|

عسكريو إسرائيل يدعون شارون لضبط النفس
القدس المحتلة - قدس برس-إسلام أون لاين.نت/9-3-2001
أفادت
مصادر إسرائيلية أن قيادة الجيش
الإسرائيلي سترفع توصيات إلى
المستوى السياسي برئاسة إريل شارون
تنصح فيها بعدم ارتكاب مغامرات
عسكرية في الأراضي الفلسطينية بصفة
مؤقتة حتى نهاية الشهر الجاري، وهي
الفترة التي ستشهد انعقاد مؤتمر
القمة العربي وزيارة شارون إلى
العاصمة الأمريكية.
وعلى
هذا الصعيد ذكرت صحيفة "هآرتس"
الصادرة الجمعة (10-3-2001) أن رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون،
ووزير الدفاع الجديد بنيامين بن
العيازر سيدعوان في مطلع الأسبوع
القادم إلى عقد جلسة تضم كبار قادة
الجيش الإسرائيلي تتمحور حول مراجعة
عامة للأوضاع العسكرية والأمنية.
وخلال
هذه الجلسة من المتوقع أن يصاب
الاثنان بالدهشة حين يستمعان إلى
توصيات رئاسة أركان الجيش
الإسرائيلي التي تطلب منهما انتهاج
سياسة ضبط النفس خلال الأسابيع
المقبلة أمام موجة الهجمات
الفلسطينية التي تتعرض لها إسرائيل.
وأضافت
الصحيفة أن رئيس أركان الجيش
الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز
أجرى أمس تقويما للوضع بمشاركة
رؤساء مختلف الشُّعَب في رئاسة
الأركان وقادة المناطق العسكرية،
وممثلين عن سلاح الجو وسلاح البحرية.
ويسود
الاعتقاد ـ كما تقول المصادر
الإسرائيلية ـ بأن الفلسطينيين
سيحاولون تصعيد المواجهات بشكل
ملحوظ خلال العشرين يوما القادمة،
وذلك بهدف الوصول إلى مؤتمر القمة
العربي الذي سيُعقَد في العاصمة
الأردنية في نهاية الشهر الجاري في
ظل أوضاع مشحونة بأجواء الحرب مع
تزايد هجمات المقاومة الإسلامية
المسلحة والردود الإسرائيلية
العنيفة عليها.
وفي
اعتقاد المستوى العسكري، يسعى
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى
إعادة عرض صورة شارون السلبية أمام
العالم عامة والدول العربية بصفة
خاصة كي يزيد من مشاعر التأييد التي
تحظى بها القضية الفلسطينية، وإزاء
هذه المناورة الفلسطينية سيقترح
الجيش الإسرائيلي على المستوى
السياسي الجديد انتهاج سياسة ضبط
النفس، وعدم الإقدام على ارتكاب
ردود عسكرية قوية في هذه المرحلة
التي ستشهد زيارة شارون المرتقبة
للعاصمة الأمريكية واشنطن بعد حوالي
أسبوع، وما سيليها من انعقاد القمة
العربية في العاصمة الأردنية عمان..
وتعكف
شعبتا التخطيط والاستخبارات في
رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي على
إعداد شارون لهذين الحدثين. ومن
المحتمل أن يشارك نائب رئيس أركان
الجيش الإسرائيلي الجنرال موشى
يعلون، ورئيس شعبة التخطيط الجنرال
غيورا آيلاند، ورئيس جهاز المخابرات
الخارجية الموساد إفرايم هليفي في
اللقاءات الأمنية التي سيعقدها
شارون في العاصمة الأمريكية.
وتضيف
الصحيفة أنه لا يجوز الوقوع في
الخطأ؛ فإن الأمر لا يعني أن الجيش
الإسرائيلي قرر التراجع عن إجراءاته
القمعية ضد الفلسطينيين؛ فهو سيطلب
من شارون ومن وزير جيشه بن العيازر
إطلاق يده للقيام بهجمات ضد أهداف
فلسطينية انتقائية داخل الأراضي
الفلسطينية، والقيام بعمليات
عسكرية كان قد مُنِع من القيام بها
خلال فترة الانتخابات، وإعادة نشر
قواته بصورة تزيد من الأعباء
الملقاة على كاهل الفلسطينيين،
وارتكاب ممارسات جديدة تؤكد أن
التصعيد سيُقَابل بتصعيد مماثل؛
ولكنَّ الجيش الإسرائيلي سيتقرح
انتهاج سياسة ضبط نفس تكتيكية مؤقتة
خلال شهر آذار (مارس) الجاري على
الصعيد العسكري التي يرى قادته أنه
ليس الأهم بالمقارنة مع الصعيدين
الدعائي والسياسي في مجال المواجهات
مع الفلسطينيين.
إن
الرأي السائد لدى رئاسة أركان الجيش
الإسرائيلي اليوم يقوم على أساس
تصعيد العمليات العسكرية، وإغلاق
الدائرة حول رئيس السلطة الفلسطينية
ياسر عرفات، الذي تعتقد الدوائر
العسكرية أنه لم يعد العنوان
المطلوب، والتي وصلت إلى وضع لم تعد
تكترث فيه بانهيار السلطة
الفلسطينية..
وفي
ظل هذا الوضع وصلت قيادة الجيش
الإسرائيلي إلى حالة تقوم على أساس
أنه لا مانع لديها من إجراء حوار مع
قيادات محلية بديلة على مستوى موسع
في الضفة الغربية وقطاع غزة أو على
مستوى ضعيف في الضفة الغربية وحدها
في حالة انهيار السلطة الفلسطينية.
ويؤيد
هذا الاتجاه رئيس أركان الجيش
الإسرائيلي شاؤول موفاز ونائبه موشى
يعلون، ورئيس شعبة الأبحاث في جهاز
الاستخبارات العسكرية الجنرال
عاموس غلعاد؛ بينما يعارضه في بعض
النقاط رئيس جهاز الاستخبارات
العسكرية الجنرال عاموس مالكه..
ويمكن تسمية الاتجاه الذي يتزعمه
موفاز "مجموعة المُحبَطين من
عرفات"، وهي المجموعة التي شعرت
بخيبة الأمل؛ حيث لم تتحقق التوقعات
التي عقدتها على الرئيس الفلسطيني..
من
ناحية أخرى سيحاول قادة الجيش
الإسرائيلي إقناع شارون بضرورة
السعي إلى إجراء حوار مع السوريين..
وعلى هذا الصعيد تعتقد الدوائر
العسكرية الإسرائيلية أن عزل
الفلسطينيين بعد التوصل إلى اتفاق
مع سوريا سيدفع الرئيس الفلسطيني
للتوصل إلى حلول وسيطة.
|