English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

"العبوات الذكية".. أداة الانتفاضة الجديدة

فلسطين- مها عبد الهادي- إسلام أون لاين.نت/14-3-2001

تحولت وسائل المقاومة الفلسطينية التي كانت تعتمد في البداية على أسلحة بدائية إلى وسائل عسكرية متطورة من خلال استعمال تكتيكات وتقنيات جديدة، وعلى رأسها "حرب العبوات الناسفة" أو العبوات الذكية؛ الأمر الذي اعتبره القادة العسكريون الإسرائيليون مصدر قلق كبير لهم لما لهذا النوع من فعالية كبيرة وعدم الحاجة إلى إمكانيات كبيرة.

وقد أدى استخدام حرب العبوات الناسفة إلى خوف وهلع في صفوف العسكريين والمستوطنين على حد سواء؛ فعلى سبيل المثال اضطر المستوطنون في مستوطنات غوش قطيف إلى تعطيل أبنائهم ليوم دراسي لخوفهم من التحرك على الطرق الاستيطانية في القطاع بسبب انهماك الجيش في تفكيك عبوات ناسفة وضعت على الطرق التي يسلكها المستوطنون.

كما أقام الجيش الإسرائيلي سياجا من الأسلاك على جانبي طريق كوسفيم؛ وذلك حتى لا يستطيع أحد الوصول إليها أو وضع أي جسم غير مرغوب فيه لدى الإسرائيليين.

وكان "يائير نافيه" قائد قوات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة قد نوه إلى ما أسماه بـ"التقدم الكبير الذي حققه الفلسطينيون في قدرتهم على إخفاء العبوات الناسفة التي يزرعونها على الشوارع الرئيسية التي تسلكها دوريات الجيش الإسرائيلي الراجلة والمتحركة".

وقال نافيه: إن أخطر ما يخشاه الجيش الإسرائيلي هو العبوات الذكية التي استخدمت ضد دورية عسكرية إسرائيلية على الحدود المصرية في قطاع غزة وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين بجروح.

وأضاف أن الذين زرعوا العبوات خدعوا الجنود، حيث قاموا بزرع عبوتين ناسفتين: إحداهما ظاهرة والأخرى تم إخفاؤها بذكاء. وعندما شاهدت دورية عسكرية العبوة الظاهرة قامت بمحاولة تفكيكها وفي نفس الوقت تم تفجير العبوة المخفية عن طريق جهاز التحكم عن بعد.

وقد أدى نجاح الفلسطينيين في زرع العبوات على هذا النحو إلى إصدار قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الجديد "دافيد الموج" قرارا يقتضي بأن يتجنب جنود الدوريات المتحركة السير في معظم شوارع قطاع غزة، بحيث يقتصر التحرك على الدبابات الثقيلة.

وترى الأوساط الإسرائيلية أن تشغيل العبوات الناسفة عن بعد يعد أخطر التطورات التي دخلت على إعداد العبوات الناسفة؛ فالعمليات التي تمت داخل إسرائيل كان من الملاحظ فيها استغناء المجموعات العسكرية عن وجود استشهاديين للقيام بمثل هذه العمليات؛ فقد نفذت عمليات التفجير بواسطة التحكم عن بعد، ومثالها العملية التي نفذها الشاب الأردني "أبو جابر" في تل أبيب بواسطة الهاتف النقال.

الهواتف النقالة أخطر التقنيات

وتعد المصادر الإسرائيلية استخدام الهواتف النقالة تقدمًا تقنيًا كبيرًا في عمليات التفجير، وهي شبيهة بذات الأساليب التي استخدمها حزب الله في جنوب لبنان واضطر فيها الإسرائيليين للهرب بعد تزايد سقوط الضحايا في صفوفهم.

وقد علق المذيع في القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي "روني دانيئيل" على عمليات التفجير التي نفذت خلال الانتفاضة بالقول: إن "صراع العقول خسر في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية"، ونقل المذيع على لسان قائد كبير في المخابرات الإسرائيلية العامة "الشاباك" قوله: إن أخطر ما في عمليات التفجير التي تمت مؤخرا هو أنها تتم دون حاجة لأشخاص استشهاديين، مشيرا إلى أن هذا التطور يجعل من الصعوبة على المخابرات الإسرائيلية تعقب منفذي العملية أو جمع معلومات تقود إليهم.

وتوقع "دانيئيل" أن تؤدي أنظمة التشغيل عن بعد للسيارات المتفجرة أو العبوات الناسفة إلى إضافة أعباء على المؤسسات الاستخبارية الإسرائيلية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل قدرتها على إحباط العمليات التي تنوي تنفيذها المنظمات الفلسطينية مستقبلا.

تصوير العمليات

ونقطة التطور التقني الأخرى الجديدة إلى جانب تطوير العبوات الناسفة هي ما استخدمته كتائب القسام بتصوير ثلاث عمليات وهم يقومون بتفجير عبوة ناسفة بعد وأثناء مرور دبابة إسرائيلية، وهذا التطور النوعي أثار حالة من الذعر داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية، خصوصا أنها كشفت عن تطور تكنولوجي كبير في قدرات الفلسطينيين في تنفيذ هذه العمليات مقابل ضعف في إجراءات الأمن الإسرائيلي.

وقال الجنرال نافيه: إن الفلسطينيين حولوا قطاع غزة إلى جنوب لبنان آخر ، مشيرا إلى أنهم يستخدمون نفس الوسائل التي كان يستعملها حزب الله في إخراج الإسرائيليين من لبنان.

وشدد نافيه على أن الجيش الإسرائيلي والمخابرات العامة الإسرائيلية يجدان صعوبات كبيرة في مواجهة عمليات التفجير التي تنفذها المنظمات الفلسطينية ضد الأهداف العسكرية الإسرائيلية.‏

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع