English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

ائتلاف شارون.. تحييد الخصوم لضمان البقاء

القدس - محمد الصالح - إسلام أون لاين.نت/ 7-3-2001

يعرض إريل شارون مساء الأربعاء 7-3-2001 حكومته على البرلمان الإسرائيلي لنيل ثقتها، وتُعَدّ حكومة شارون هي الأكبر في تاريخ الدولة العبرية؛ إذ إنها تتشكل من ستة وعشرين وزيرًا، إلى جانب اثني عشر نائب وزير، وتستند إلى تأييد ثلاثة وسبعين نائبا في البرلمان.

وقد فاجأ شارون مساء الثلاثاء 6-3-2001 الحلبة السياسية والحزبية في إسرائيل عندما أعلن خلال اجتماع حزبي لكتلة الليكود عن أسماء نواب الليكود الذين اختارهم لشغل مناصب وزراية في حكومته، وقد تخلى شارون عن النائب "يهشوع ماتسا" الذي يُعَدّ من أقرب المقربين له، والذي كان طوال الوقت الماضي من أكثر الساسة الذين دافعوا عن شارون وعن أهليته لقيادة الدولة، حتى في ظل الوقت الذي كان يتنافس فيه النواب الآخرون على التقرب من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الليكودي السابق.

كما تلقى النائب الليكودي "مئير شطريت" ضربة كبيرة عندما أعلمه شارون أنه لن يكون بإمكانه شغل منصب وزير التعليم الهام جدًّا في حكومته، وأن عليه بدلاً من ذلك الاكتفاء بشغل منصب وزير القضاء.

وبقدر ما خيب شارون آمال نواب في حزبه فقد فاجأ الجميع عندما عيّن نواب آخرين لم يكونوا يومًا من المحسوبين على معسكره في الليكود كوزراء هامين في الحكومة، فقد فاجأ شارون الجميع بتعيين النائب "عوزي لانداو" كوزير للأمن الداخلي بدلاً من النائبة "ليمور ليفنات" التي عينت وزيرة للتعليم، كما عين شارون النائب "تساحي هنغبي" وزيرًا للبيئة مع أنه لم يكن مرشحًا لشغل أي منصب في حكومة شارون، كما عين النائب "داني نافيه" في منصب وزير الدولة المسؤول عن التنسيق بين البرلمان والحكومة وهو المسؤول عن استقرار التحالف الحكومي.

تحييد معسكر نتنياهو

لا يختلف المراقبون في إسرائيل حول الحكمة التي تعامل بها شارون لدى تعيين وزراء الليكود في حكومته، فقد قام بتعيين العديد من قادة معسكر منافسه الخطير بنيامين نتنياهو في الحكومة، وهؤلاء النواب كان نتنياهو يؤمل عليهم في التعجيل بإسقاط حكومة شارون بأسرع وقت ممكن، والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، وذلك لكي يتسنى لنتنياهو التنافس على رئاسة الوزراء في ظروف أفضل.

فمقربو نتنياهو الذين انضموا للحكومة سيحرصون على إطالة عمر الحكومة الحالية إلى أبعد وقت؛ لأن في ذلك مصلحة شخصية لهم، وقد تحول الجميع في عشية وضحاها إلى أكثر المدافعين عن شارون وحكمته وحزمه وقدرته في وضع حد للانتفاضة الفلسطينية.

وأكثر ما راهن عليه شارون في هذه التشكيلة المفاجئة لحكومته هو العمل على الانتهاء من العمل بقانون الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء، وتمرير قانون في البرلمان يضع حدًّا لهذا القانون الذي يراهن عليه نتنياهو، وسيكون للكثيرين داخل الليكود وحزب العمل الآن مصلحة كبيرة في إنهاء العمل بهذا القانون، مع العلم أن الكتل الدينية والقطاعية داخل الحلبة السياسية الإسرائيلية ترفض بشدة تغيير هذا القانون.

توازنات داخلية

كما عمل شارون على خلق توازنات داخل حكومته بشكل دقيق، فقد اضطر شارون إلى استثناء حزب "المفدال" الديني الوطني من الحكومة، بعدما رفض أن يسند إلى هذا الحزب منصب وزير آخر في الحكومة إلى جانب وزير الإسكان، في الوقت نفسه أسند شارون حقيبة الإسكان إلى ممثل حزب "يسرائيل بعليا" الذي يمثل المهاجرين الروس بشكل خاص، وهذه مناورة صائبة قام بها شارون، فقد حافظ على موقع هام لممثلي المهاجرين الجدد الذين يمثلون أكبر تيار إثني في الدولة العبرية، وهذا هام جدًّا بالنسبة لتأييد شارون مستقبلاً.

وفي الوقت نفسه أسند شارون إلى حركة شاس وزارة الداخلية التي تعتبر أهم وزارة في نظر المتدينين؛ حيث إن الذي يسيطر على هذه الوزارة يتحكم في الواقع في عملية دخول المهاجرين الذين يفدون إلى إسرائيل، حيث تتهم الأوساط الدينية معظمهم بأنهم غير يهود.

فريق أمني متطرف

عندما يدور الحديث عن النائب عوزي لانداو الذي أعلن أنه سيشغل منصب وزير الأمن الداخلي والمسؤول عن الشرطة، فإن الحديث يدور عن شخصية متطرفة ومتزمتة من ناحية من التوجهات السياسية.

وهذا الوزير سيكون مسؤولاً عن الأوضاع الأمنية داخل إسرائيل، ومن ضمنها داخل أوساط الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، فإن هذا يعني أن العلاقات بين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر ومؤسسات الدولة العبرية ستكون عرضة لمزيد من التدهور في كل الاتجاهات وعلى جميع الأصعدة.

وسيوصي دومًا بمنع العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن أعمالهم في إسرائيل؛ حيث إنه من خلال عضويته في البرلمان هاجم بشدة السماح بدخول الفلسطينيين لداخل إسرائيل للعمل، على اعتبار أن ذلك يحتوى على تهديد أمني كبير.

إلى جانب هذا الوزير، فهناك وزير الدفاع "بنيامين بن اليعازر" الذي سيكون المسؤول عن قمع انتفاضة الأقصى في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد أخذ يتباهى أكثر من مرة أنه يتفق مع النظرية الأمنية لرئيس الوزراء شارون، وإذا أضفنا إلى ذلك شارون نفسه فإن فريق الوزراء الذي سيدير السياسة الأمنية لإسرائيل سيكون فريقًا من طراز خاص، وسيعمل على توتير الأوضاع بشكل متواصل.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع