|

"الفيفا"
ينقل مباريات العراق إلى الأردن
القاهرة-
أبوالمعاطي زكي- إسلام أون لاين.نت/
14-3-2001
رغم
أن "جوزيف سيب بلاتر" رئيس
الاتحاد الدولي لكرة القدم-الفيفا-
سويسري الجنسية وليس أمريكيًّا أو
بريطانيًّا، ويفترض فيه الحياد، إلا
أنه قاد الاتحاد إلى اتخاذ قرار بنقل
مباريات الذهاب من تصفيات المجموعة
الأسيوية السادسة المؤهلة لكأس
العالم 2002 في كوريا الجنوبية
واليابان من "بغداد" إلى
العاصمة الأردنية "عمّان".
كانت
الدول المشاركة في المجموعة السادسة
من تصفيات كأس العالم قد وافقت علي
اللعب في بغداد، وهو ما أدى إلى
اتخاذ الاتحاد الأسيوي قرارًا في
فبراير الماضي بإقامة المباريات في
بغداد، ويُذكر أن الاتحاد الدولي قد
أصدر قرارًا، منذ الغزو العراقي
للكويت عام 1990، بعدم إقامة مباريات
في بغداد إلا بموافقة الطرف الآخر
على اللعب بها، أو نقل المباراة إلى
عمان أو أي مدينة غير عراقية يتفق
عليها الطرفان.
وقد
جاء القرار بنقل المباريات بحجة عدم
استقرار الأوضاع الأمنية في بغداد،
وتخوف المسئولين في الفيفا من تعرض
الفرق المشاركة لأية أخطار قد تهدد
حياتهم.
أبدى
الاتحاد العراقي الذي يرأسه "عدي
صدام حسين"- نجل الرئيس العراقي-
اعتراضًا على هذا القرار يوم
الثلاثاء 13/3/2001، وجاء في بيان صدر عن
الاتحاد العراقي: "إن اتحادنا
تلقى باستغراب شديد قرار الاتحاد
الدولي بإقامة مباريات مرحلة الذهاب
للمجموعة السادسة ضمن تصفيات كأس
العالم في العاصمة الأردنية عمان،
بعد أن أبدت الدول التي تشارك في هذه
المجموعة موافقتها على اللعب في
بغداد، خلال الاجتماع الذي عقد في
مقر الاتحاد الأسيوي في فبراير
الماضي".
وكانت
التصفيات من المقرر إقامتها في "نيبال"
بطريقة الدوري، لكن ذلك لم يتحقق
بسبب مشاكل حكومية بين الدولة
واتحاد كرة القدم.
وقد
احتج العراق رسميا لدى الفيفا بسبب
نقل مبارياته من نيبال إلى "كازاخستان"
دون استشارة منتخبات المجموعة؛ مما
أدى إلى اتخاذ قرار باستضافة العراق
لمباريات الذهاب، لكن الفيفا عاد
وقرر نقل مباريات الذهاب من بغداد
إلى عمان.
وعلى
هذا الأساس أرسل الاتحاد العراقي
اعتراضًا إلى الاتحاد الدولي، أثبت
فيه الحقائق التي اتفقت عليها جميع
أطراف المجموعة السادسة للتصفيات،
خلال اجتماعها في فبراير الماضي،
وطالب الفيفا بإعادة النظر في
قراره؛ لما فيه من إجحاف على المنتخب
العراقي.
يُذكر
أن الفريق العراقي من المنتخبات
القوية في آسيا، والتي يمكنها
الصعود إلى نهائيات كأس العالم
بقليل من التركيز والإصرار، وكانت
آخر بطولة عالم شارك فيها؛ تلك التي
أقيمت في المكسيك عام 1986، وكان
قريبًا جدًّا من التأهل إلى نهائيات
كأس العالم في عام 1994، وهو ما كان
سيسبب إحراجًا للإدارة الأمريكية
التي تعهدت وقتها بعدم منح الفريق
العراقي تأشيرة الدخول إلى أمريكا،
وقد عاقب عدي صدام حسين الفريق
العراقي آنذاك بربط الكرات الحديدية
في أرجل اللاعبين وطالبهم بالجري
بها، وعذبهم بسبب ما كان يمكن تحقيقه
من مكاسب سياسية لو نجح الفريق في
التأهل للمونديال.
أثار
قرار الفيفا صدمة في الشارع
العراقي، وعند بعض الهيئات
والمنظمات التي تأمل في أن تكون كرة
القدم وسيلة لنشر السلام بين دول
العالم، وعلق الدكتور "علي الدين
هلال" وزير الشباب المصري ورئيس
المكتب التنفيذي لوزراء الشباب
والرياضة العرب قائلاً: "إنني لا
أعرف ظروف إصدار مثل هذا القرار،
ولكننا في مجلس وزراء الشباب
والرياضة العرب اتخذنا قرارًا بعودة
العراق للمشاركة في كافة البطولات
العربية؛ لأننا نؤمن- كوزراء عرب-
بأن الرياضة يمكنها أن تلعب دورًا
مهمًّا في حياة الشعوب، وفي نشر
السلام بين دول العالم، وليس بين
الدول العربية فقط، تلك التي ترتبط
فيما بينها بروابط الدين واللغة"،
وأضاف الدكتور هلال: "إنني أعتقد
أنه على جميع الهيئات الرياضية
الدولية أن تلعب دورًا ما في تخفيف
آلام الحصار عن الشعب العراقي".
|