|

تدريس
اللغة العربية في المدارس السويدية
أوستكهولم-
يحيى أبو زكريا– إسلام أون لاين.نت/13-3-2001
أقرّت
وزارة التربيّة والتعليم السويدية
بأحقيّة التلاميذ العرب في تلقّي
مواد في اللغة العربيّة داخل
المدارس السويدية، وذلك بعد إلحاح
أهالي التلاميذ العرب على الدوائر
المسؤولة بحقّ أبنائهم في الحفاظ
على لغتهم الأصليّة.
وذكرت
مصادر سويدية أن البلديات السويدية
قد وظفت لهذا الغرض مئات من معلمي
اللغة العربية، معظمهم من فلسطين
والعراق ولبنان والمغرب العربي في
المدارس السويدية؛ لتدريس أبناء
الجالية العربيّة اللغة العربيّة.
ويعتقد
الإستراتيجيون التربويّون في
السويد أنّ إتقان المهاجر العربي
للغته الأصليّة سيسهّل إلى أبعد
الحدود إتقان هذا التلميذ للغة
السويدية، غير أنّ محللين سويديين
يرون أنّ السويد تحرص كل الحرص على
أن يكون النشء السويدي المستقبلي –
والذي هو من أصول مهاجرة – على دراية
بكل لغات العالم؛ لأنّ هذا من شأنه
أن يعزز مكانة السويد في العالم؛ حيث
إنه من المعروف أنّ أبناء المهاجرين
سيكونون سويديين تلقائيا، مشيرين
إلى أن الميزانيات الضخمة التي وضعت
في سبيل تدريس اللغة العربيّة في
المدارس يقابلها أيضا ميزانيات
لتدريس اللغات الفارسيّة والتركيّة
والكرديّة والألبانيّة والبوسنية
وغيرها.
من
ناحية أخرى يعتقد بعض الأهالي من
الجالية العربية أن المعلمين الذين
سيقومون بتدريس اللغة العربية في
المدارس، والذين يطلق عليهم معلمي
اللغة الأم سيعلمون اللغة العربيّة
باللهجات العربيّة المحليّة، وهو ما
سيؤثر على الأداء اللغوي للتلاميذ
العرب، غير أنّ البعض الآخر يرون أنّ
تدريس اللغة العربية حتى وإن كان
باللهجة المحلية خير من لا شيء، على
اعتبار أنّ الذوبان في الواقع
السويدي لغة وسلوكًا شمل معظم أبناء
الجاليّة العربيّة، وهو التحدّي
الذي يجابه الجيل العربي والمسلم في
السويد.
|