|

أمريكا: تصريحات باول حول القدس زلة لسان!
واشنطن-وكالات-إسلام أون لاين.نت/9-3-2001
أحدثت
التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية
الأمريكي كولين باول التي اعتبر
فيها القدس عاصمة لإسرائيل استياء
كبيرا داخل الأوساط الأمريكية
والفلسطينية، ففيما رأت السلطة
الفلسطينية أن تلك التصريحات تدمير
لعملية السلام وللدور الأمريكي أكدت
مصادر أمريكية أن ما قاله باول عن
القدس زلة لسان.
وقال
أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس
الوزراء الفلسطيني إن ما ذكره باول
يتعارض ويتناقض مع قرارات الشرعية
الدولية منذ عام 1947 وحتى الآن،
ويتناقض مع الموقف الأمريكي المعلن
منذ عام 47 ويتناقض مع رسالة الضمانات
الأمريكية، والتي على أساسها عقد
موتمر مدريد للسلام، والتي ورد فيها
وضعية خاصة لمدينة القدس، ولم يرد
ذكر أن القدس هي عاصمة لإسرائيل.
وأضاف
عبد الرحمن في تصريح له الخميس 8-3-2001
أن السلطة الفلسطينية تستنكر هذا
الموقف وتعتبره تدميرا للدور
والمصداقية الأمريكية تجاه عملية
السلام. وقال عبد الرحمن: لا أدري
ماذا لدى السيد باول ليقوله لنا وهو
يقول إن القدس عاصمة لإسرائيل.
وأكد عبد الرحمن أن القدس لن تكون
عاصمة لإسرائيل، ولن تنقل أمريكا
سفارة لها في القدس لتعيش في أمن
وسلام على حساب المقدسات الإسلامية
وحساب حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي
غضون ذلك حاولت الإدارة الأمريكية
تهدئة الأمور، فقد أكد فيليب ريكر
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأميركية أن ما قاله الوزير كولن
باول حول القدس في شهادته أمام
الكونجرس، لا يعكس تغييرا في الموقف
الأميركي التقليدي القائل إن مستقبل
المدينة يجب أن يقرر في المفاوضات
بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال
ريكر: "ليس هناك تغيير في السياسة
الأميركية تجاه القدس، وتابع أن
باول كان يشرح الوضع الفعلي على
الأرض عندما ذكر أن القدس هي عاصمة
إسرائيل. وأضاف أن الوزير باول يؤمن
بأن وضع القدس هو مسألة يجب أن تقرر
بين الأطراف نفسها الأمر الذي يؤكد
استمرار الموقف الأميركي التقليدي
من مستقبل القدس.
على
صعيد آخر سارع الرئيس الأمريكي جورج
بوش لتهنئة رئيس وزراء إسرائيل
إرييل شارون ودعوته لقمة بينهما في
واشنطن في 20 مارس الحالي، ومن
المفترض أن يزور شارون واشنطن في
التاسع عشر من مارس الحالي لحضور
مؤتمر اللوبي اليهودي في الولايات
المتحدة (إيباك). وقال المتحدث باسم
البيت الأبيض إري فلايشر في بيان
الخميس: يتطلع الرئيس بوش لمناقشة
القضايا الثنائية والإقليمية مع
رئيس الوزراء شارون، ومنها سبل
إنهاء المواجهات في الأراضي
المحتلة، وحث خطى السلام والاستقرار
في المنطقة.
وكان
وزير الخارجية الأمريكي كولين باول
قد صرح يوم الأربعاء الماضي أمام
لجنة العلاقات الدولية التابعة
لمجلس النواب الأمريكي بأن التأييد
الأمريكي لدولة إسرائيل قائم ولا
يتغير. وأضاف أنه على مدار الأعوام
الخمسين الماضية ساندت الولايات
المتحدة إسرائيل التي تقيم علاقات
وثيقة مع واشنطن. وأشار إلى أنه يحق
للولايات المتحدة أن تنسب لنفسها
بعض الفضل في وجود دولة إسرائيل نظرا
لحجم التأييد الذي وفره الرئيس
الأمريكي الأسبق هاري ترومان لإقامة
الدولة اليهودية.
وأوضح
وزير الخارجية الأمريكي أن على
الجميع أن يتأكد من أنه بغض النظر
عما يحدث في عملية السلام أو ما
يعتري أية عملية أخرى بمنطقة الشرق
الأوسط ستظل الولايات المتحدة مؤيدة
لأمن واستقلال دولة إسرائيل.
وقال
باول أمام اللجنة إن الرئيس جورج بوش
ما زال ملتزما بنقل السفارة إلى
عاصمة إسرائيل وهي القدس. وقال
الوزير الأمريكي إن مصر رفضت إعادة
سفيرها محمد بسيوني إلى تل أبيب في
الوقت الحالي، والذي سحبته منذ فترة
احتجاجا على الأوضاع في الأراضي
الفلسطينية.
وأعرب
باول عن أمله في أنه عندما يتسنى
اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف
االمواجهات في الأراضي المحتلة
وتحقيق الاستقرار فإن الرئيس المصري
حسنى مبارك قد يستجيب لهذه الرغبة في
إعادة السفير المصري إلى تل أبيب.
|