|

تباطؤ الاقتصاد الأمريكي يؤثر على دول الخليج
أبو ظبي - موسى علي - إسلام أون لاين.نت/8-3-2001
توقعت
دراسة اقتصادية حدوث تأثيرات
للتباطؤ الاقتصادي الأميركي على دول
مجلس التعاون الخليجي.
وقالت
الدراسة إن الاقتصاد الأميركي الذي
يحتل المرتبة الأولى عالمياً بقيمة
تصل إلى 10 تريليونات دولار، وإن هذه
الضخامة لا بد أن تترك تأثيرات قوية
على بقية اقتصاديات العالم ومن
الطبيعي أنه عندما يصاب الاقتصاد
الأميركي بحال من التباطؤ فإن آثار
هذا التباطؤ ستكون أكثر عمقاً مما
تسببت فيه الأزمة التي هزت منطقة
جنوب شرقي آسيا وروسيا لاحقا، وهناك
بالفعل دلائل عدة على حدوث تباطؤ في
الاقتصاد الأميركي.
وذكرت
الدراسة التي نشرها مصرف الإمارات
الصناعي في تقريره الشهري الأخير أن
مطالبات بدل البطالة تواصل
ارتفاعها، كما زادت أعداد العمال
المسرحين من قبل كبريات الشركات
الأميركية مثل جنرال موتورز وزيروكس
ولوكهيد، يضاف إلى ذلك زيادة
الارتفاع الواضح للمخزون من السلع
المصنعة. وإذا ما استمرت هذه
المؤشرات على حالها فسرعان ما ستلجأ
الشركات إلى خفض الإنتاج، وحينها
تبدأ المشاكل الحقيقية. وإن هناك
حاجة ماسة لاتخاذ الإجراءات
التصحيحية اللازمة لخفض إمكانية
حدوث انكماش اقتصادي.
وأشارت
الدراسة إلى أن التباطؤ أصبح يشكل
خطورة متنامية، كما أن استمراره مع
زيادة معدلاته يمكن أن يخلق آثاراً
هائلة على كافة المناطق الاقتصادية
في العالم، ولا يمكن عندها استثناء
اقتصاديات دول مجلس التعاون، وذلك
نظرا لضخامة دور القطاعات الخارجية
بها أي الصادرات والواردات في تشغيل
عجلة الاقتصاد بها.
 ونوهت
إلى وجود جوانب كثيرة من الغموض
تكتنف تشخيص حال الاقتصاد الأميركي،
وكذلك الحال بالنسبة للعلاج ما دام
التشخيص غير مؤكد ومحدد المعالم.
وبالنسبة للمناطق المرشحة للتعرض
لأكبر قدر من التأثيرات فهي التي تضم
الدول التي تعتبر الولايات المتحدة
سوقا تصديرية رئيسية، كذلك فإن
الدول التي تعتمد على استثمارات
الشركات الأميركية سيطولها
التأثير، ولكن ليس بنفس القوة، وعلى
أساس هذين المعيارين فإن التأثير
سيكون محسوسا على اقتصاديات دول
الخليج، وخاصة من خلال تراجع الطلب
على النفط بسبب التباطؤ والانكماش.
|