|

وفاة عادل حسين قد تحل أزمة حزب العمل المصري
القاهرة - محمد جمال عرفة وخالد يونس - إسلام أون لاين.نت/15-3-2001
توفي
إلى رحمة الله المفكر الإسلامي
المصري "عادل حسين" الأمين
العام لحزب العمل المصري ذي التوجه
الإسلامي، بعد معاناة استمرت ثلاثة
أيام مع نزيف في المخ أصيب به أثناء
إجازة العيد، نقل على أثره إلى
مستشفى "مصطفى كامل" في مدينة
الإسكندرية.
وقد
عقدت اللجنة التنفيذية لحزب العمل
المصري اجتماعا لبحث ترتيبات
الجنازة التي من المعتقد أن تجري
بشكل شعبي ورسمي، ويشارك فيها قادة
سياسيون وحزبيون ونقابيون، وينتظر
أن تشيع الجنازة غدا الجمعة 16-3-2001 من
مسجد عمر مكرم بالقاهرة أو من أحد
مساجد حي مصر الجديدة حيث يسكن
الفقيد.
المعروف
أن عادل حسين يعد من أبرز المعارضين
المصريين في فترات الحكم المصري
المختلفة، وقد تعرض للسجن عدة مرات،
وذاعت شهرته أكثر بسبب تحوله من
الفكر الشيوعي إلى الإسلامي وتبنيه
الفكرة الإسلامية، ثم توليه منصب
رئيس تحرير "جريدة الشعب"
الصادرة عن حزب العمل المصري ذي
التوجه الإسلامي، والتي حولها إلى
منبر مزعج للحكومة المصرية؛ بسبب
نقده الحاد للوزراء ، والذي تعرض
بسببه هو وابن أخيه مجدي حسين رئيس
التحرير الحالي للسجن بسبب نقد
الوزراء.
حيث
كانت مقالاته الأسبوعية بجريدة
الشعب المصرية بمثابة حملات ضد
وزراء في الحكومة اتهمهم بالفساد،
وكذلك ضد قانون الطوارئ، معروف أيضا
أن عادل أحد أبرز المناصرين للقضية
الفلسطينية والعراقية ومن أشرس
المعادين لأمريكا.
وقد
تولى عادل حسين منصب الأمين العام
لحزب العمل المصري بعد تركه لرئاسة
تحرير الشعب، وسعيه للتحالف مع
جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات
البرلمان المصري، وقد نجح التحالف
في الحصول على عدد كبير من مقاعد
برلمان 1987، بيد أن الضربات التي
وجهتها الحكومة للحزب وجريدته الشعب
أدت لتجميد الحزب ووقف الجريدة.
وقد
أصدر القضاء المصري خمسة أحكام
لصالح صدور الجريدة بيد أن الحكومة
عرقلت تنفيذ الأحكام بتقديم
استشكالات غير قانونية، وكان الهدف
الأساسي هو مساومة الحزب على إبعاد
أمينه العام الذي توفي مساء أمس
الأربعاء 14-3-2001 في المستشفي العسكري
بالإسكندرية، الأمر الذي يرى محللون
سياسيون أنه قد يعجل بحل أزمة الحزب
والجريدة على الرغم من توقع صدور حكم
نهائي في 20 مارس الجاري لصالح الحزب
والجريدة، على الرغم من أن تكهنات
دارت في القاهرة حول احتمال عرقلة
الحكومة لصدور الجريدة المعارضة على
الرغم من الأحكام وتعطل الجريدة
قرابة عشرة أشهر عن الصدور.
وقد
نعاه المهندس إبراهيم شكري رئيس حزب
العمل، وقال لـ "إسلام أون لاين.نت":
إن مصابنا كبير بفقد هذه الشخصية
الفذة الرئيسية في الحزب الذي يواصل
العمل والاستمرار في كل ما كان يدعو
إليه الراحل عادل حسين، وإن الظروف
المحلية والعربية والإسلامية بل
والدولية تحتم الاستمرار في سياسات
الحزب نفسها".
وأوضح
شكري أن الفقيد بذل جهودًا كبيرة
ومضنية وحركة.. صاحبها ضغوط فكرية
شديدة في أيامه الأخيرة مما أثر على
حالته الصحية. ووجه التحية لنضال
الفقيد وجهاده الطويل من أجل
المصالح العربية والإسلامية.
يذكر
أن الراحل له عدة مؤلفات من أشهرها
كتاب الاقتصاد المصري من الاستقلال
إلى التبعية؛ والذي يعد أحد أهم
المراجع الأكاديمية لدى الجامعات
المصرية، كما أن له كتبًا هامة في
قضايا إسلامية المعرفة.
|