|

حكومة شارون.. فرقاء جمعتهم الانتفاضة
القدس - وكالات-إسلام أون لاين.نت/8-3-2001
بدت
الملامح النهائية للحكومة الوطنية
لرئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب
إريل شارون تتضح مع تقدمه رسميا
للكنيست يوم الثلاثاء بالاتفاقات
التي تمت مع الأحزاب المؤتلفة معه.
ويضم
ائتلاف حكومة شارون أحزاب يمينية
ويسارية، من أهمها حزب العمل وحزب
شاس اليميني المتطرف، وسيتحكم هذا
الائتلاف في 70% من مقاعد الكنيست،
ويحصل حزب العمل على ثماني حقائب
وزارية، حيث يتولى شمعون بيريز رئيس
الوزراء الأسبق حقيبة الخارجية،
بينما حصل حزب شاس على خمس حقائب
وزارية، بينما تذهب أقلية من
الحقائب الوزارية إلى أحزاب أخرى من
بينها أحزاب متشددة.
وبالنسبة
للحقائب التي سيحظى بها حزب الليكود
فهي كما يلي: "سيلفان شالوم"
وزيرا للمالية ونائبا لرئيس
الوزراء، و"ليمور ليفنات"
وزيرة للتربية، و"ميير شيتريت"
وزير للعدل، و"روفن ريفلن"
وزيرا للاتصالات، وعين "داني
نافيه" وزيرا بدون حقيبة مكلفا
العلاقات مع البرلمان و"أوزي
لاندو" وزيرا للأمن الداخلي.
كما
يعتزم شارون تعيين النائب "تسيبي
لفني" وزيرا للبيئة، و"تساهي
هانغبي" وزيرا بدون حقيبة،
والنائب ناومي بلومنتال سيكون نائب
وزير، وكذلك النائبين "جديون عزرا"،
و"يهوشوا ماتزا".
الهجوم
وليس الدفاع
وحسب
المراقبين، فإن ائتلاف شارون يضم
وزراء غير متفقين على أية قضية اللهم
إلا مواجهة الانتفاضة، خاصة بعد
نجاح الفلسطينيين في إحداث ثغرة
كبيرة في الأمن الإسرائيلي إثر
العملية الانتحارية التي نفذها
فلسطيني من كتائب القسام في نتانيا
وسط إسرائيل، وأسفرت عن مقتل أربعة
إسرائيليين، وإصابة أكثر من 66 آخرين.
وقد
أدت هذه العملية إلى حالة من الهلع
داخل إسرائيل؛ مما دفع "عوزي
لاندو" وزير الأمن الداخلي المقبل
في حكومة شارون إلى الدعوة لاعتماد
سياسة الهجوم وليس الدفاع فقط في
مواجهة الانتفاضة الفلسطينية التي
اندلعت في أواخر سبتمبر الماضي.
وقال لاندو لشبكة التلفزيون العامة:
"لا يكفي أن نبني جدرانا للحماية،
يجب أن ندخل معسكر الخصم".
وأضاف
لاندو "أن الحكومة المنصرفة (برئاسة
إيهود باراك) لم تتصد في الواقع
للانتفاضة، وقد حان الوقت لاتخاذ ما
يجب من إجراءات" من دون أن يعطي أي
إيضاحات عن هذه الإجراءات. وتابع:
"يجب أن يفهم ياسر عرفات أن للعنف
ثمنا يجب أن يدفعه".
وكان
لاندو نفسه اقترح في الثاني من شباط/فبراير
"ضرب" الشرطة الفلسطينية لوضع
حد للهجمات الفلسطينية. وقال في حينه:
"يجب ألا تترد إسرائيل في ضرب
الشرطة الفلسطينية التي هي في واقع
الأمر جيش حقيقي يشن الحرب علينا".
يشار
إلى أن لاندو المعروف بمواقفه
المتطرفة اختير من قبل شارون لتولي
حقيبة الأمن الداخلي التي تشرف على
الشرطة في حكومة شارون الائتلافية
التي سيقدمها إلى الكنيست مساء
اليوم الأربعاء.
ومن
أبرز أعضاء حكومة شارون تعيين عضو
الكنيست "داليا رابين فيلوسوف"،
ابنة رئيس الوزراء الأسبق إسحاق
رابين كنائبة لوزير "الأمن".
وقد
أثار قبول داليا لهذا المنصب حفيظة
كتلة السلام الإسرائيلية التي دعتها
لعدم قبول المنصب؛ لأن ذلك يدنس ذكرى
والدها.
|