثير من المثلث الآخر الذي يربط شبكات تهريب المخدرات بين أفغانستان وإيران وباكستان، وتزيد نسبة الهيروين المستورد من هذه الدول على 95 % من الهيروين المتوافر للمدمنين من الصينيين، كما أكد ذلك الوزير "جيا"، ويعد الهيروين أكثر أنواع المخدرات شيوعا في الصين.

الحكومة لن تنسى دروس الماضي

وقد تعهد المسؤولون بتدشين حملة شاملة لمواجهة هذا التحدي المستفحل، لكن تفاصيل هذه الخطة لم تعلن حتى الآن، غير أنها ستركز على الجانب الأمني والقانوني من خلال ضبط المزيد من شبكات التهريب وخنق ثغور التهريب من الدول المجاروة ؛ فيما أعلنت الحكومة أنها لن تظهر رحمة في فرض عقوبات صارمة للغاية ضد المهربين والموزعين للمخدرات بين الشباب المدمن، ومن المزعج بالنسبة للسلطات أن 80 % من مدمني المخدرات من هم دون سن الـ35، وفيما تعد المخدرات مشكلة كبيرة في المناطق الجنوبية الساحلية؛ حيث يرتفع مستوى الدخل، فإن درجة الخطورة قد بلغت مداها في المدن الكبيرة في تلك الأقاليم.

ويرجع اهتمام الحكومة، وحذرها الشديد من المخدرات وخطرها الكبير، ليس تكرارا للخوف العام في الدول الأخرى فحسب، ولكن لتجربة مُرّة مرت بها الصين في تاريخها السياسي الحديث، والتي كانت بسبب المخدرات، وما أشعلته من "حرب الأفيون" بعد أن شلت ظاهرة إدمان الأفيون، ودمرت المجتمع الصيني في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن العشرين.

وقد كان التجار الغربيون يغرقون الأسواق بالسموم التي كان لها أثر كبير على الجنوب الساحلي للبلاد، كما عملت بريطانيا على تحطيم المجتمع وإسقاط حكم إمبراطورية "الكينغ" بعد حربين شنتهما ضدها بسبب المخدرات، واستعمرت هونغ كونغ حتى عام 1997 لهذا السبب، ولذلك عندما جاء الشيوعيون للحكم كانت المخدرات على رأس أولويات أعمالهم الأمنية والاجتماعية؛ خوفا على استقرار حكمهم، وظل انتشار المخدرات ضعيفا منذ عقد الخمسينيات وحتى بداية عقد التسعينيات؛ حيث بدأت المخدرات تغرق المجتمع الصيني من جديد في ظاهرة سميت بـ"الانفجار المخدراتي".‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع