|

"الدرة" يضع إسرائيل في ورطة إلكترونية
لندن–
نور الدين العويديدي– إسلام أون
لاين.نت/13-3-2001
عادت
صورة الطفل "محمد الدرة" التي
تم التقاطها لحظة استشهاده على أيدي
القوات الإسرائيلية، لتحتل المركز
الأول في استطلاع رأي أجراه أحد أبرز
المواقع الأمريكية على الإنترنت؛
لاختيار الصورة الأكثر تعبيرًا عن
العام 2000، وذلك بعد أن نجح
الإسرائيليون وبعض أنصارهم مؤقتًا
في دفعها للموقع السادس قبل نحو شهر،
لصالح صور حيوانات.
فقد
ذكرت شبكةmsnbc الأمريكية التي أجرت
الاستطلاع أن صورة الشهيد "محمد
الدرة" تصدرت قائمة من 49 صورة
انتقاها موقع الشبكة على الإنترنت,
وعرضها على متصفحيه كي يختاروا من
بينها "صورة العام 2000"، مشيرة
إلى أن صورة الشهيد تمكنت في ثلاثة
أيام من الانتقال من الموقع الرابع
إلى الموقع الأول, وبفارق فاق أكثر
من 15700 صوت مساء الإثنين (12 مارس 2001).
وتحقق
صورة الشهيد تقدما مستمرًا كل ساعة
على بقية الصور التي يحتويها الموقع
بعد تزايد اهتمام العرب والمسلمين
وأنصارهم بدعمها، ونجاحهم في إثبات
تفوقهم على الإسرائيليين وأنصارهم
حتى في ميدان المعلوماتية، وهو
الميدان الذي تزعم إسرائيل أنها
تتفوق فيه على العرب والمسلمين.
وكانت
صحيفة "نيويورك تايمز"،
الأمريكية قد ذكرت أن القنصلية
الإسرائيلية في مدينة "لوس أنجلوس"
الأمريكية قد وجهت رسالة إلى أنصار
الكيان الإسرائيلي في الولايات
المتحدة تدعوهم إلى إنقاذ إسرائيل
من هذه "الورطة الإلكترونية"،
مشيرة إلى أن هذه الخطوة هي محاولة
إسرائيلية للحد من انتشار صورة قتل
الشهيد الدرة، وبقائها متصدرة
التصويت على صورة العام الماضي.
ويشير
نجاح المسلمين في الرد على الهجوم
الإلكتروني الإسرائيلي المضاد
وتفوقهم على أنصار الاحتلال في هذه
الجبهة، إلى تنامي وجود لوبي إسلامي
متيقظ ومنظم، ساهمت شبكة الإنترنت
في ربط بعضه ببعض، وإظهاره للوجود
بقوة، وهو ما جعل هذه الشبكة الدولية-
التي كان يعتبرها البعض شبكة تهدد
باجتياح قيم المسلمين وثقافتهم-
تتحول إلى وسيلة متزايدة الأهمية في
خدمة الأهداف الإسلامية، وتقريب
المسلمين بعضهم من بعض، وربط
اهتمامهم بقضاياهم المصيرية، وعلى
رأسها القضية الفلسطينية.
وكانت
المنظمات الإسلامية الأمريكية قد
دعت المسلمين والعرب في الولايات
المتحدة والعالم العربي والإسلامي
إلى التحرك من أجل الرد على الحملة
الإسرائيلية المضادة لإزاحة صورة
الشهيد الدرة إلى مواقع متأخرة.
كذلك
لعب البريد الإلكتروني والعديد من
المواقع العربية والإسلامية على
شبكة الإنترنت، وعلى رأسها موقع "إسلام
أون لاين.نت" دورًا بالغ الأهمية
في حث الفلسطينيين والعرب والمسلمين
على التصدي للهجوم الإسرائيلي
المضاد على الشهيد الدرة لاغتياله
مرتين.
يذكر
أن صورة الشهيد قد وضعها موقع
"MSNBC" قريبًا من ذيل القائمة،
وأعطاها اسم "موت في غزة".
|