|

تركيا..
خطبة الجمعة لمحاربة الفساد والرشوة
أحمد
خليل- إسلام أون لاين.نت/11-3-2001
بقرار
من الحكومة التركية توحدت خطبة صلاة
الجمعة الماضية (9-3-2001) في أنحاء
تركيا لتدور حول موضوع مكافحة
الفساد والرشوة التي أدت إلى دخول
البلاد أزمة اقتصادية خانقة كادت
تنهار الدولة بسببها ولا تزال
آثارها تستحوذ على أحاديث رجل
الشارع والسياسي على حد سواء.
وكانت
الحكومة قد اتخذت قرار انطلاق
الحملة ضد الفساد والرشوة من
المساجد بعد أن فشلت جميع الطرق
القانونية والقضائية التي
استخدمتها في ردع هذه الظاهرة.
وقوبلت
فكرة توحيد الخطبة باستحسان من قبل
المواطنين الذين عمروا 80 ألف مسجد في
مختلف أنحاء البلاد، وأصر على
المشاركة في أداء الصلاة والاستماع
إلى الخطبة الرئيس السابق "سليمان
دميرال" بمعية سياسيين آخرين،
وأعرب عن سروره الشديد بهذا الأمر
قائلا: إنه متفائل بأن تلقى الخطبة
صدى حسنا وآثارا إيجابية.
وقد
لاقت فكرة توحيد الخطبة حول الفساد
والرشوة صدى واسعاً لدى الرأي
العام، أما وسائل الإعلام التي كانت
قد أعلنت نبأ توحيد الخطبة فقد أولت
الفكرة اهتماماً كبيراً حتى أن
وسائل الإعلام العلمانية لم تجرؤ
على انتقادها مثلما تعودت في الماضي
على التهكم والسخرية من المظاهر
الإسلامية إلى درجة أن الكثير منها
استحسنت فكرة توحيد الخطبة.
ويرى
المراقبون أن الأزمة الاقتصادية
الخانقة التي تعيشها تركيا ونفاذ
جميع الحلول لمكافحة الفساد جعلت
العلمانيين يقتنعون ولو إلى حين
بتجربة كافة الوسائل مهما كانت
طبيعتها ومنها الوعظ الديني؛ على
اعتبار أن الشعب التركي متدين
ومتمسك بدينه رغم المظاهر العلمانية.
وكانت
الخطوط العريضة للخطبة الموحدة
تتركز حول مصير المرتشين والراشين
الذي هو جهنم، وأنهم لن يفلتوا من
عقاب الله مهما طال الزمن فالله يمهل
ولا يهمل.
وكان
الأئمة في عيد الأضحى قد تلوا خطبة
موحدة أيضا وزعت عليهم من طرف وزارة
الشؤون الدينية التي حرصت على تذكير
المواطنين بأن الأضحية يجب أن يكون
الهدف منها إرضاء الله وحده. كما
حرصت على الرد على فتوى عميد كلية
الشريعة الذي سبق أن أفتى بجواز
التضحية بدجاجة، حيث قوبلت هذه
الفتوى بالسخط من طرف المواطنين
فبين لهم الأئمة قائمة الأنعام التي
يجوز التضحية بها والحد الأدنى
لوزنها بالكيلوجرام وليس من بينها
الدجاج.
|