|

تخفيف مزعوم لحصار الفلسطينيين
القدس - الجيل للصحافة - وكالات- إسلام أون لاين.نت/15-3-2001
في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل شارون" تخفيف الحصار على الأراضي المحتلة، أكد الفلسطينيون على استمرار تشديد الحصار، مشيرين إلى أن هذا التخفيف الذي أعلنه شارون مزعوم ولا يعدو سوى تصريحات إعلامية.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية مساء الأربعاء 14-3-2001 أن كلا من شارون ووزير الدفاع "بنيامين بن اليعازر" اتخذا سلسلة إجراءات هدفها "تيسير حياة السكان الفلسطينيين دون أن يكون مطروحًا في الوقت الحالي رفع الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة".
وأشارت الإذاعة إلى أن تلك الإجراءات السماح " بإدخال مواد أولية وبضائع إلى أراضي الحكم الذاتي، والسماح بالصيد في غزة، وبمواصلة إنشاء محطة كهرباء،والسماح للفلسطينيين بالانتقال بين مدنهم".
وقالت الإذاعة: إن الحكومة الإسرائيلية ستبحث تخفيف العقوبات الاقتصادية قبل أول لقاء رسمي في واشنطن في 20 منمارس الجاري بين شارون والرئيس الأمريكي "جورج بوش".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الثلاثاء تخفيف الحصار على رام الله وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم والخليل في الضفة الغربية.
من ناحية أخرى أكد الفلسطينيون على استمرار تشديد الحصار، مشيرين إلى أنه نتيجة للحصار وعزل المدن الفلسطينية والقرى عن بعضها البعض وعزلها عن العالم الخارجي وعدم السماح للمواطنين من التنقل عبر الطرق، وكذلك منع المرضى وسيارات الإسعاف من الانتقال من القرى والبلدات الفلسطينية، حيث تواجد المستشفيات المركزية، استشهد الأربعاء 15-3-2001 ثلاثة مواطنين في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية، على حواجز أقامتها قوات الاحتلال بعد أن منعت سيارات الإسعاف التي تحملهم من التوجه إلى المستشفيات؛ مما دفع ذويهم لمحاولة نقلهم عن طريق الطرق الترابية، ولم تفلح المحاولات بإنقاذ حياتهم.
مسيرة تحدي
وفي رام الله وبيت لحم اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والفلسطينيين، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي الأعيرة الحية والمطاطية والغاز المسيل للدموع، بينما كان مئات الفلسطينيين يتظاهرون على طريق يربط رام الله بمدينة "بير زيت"، في محاولة منهم لتحدي الحصار المفروض على المدن الفلسطينية؛ مما أدى إلى إصابة عشرة مواطنين مختلفة خلال المواجهات.
وأشارت مصادر فلسطينية أن قرية الخضر غرب مدينة بيت لحم الفلسطينية شهدت أيضا مواجهات تركزت في محيط المدارس الواقعة بها؛ حيث اندلعت المواجهات في أعقاب قيام جنود الاحتلال المرابطة في محيط المدارس والذي يشكل نقطة اتصال ما بين القرى الغربية الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية وما بين حدود منطقة "أ" بمنع المواطنين من التحرك عبر هذا المنفذ، في سياق استمرار حصارها المشدد.
وقام العشرات من الشبان بوضع المتاريس الحجرية والإطارات المشتعلة في الشوارع ورجموا جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، وقام جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين؛ مما أدى إلى إصابة شابين بجراح. وأكد مواطنون أن جنود الاحتلال تعمدوا بإطلاق القنابل المسيلة للجموع باتجاه المنازل المجاورة؛ مما أدى إلى إصابة عدد من الأطفال بحالة من الإغماء.
كذلك قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف ما يزيد عن 190 دونمًا من الأراضي الفلسطينية، واقتلاع أشجار الزيتون المثمرة في المنطقة، كما منعت قوات الاحتلال المزارعين ورعاة الماشية من الوصول إلى أراضيهم والمناطق التي كان يستخدمها الرعاة.
|