|

المراهقون
الأمريكيون: العنف هو الحل
إيمان
محمد- إسلام أون لاين.نت/14-3-2001
تصاعدت
حدة حوادث العنف بين الطلاب في
المدارس الأمريكية في الآونة
الأخيرة ، في أعقاب حوادث إطلاق
النار الأخيرة التي بدأت الأسبوع
الماضي وأسفرت عن مقتل وإصابة
العديد من الطلاب .
وكشفت
دراسات خبراء أمريكان حول هذه
الظاهرة أن العديد من الطلبة الذين
يعانون من مشاكل اجتماعية عديدة
يميلون لاختيار العنف كحل لمشاكلهم
مع زملائهم الطلاب!.
وقد
أكد العديد من الخبراء الأمريكيين
على وجود صلة بين التصاعد الأخير
لحوادث العنف في المدارس الأمريكية
وبين المشاكسات التي تحدث بين
الطلاب بعضهم البعض؛ حيث إن أكثر من
80% من طلبة المدارس الأمريكية سلوكهم
عدواني ويتحرشون بزملائهم إما
بالاعتداء الجسدي، والاستهزاء، أو
المضايقات والتهديدات .
وأشار
الخبراء إلى أن كلا من "دايلان
كلبيولد" و"أيريك هاريس"
المسئولين عن مذبحة مدرسة "كلورادو"
التي وقعت في أبريل 1999 والتي أودت
بحياة 15 شخصًا، كانا تحت تأثير
مضايقات وسخرية زملائهما في المدرسة.
وقالت
"شيريل كريزر" مديرة برنامج "الطفل
الآمن"-إحدى المنظمات القومية
التي تهدف إلى الحد من انتشار العنف
في المدارس-: إن بعض ضحايا هذه
المضايقات والمشاكسات يشعرون
بالعجز ويرون أن العنف هو الحل
الوحيد لمشكلاتهم ، مشيرة إلى أن
مأساة كلورادو هي التي فتحت الباب
للآخرين لتكرار ذلك خاصة الذين
يبغون منهم الانتقام على نطاق واسع.
العزلة
سبب آخر للعنف
ومن
جهته أرجع "شاك ماجيار" مختص
علم نفس ظاهرة العنف إلى العزلة التي
يعاني منها الطلبة وقال: "إن
العزلة وتجاهل الطلبة لبعضهم البعض
يكونان أحيانا أخطر من المشاكسات
التي تقع بينهم ، وذلك لأنه يتم
التعامل معهم وكأنهم لا وجود لهم".
وأشار
إلى أن المجتمع الأمريكي يمر بمراحل
خطيرة فهذه الحوادث لم تكن لتقع منذ
20 عامًا مضت، حيث إن أكثر الطلبة
عدوانية وشغبا لم يكن ليفكر في إطلاق
النار في الفصل، لكنه ذلك أصبح شائعا
اليوم، حيث يرى العديد من المراهقين
الذين يعانون من مشكلات أن العنف هو
الحل، فالعنف أصبح ممكنا مثل
الانتحار.
وقد
أكدت إحدى الدراسات الأمريكية على
أن طالبا بين كل 4 طلاب ومعلمًا بين
كل 9 معلمين ، يتعرضان لهجوم في
المدارس سنويا، كما أشارت إلى أن 1/5
طلبة المدارس العامة يعتقدون أن
العنف والمخدرات هما أخطر المشكلات
الموجودة في مدارسهم.
قوة
خاصة لمنع السلاح عن الصغار
من
ناحية أخرى تعمل الإدارة الأمريكية
برئاسة "جورج بوش" على بحث
إجراءات جديدة للقضاء علي العنف في
المدارس . وذكر "جون أشكروفت"
النائب العام أن وزارة العدل
الأمريكية أنشأت قوة خاصة تكون
مهمتها الإشراف على تطبيق قوانين
الأسلحة الخاصة بعدم حيازة الأطفال
والمراهقين للأسلحة النارية،
مشيرًا إلى أن وزارة العدل أنفقت
مئات الملايين من الدولارات على
البرامج المخصصة للحد من العنف، من
بينها تمركز ضباط شرطة في المدارس
فضلا عن الموارد والمساعدات الفنية
التي تقدمها للمدارس لمساعدتها على
توفير الأمن بها.
وكانت
حوادث العنف في المدارس الأمريكية
قد تجددت يوم الإثنين 5 مارس الحالي،
عندما قام طالب (15 عامًا) بإحدى
المدارس الأمريكية بكاليفورينا
بإطلاق النار على الطلاب في حمام
المدرسة؛ مما أسفر عن مقتل شخصين
وإصابة 13 آخرين مبررا ذلك بأنهم
كانوا يسخرون منه.
وفي
اليوم التالي، تم إلقاء القبض على 8
طلاب بكاليفورينا لإثارتهم تهديدات
ضد أقرانهم. كذلك أطلقت طالبة عمرها
14 عامًا في مدرسة بولاية "بنسلفانيا"
يوم الأربعاء 7-3-2001 النار على
زميلتها في مطعم المدرسة؛ مما أدى
إلى إصابتها في كتفها .
كذلك
ألقت الشرطة القبض على طالب عمره 18
عامًا لإرساله رسائل إليكترونية
تهديدية، كما ألقت القبض على طالب
آخر بعد تهديده للطلبة بسلاح ناري في
الفصل الدراسي، وتم الكشف عن قائمة
بحوزة طالب عمره 14 عامًا في ولاية
"ويسكونسين" تحوي أسماء 70
طالبًا ينوي قتلهم.
|