|

نزاهة الانتخابات على الإنترنت.. صعبة
واشنطن - قدس برس-إسلام أون.نت/9-3-2001
استبعد
تقرير صادر عن "معهد سياسة
الإنترنت" في العاصمة الأمريكية
واشنطن أن تتمكن شبكة الإنترنت من حل
الإشكالات الانتخابية التي ظهرت
بشكل جلي في الانتخابات الرئاسية
الأمريكية التي جرت يوم 7 تشرين ثاني
(نوفمبر) 2000.
وقال
التقرير إن نظاما يسمح للناخبين بأن
يدلوا بأصواتهم الانتخابية عبر
أجهزة الحاسوب التي لديهم، من
بيوتهم أو مكاتبهم، قد يحمل "مخاطر
أمنية جوهرية"، وربما يوفر
إمكانيات هائلة لتزوير الأصوات
وللتلاعب بالنتائج الانتخابية. وهو
ما يعني أن التقانة الحالية، قد تظهر
في الأمد القريب غير مهيأة لمواجهة
مثل هذه المخاطر.
وحذر
التقرير من إجراء العمليات
الانتخابية عبر شبكة الإنترنت، سواء
من البيوت أو المكاتب في الوقت
الحالي. ولكن التقرير بيّن أيضاً
بالتفصيل المنافع والفوائد
المحتملة لمزيد من الأصوات
الانتخابية عن طريق الشبكة الدولية،
إذا ما تمكنت التقنية من تطوير أنظمة
المراقبة والأمان المناسبة للعملية
الانتخابية. وقال التقرير إن
الاقتراع عبر الإنترنت من شأنه
توفير الوقت والمال على حد سواء.
وأنه حين تتمكن التقنية من ضمان
الدقة والضبط في العد النهائي
للأصوات الانتخابية، فإن الاقتراع
عبر الإنترنت "سيتفوق على الأنظمة
الآلية بأكملها".
وتحدث
التقرير عن ثلاثة أساليب من
الاقتراع عبر الإنترنت، وهي:
الاقتراع عن طريق أجهزة الحاسوب في
مراكز الانتخاب التقليدية،
والاقتراع عن طريق أجهزة حاسوب في
أكشاك تنصب في مواقع غير تقليدية،
مثل المكتبات والأبنية العامة
ومجمعات المحلات التجارية،
والأسلوب الثالث وهو الاقتراع عن
بعد، أي أن يتمكن المواطن من الإدلاء
بصوته من أي جهاز حاسوب.
وخلص
التقرير إلى اقتراح العمل بأسلوب
الاقتراع عبر الإنترنت في مواقع
الانتخاب التقليدية فقط، على أن يتم
نشر الاقتراع من أي جهاز حاسوب كان
في المستقبل، بعد ضمان توفر التطور
التقني المانع للتلاعب بالأصوات،
وبعد إجراء الاختبارات المناسبة.
وحذر
التقرير من أن يحل الاقتراع عبر
الإنترنت محل أساليب الاقتراع
التقليدية، وذلك لاحتمال أن تحرم
خطوة من هذا النوع الناخبين غير
المعتادين على استخدام الحاسوب من
حقهم الشرعي في التصويت. وأبدى معدو
التقرير خشيتهم من أن يوسع الاقتراع
عبر الإنترنت هوة الفرق في المعرفة
الرقمية بين الناخبين الذين ينقسمون
إلى قسمين: أحدهما ملم باستخدام
تقنية الحاسوب وموارد الإنترنت،
وآخر لا خبرة له في هذا المجال، لا
سيما وأن الخلاف الذي نشأ بشأن نتائج
الانتخابات الرئاسية الأخيرة في
فلوريدا قد أظهر بوضوح أن عدداً لا
بأس به من الأفراد لا يعرفون كيف
يستخدمون نظام (الاقتراع) الحالي،
وأن الاقتراع عبر الإنترنت سيضيف
أسلوباً آخر للإدلاء بالأصوات
الناخبة؛ مما قد يزيد من إرباك بعض
الناخبين.
|