|

الموت
يجدد الأحزاب السورية.. قسرًا
دمشق-
وحيد تاجا– إسلام أون لاين.نت/10-3-2001
اضطرت
الأحزاب السورية لتجديد قياداتها
قسرًا بعدما خسرت الجبهة الوطنية
التقدمية في سوريا اثنين من أمنائها
العامين في غضون أربعة أيام لتكون
بذلك المنيّة هي السبب وراء ظهور
قيادات جديدة بعدما تقدم السن بمعظم
قيادات الأحزاب الحالية.
فقد
غيب الموت الجمعة (9-3-2001) الأمين
العام للحزب الوحدوي الاشتراكي
الديموقراطي "أحمد الأسعد" إثر
جلطة دماغية عن عمر يناهز الرابعة
والستين، كما تغيب الأمين العام
لحركة الاشتراكيين العرب "عبد
الغني قنوت" السبت الماضي (3-3-2001)
عن عمر تجاوز السبعين عاما.
والأسعد
الذي يعود بأصوله إلى منطقة "السلمية"
في محافظة حماه، هو الأمين العام
لحزبه منذ الإعلان عن تأسيسه عام 1974
تحت اسم الحزب الوحدوي الاشتراكي
الديموقراطي. ونجح في الانضمام إلى
الجبهة الوطنية نهاية ديسمبر عام 1988،
وله حاليا أربعة أعضاء في مجلس الشعب.
ويمثله في الحكومة وزير الدولة
لشؤون البيئة "فاروق العادلي".
وتحدد
منطلقات الحزب وهويته بأنه قومي،
وحدوي، ناصري، أما أهدافه وهي (الوحدة
والاشتراكية والحرية) فهي ذات أهداف
حزب البعث العربي الاشتراكي، وإن
كانت بترتيب مختلف.
وللوحدوي
الاشتراكي الديموقراطي لجنة مركزية
تضم 125 عضوا، إضافة إلى مكتب سياسي
يتألف من تسعة أعضاء بمن فيهم الأمين
العام وابنه فراس الذي يشغل منصب
أمين سر المكتب السياسي.
أما
"قنوت" الذي توفي السبت الماضي
بعد تفاقم مرض السكري لديه، ووري
جثمانه أيضا في مدينة حماه، فقد شغل
منصب الأمين العام لحزبه منذ عام 1975.
وتعود
أصول حركة الاشتراكيين العرب إلى
حزب الاشتراكيين العرب الذي أسسه
عثمان الحوراني ومن بعده أكرم
الحوراني عام 1943 في حماه وسط سوريا.
وفي
عام 1950 تحول اسمه إلى الحزب العربي
الاشتراكي ليتوحد عام 1955 مع حزب
البعث الذي كان أعلن عن نفسه عام 1947
ويظهر إلى الوجود حزب البعث العربي
الاشتراكي.
وقد
لعب قنوت دورا بارزا في تاريخ سوريا
الحديث حيث كان برتبة ملازم أول في
المكتب الثاني، كما كان أحد الضباط
الذين توجهوا إلى القاهرة للقيام
بمحادثات الوحدة مع مصر.
وفي
زمن الوحدة حل حزب البعث العربي
الاشتراكي نفسه في سوريا وظل الوضع
على حاله إلى ما بعد الانفصال عام 1961
حيث نشأ خلاف أدى إلى ظهور حزبين حمل
كل منهما اسم القيادة القطرية لحزب
البعث العربي الاشتراكي.
وبوصول
أحد جناحي حزب البعث إلى السلطة في
الثامن من مارس عام 1963 اضطر الجناح
الآخر أن يحمل اسم حركة الاشتراكيين
العرب. وفي تلك الفترة شغل قنوت منصب
وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وفي
محادثات إنشاء الجبهة الوطنية
التقدمية التي بدأها الرئيس الراحل
حافظ الأسد بعد قيامه بالحركة
التصحيحية عام 1970، كان قنوت من أوائل
السياسيين الذين تحاوروا مع الرئيس
الأسد.
وفي
الوقت ذاته الذي سُمح لأحزاب الجبهة
الوطنية التقدمية بافتتاح مكاتب لها
في المحافظات وإصدار صحافتها
الخاصة، تعرضت هذه الأحزاب في
الأشهر الأخيرة إلى انتقادات شديدة
من المنتديات التي نشطت داخل البلاد
إلى درجة وصفها بأنها «زائدة دودية
يمكن بترها بأي لحظة»!.
وتضم
الجبهة الوطنية التقدمية التي تأسست
في مارس عام 1972 حاليا ثمانية أحزاب
هي:
-
البعث،
وهو الحزب الحاكم، أمينه القطري
الرئيس بشار الأسد، وله في
الحكومة 25 حقيبة بمن فيهم رئيس
الوزراء ونوابه، و135 عضوا في مجلس
الشعب.
-
الحزب
الوحدوي الاشتراكي، أمينه العام
فايز إسماعيل ويمثله في الحكومة
وزير الإسكان حسام الصفدي، وله 7
أعضاء في مجلس الشعب.
-
الاتحاد
الاشتراكي العربي، الأمين العام
صفوان القدسي، ويمثله في الحكومة
وزير الشؤون الاجتماعية والعمل
بارعة القدسي، وله 7 أعضاء في
المجلس.
-
الحزب
الوحدوي الاشتراكي الديموقراطي،
أمينه العام شاغر، ويمثله في
الحكومة وزير الدولة لشؤون البيئة
فاروق العادلي، وله 4 أعضاء في
المجلس.
-
حركة
الاشتراكيين العرب، الأمين العام
غسان عثمان، ولا توجد له حقيبة
وزارية، أما في المجلس فله عضوان.
-
حركة
الاشتراكيين العرب، الأمين العام
شاغر، يمثله في الحكومة وزير
الإنشاء والتعمير نهاد مشنطط، وله
4 أعضاء في المجلس.
-
الحزب
الشيوعي السوري، الأمين العام
يوسف فيصل، يمثله في الحكومة وزير
المواصلات رضوان مارتيني، وله 4
أعضاء في المجلس.
-
الحزب
الشيوعي السوري، الأمين العام
وصال فرحة بكداش، يمثله في
الحكومة وزير الدولة مخول أبو
حامضة، وله 4 أعضاء في المجلس.
ولا
توجد أرقام نهائية عن حجم أعضاء
الأحزاب السابقة باستثناء البعث
الذي أعلن على لسان العديد من
قيادييه أن أعضاءه يفوقون 1.2 مليون
بعثي، أما باقي الأحزاب فإن
التقديرات تشير إلى أن الحزب
الشيوعي بجناحيه يحتل المرتبة
الثانية وتأتي الأحزاب الأخرى في
المراتب التالية، وإن كان بعض
المراقبين يدعي أحيانا أن أعضاء هذه
الأحزاب لا يتعدون المئات في أحسن
الأحوال.
ولا
يوجد في سوريا حاليا قانون ينظم
النشاط السياسي، رغم وجود عدد من
الأحزاب حتى خارج إطار الجبهة مثل
القومي السوري الاجتماعي، إضافة إلى
نوايا لإنشاء أحزاب أخرى فور صدور
قانون جديد مرتقب لهذه الغاية. وأبرز
من أعلن عن مشروعه السياسي النائب
المستقل رياض سيف تحت اسم «حركة
السلم الاجتماعي».
|