بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

عزل طالبان.. سر موقفهم العنيد من بوذا

إسلام آباد - سامر علاوي - إسلام أون لاين.نت/8-3-2001

عرف العالم خطأه بالإصرار على مقاطعة حركة طالبان بعد القرار الأخير بتدمير تماثيل "بوذا".. فلا توجد علاقات سياسية بين حكومة طالبان الحاكمة في أفغانستان ودول العالم أو حتى بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهذا ما خلص إليه قياديو حركة طالبان الذين أبدوا استياءهم من مقاطعة العالم لهم رغم ما يعانيه شعبهم من مجاعات وكوارث إنسانية، واهتمامهم فقط بطالبان كي لا تدمر تماثيل بوذا!

وكان مشروع قرار هدم التماثيل لم يُعرف إلا بعد أن تم اتخاذه فعلا رغم مروره بالعديد من الحلقات والدوائر مثل دار الإفتاء، وإقرار العديد من العلماء له، ومصادقة المحكمة العليا في أفغانستان عليه قبل مصادقة الملا عمر على القرار الذي بدأ بتنفيذه على الفور من قبل وزارتي الثقافة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

من جهة أخرى.. ناشد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بصفته رئيسا لمنظمة المؤتمر الإسلامي حركة طالبان بعدم تدمير التماثيل التي تعتبر ذخرا إنسانيا، وتدل على سماحة الإسلام وأهله مع أتباع الديانات الأخرى، وشاهد عبرة على أمم قد خلت، إلا أن ما يضعف موقف منظمة المؤتمر الإسلامي هو عدم اعترافها بحكومة طالبان لا لسبب إلا أن المنظمة كانت ترأسها في الدورة السابقة إيران التي تقف على النقيض مع طالبان في الصراع الأفغاني؛ حيث تدعم إيران الأقلية الشيعية التي تتركز في ولاية باميان موقع تمثالي بوذا العملاقين.

فتاوى شرعية تمنع التدمير

على جانب آخر.. صدرت فتاوى شرعية متعددة من علماء المسلمين بالحاجة للمحافظة على التراث ما دام أنه لا يشكل عائقا أمام الدعوة الإسلامية، وما دام أنها كانت موجودة قبل الإسلام، كما تبنت العديد من الدول من بينها إيران الدعوة لنقل ما ترفضه طالبان على أراضيها إلى متاحف تلك الدول، وقد دفعت هذه الفتاوى مبعوث طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف إلى تخفيف اللهجة المعلنة من طالبان بالقول إن رسالة من العلماء في العالم العربي قد تقنع قيادته في العدول عن تدمير تمثالي بوذا وسط البلاد إذا ما كان ذلك مبني على أساس شرعي،

وقال إن حكومة طالبان لم تتلقَ حتى الآن أي اقتراح مبني على أسس شرعية.

وقد رفضت طالبان اقتراح تقدم به مهندس أفغاني مقيم في لندن لإقامة جدار عازل يحول دون رؤية التماثيل من قبل عامة الناس في حين لم يتضح على وجه الدقة حجم الأضرار التي لحقت بالتمثالين المثيرين للجدل واللذين يبلغ ارتفاع أحدهما 53 مترا وهو الأكبر في العالم لبوذا.

بوذا بعد المخدرات

كانت طالبان قد استجابت لواحدة من أهم مطالب المجتمع الدولي لها وهو القضاء على المخدرات.. وعلى الرغم من إشادة المجتمع الدولي لها بنجاحها في ذلك وتمكنها من تنظيف مناطقها في موسم واحد من جميع محاصيل المخدرات، فلم يلقَ هذا الجهد الإشادة الكافية من العالم. فبعد أن كانت تنتج أكثر من 4600 طن من الهيروين وحده سنويا تشكل أكثر من 20 % من مجموع محصول المخدرات في العالم تم القضاء على ذلك بمجرد صدور مرسوم واحد من قبل الملا عمر يحرم فيه زراعة المخدرات والاتجار بها. وعلى الرغم من اعتراف العالم وخاصة الأمم المتحدة بهذا الإنجاز الذي قضت دول أخرى مثل باكستان أكثر من خمسة عشر عاما لتحقيقه بتكلفة مئات الملايين من الدولارات وبمساندة كاملة من المجتمع الدولي، فإن الأمم المتحدة بدلا من أن تكافئ طالبان على ذلك شددت العقوبات عليها وجمدت ميزانية أفغانستان من البرنامج العالمي لمكافحة المخدرات وسحبت موظفي البرنامج من أفغانستان بعد وقت قصير من صدور مرسوم الملا عمر بتحريم المخدرات والاتجار بها، وهو ما ولد شعورا باليأس لدى الأفغان في أن العالم لن يرضى عنهم مهما فعلوا، وكان ذلك واضحا من خلال التصريحات المتكررة لقيادة طالبان ومسئوليها، حيث لم يعبأ العالم كثيرا بمأساة اللاجئين الأفغان داخل أفغانستان وخارجها بسبب القحط والحرب والعقوبات.

جهود دولية

وقد وَجّه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي يعتزم زيارة باكستان وتفقد مخيمات اللاجئين الأفغان فيها نهاية الأسبوع الجاري نداء إلى طالبان يناشدهم التوقف عن تدمير التماثيل التي تجسد التراث الإنساني.

وتعد مهمة كوفي عنان الذي عارض تشديد العقوبات على أفغانستان بداية العام الجاري باعتبار أنها تعرقل مساعي الأمم المتحدة لإحلال السلام في أفغانستان أكثر صعوبة بعد الرسالة التي تلقاها من طالبان بتجاهل الأمم المتحدة ونداءاتها ردا على تجاهل الهيئة الدولية للحركة التي تحكم أكثر من 90 في المائة من الأراضي الأفغانية في الإبقاء على اعترافها بالحكومة العرقية الأصغر في أفغانستان التي يتزعمها الرئيس السابق برهان الدين رباني المنحدر من العرقية الطاجيكية رغم مرور ست سنوات على سقوطها، ولم تكتف الأمم المتحدة التي فاجأها القرار وسرعة البدء بتنفيذه بتوجيه النداءات بعد الإدانات حتى أوفدت مبعوثا خاصا لمنظمة الثقافة والعلوم التابعة لها والمعروفة باليونسكو بيير لافرانس وهو سفير سابق في باكستان وعلى خبرة بالشأن الأفغاني لإقناع مسئولي طالبان للعدول عن قرارهم بعد أن فشل المبعوث الخاص لأفغانستان فرانسيس فيندريل الذي تتهمه طالبان بالانحياز ضدها بسبب تصريحاته ومواقفه السابقة ضدها علاوة على تهديداته المباشرة لقيادة طالبان بمواجهة عواقب وخيمة إذا استمرت على موقفها من مسألة التماثيل.

وقال "بيير لافرانس" إنه يشعر أنه ما زال هناك بصيص أمل رغم أنه يعرف أن مهمته مع طالبان لن تكون ميسرة بعد أن علم بأنه لن يلتقي بزعيم الحركة الملا محمد عمر الذي يملك مفتاح الحل، وأن مباحثاته ستقتصر على وزير الخارجة وكيل أحمد متوكل الذي صرح قبل وصول مبعوث اليونسكو بأن الأمر يتعلق بفتاوى شرعية، وعلى العالم الاهتمام بشعب أفغانستان بدلا من الاهتمام بحجارتها.

انتفاضة الأقصى

العيد حول العالم 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع