|

مفتي
مصر في أفغانستان لمنع تدمير بوذا
القاهرة
- ليلى عبد الحميد- وكالات - إسلام أون
لاين.نت/10-3-2001
توجه
الشيخ "نصر فريد واصل" مفتي مصر
إلى أفغانستان يوم السبت 10/3/2001
مبعوثًا شخصيًّا من الرئيس المصري
"حسني مبارك" للتدخل لدى حركة
طالبان؛ في محاولة لإثناء طالبان عن
تدمير التماثيل الأثرية التي تعود
إلى ما قبل الإسلام في أفغانستان،
خاصة تمثال بوذا.
وصرح
الدكتور "واصل" بمطار القاهرة
قبل سفره أن الرأي الشرعي واضح
جدًّا، وهو أن مسالة الآثار
الموجودة الآن تمثل التاريخ
الإنساني، ولا تأثير لها إطلاقًا
على العقائد الدينية، وأضاف: "إن
هذه الآثار موجودة منذ سنوات طويلة،
ولم تؤثر سلبًا علي الإسلام، وإننا
في مصر التي تمثل المرجعية الوسطية
المعتدلة في العالم الإسلامي لم نجد
أحدًا من الصحابة أو الفاتحين أو
التابعين أو أئمة المذاهب الفقهية -حتى
عصرنا الحالي- طالب أو قام بهدم
التراث الإنساني، وقال: "إن
القرآن الكريم غني بالكثير من
الإشارات والقصص القرآنية للدلالة
على الأمم السابقة وآثارها التي تدل
عليها".
وأعرب
مفتي مصر عن أمله في أن تسفر لقاءاته
مع المسئولين في أفغانستان عن تحقيق
الهدف المنشود والتراجع عن هذا
القرار الذي يسيء للإسلام.
يرافق
مفتي مصر وفد من علماء الأزهر؛ لحث
طالبان على وقف تدمير التماثيل
والعمل على حماية التراث الأثرى
الأفغاني من خلال رؤية إسلامية
متحضرة، ولتوضيح عدم ضرر بقاء هذه
التماثيل أصلا، بل إنها قد تكون عظة
للمسلمين الآن، وللتأكيد على أنها
لا تمثل خطورة على الإسلام.
وساطة
الأمم المتحدة
تأتي
الوساطة المصرية في وقت توجه فيه
وزير الداخلية الباكستاني الجنرال
"معين الدين حيدر" إلى
أفغانستان يوم السبت 10/3/2001 في محاولة
لإثناء طالبان عن تدمير التماثيل
الأثرية التي تعود إلى ما قبل
الإسلام.
من
جهة أخرى، يلتقي الأمين العام للأمم
المتحدة "كوفي عنان" في إسلام
أباد يوم الأحد 11/3/2001 مع "وكيل
أحمد متوكل" وزير خارجية طالبان
لمناقشة الأمر نفسه.
تم
التدمير
على
جانب آخر، تواردت أنباء عن انتهاء
طالبان من تدمير التماثيل؛ حيث أعلن
مسؤول في حركة طالبان الحاكمة في
أفغانستان أن تمثالي بوذا العملاقين-
في " باميان" وسط البلاد- قد
دُمرا كليةً تقريبًا، وأكد "عبد
الحي مطمئن" الناطق باسم الحركة
وأمين سر "الملا محمد عمر"
القائد الأعلى لحركة طالبان أن "العمل
يقترب من نهايته".
وأضاف
في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء
الفرنسية: "لقد دُمر التمثالان
بنسبة 80 أو90%"، بينما يرى آخرون أن
الهدف من هذه التصريحات هو حث
المجتمع الدولي على رفع الحصار عن
أفغانستان، وأنه لم يتم تدمير
التماثيل بنسبة كبيرة كما يتردد.
|