|

الخليج
أنفق 45% من عائدات النفط على السلاح
دبي
- أحمد حسين - إسلام أون لاين.نت/ 14-3-2001
قالت
دراسة خليجية: إن دول الخليج الست
أنفقت 45% من إجمالي عائداتها النفطية
عامي 1998و1999 على شراء الأسلحة
والمعدات العسكرية أي حوالي 63,5
مليار دولار من إجمالي الإيرادات
النفطية التي بلغت 141 مليار دولار.
وأكدت
الدراسة التي أعدها مركز الخليج
للدراسات الخليجية بعنوان: "نحو
توظيف أفضل للعائدات النفطية" أن
الإنفاق الدفاعي في دول الخليج لا
يزال يستنزف جزءاً كبيرًا من
مواردها المالية وعائداتها
النفطية، حيث تشكل دول الخليج السوق
الكبرى لتجارة السلاح في العالم،
ويعتبر الإنفاق الخليجي على السلاح
من إجمالي الناتج المحلي من أعلى نسب
الإنفاق على السلاح في العالم.
وحسب
الدراسة أيضًا فإن العمالة الأجنبية
في دول الخليج والتي تقدر بحوالي ثلث
إجمالي سكان الدول الست والبالغ
عددهم 28,4 مليون نسمة، تستنزف أيضًا
ثلث عائدات النفط الخليجي، حيث يبلغ
حجم تحويلات العمالة الوافدة
سنويًّا إلى الخارج في دولة مثل
السعودية 17 مليار دولار بنسبة 41% من
إجمالي إيرادات المملكة، فضلاً عن
احتلال اليد العاملة الوافدة جزءاً
مهمًّا من سوق العمل مقابل نسبة
بطالة مرتفعة بين الخليجيين.
وأوضحت
الدراسة أن دول الخليج أهدرت فرصًا
تنموية كبيرة خلال فترة السبعينيات
بعد أن توفرت لها كل مقومات التنمية،
خاصة في ضوء ارتفاع أسعار النفط خلال
الحقبة النفطية (1975 - 2000)، سواء في
الهدر الاستهلاكي أو في سوء توزيع
الموارد أو تعميق الخلل الموجود في
الهياكل المادية والبشرية أو في
تسارع الإنفاق على شراء الأسلحة،
وهي الفوائض التي كانت كفيلة بإحداث
نهضة تنموية كبيرة تفوق ما حققته
النهضة الآسيوية.
النفايات
دليل بذخ
وضربت
الدراسة أمثلة بحجم البذخ في دول
الخليج، بارتفاع معدلات النفايات
المنزلية في بيوت الأسر الخليجية
والتي تقدر بحوالي 900 كيلوجرام
سنويًّا للشخص الواحد، في حين لا
يزيد هذا المعدل عن 350 جرامًا للفرد
الواحد في أوروبا.
وأكدت
أن ارتفاع أسعار النفط خلال العام 1999
أدى إلى ارتفاع نصيب المواطن
الخليجي من الدخل القومي، حيث بلغ
متوسط نصيب الفرد الخليجي 9380
دولارًا مقارنة بحوالي 9165 عام 1998،
ويُعَدّ دخل الفرد في كل من قطر (20673
دولارًا)، والإمارات (16545 دولارًا) من
أعلى مستويات الدخول في العالم،
مشيرة أيضًا إلى انعكاس تحسن
الإيرادات النفطية على أداء الميزان
التجاري، حيث بلغ الفائض التجاري 18,6
مليار دولار عام 1999.
من
ناحية أخرى، تعرضت الدراسة إلى حجم
الاستثمارات الخليجية الخاصة في
الخارج وقدّرتها بحوالي 800 مليار
دولار، فيما تقدر مصادر أخرى حجم
الثروات الخليجية بالمصارف والبنوك
الأجنبية وبخاصة السويسرية بحوالي
تريليون دولار، في حين لا تتجاوز
الاستثمارات الأجنبية في دول الخليج
مجتمعة 15 مليار دولار.
وقالت
الدراسة: إنه على الرغم من أن دول
الخليج وجهت عائداتها النفطية نحو
تحقيق نهضة صناعية وتحقيق الرفاهية
الاجتماعية لمواطنيها، فإن
إيجابيات الحقبة النفطية ما زالت
دون الطموح. وعلى الرغم من مرور 25
عامًا على قيام هذه الدول وظهور
الثروة لديها، فإنها مطالبة الآن
بالتوجه نحو توظيف أفضل لعائداتها
النفطية.
|