|

الفلسطينيون
يضحون بالإسرائيليين في العيد!
فلسطين
– محمد الصالح والجيل للصحافة –
إسلام أون لاين.نت/4-3-2001
هزَّ
انفجار كبير قلب مدينة "نتانيا"
في الساعة التاسعة من صباح الأحد
4-3-2001 ، أسفر عن سقوط ثلاثة
إسرائيليين قتلى وإصابة حوالي 45
آخرين. وقد اعترفت الشرطة
الإسرائيلية بأن أكثر من 40
إسرائيليًا قد وقعوا بين قتيل وجريح
جراء هذه الانفجار.
وقد
اختلفت الروايات حول سبب الانفجار
الذي جاء بمثابة "هدية العيد"
من المقاومة الفلسطينية الإسلامية؛
إلا أنه أعلن عن قيام شاب فلسطيني
بالعملية، وأنه استشهد فيها.
وقال
شهود عيان: إن العبوة انفجرت في
منطقة تجارية مكتظة وبجوار محطة
الباصات الرئيسية، وإن الانفجار وقع
عند أحد أماكن عبور المشاة على بعد
عشرين كلم من محطة للوقود بالقرب من
محطة الحافلات المركزية في نتانيا.
وقد أشارت إذاعة الجيش إلى أن
الاستشهادي أراد تفجير العبوة في
محطة الوقود إلا أن وجود رجال الشرطة
الذين كانوا يدققون في الهويات حال
دون ذلك. وتردد أيضا أن الاستشهادي
الذي فجر العبوة حاول الصعود إلى
الحافلة، ولكن سائق الحافلة شك في
هويته، ولم يسمح له بالصعود، وفجر
نفسه بالقرب من الحافلة، الأمر الذي
خفف من عدد القتلى.
وقد
أصابت هذه العملية الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية بذهول كبير؛ حيث إن هذه
العملية جاءت في أعقاب إعلان الشرطة
الإسرائيلية أنها اتخذت احتياطات
إجراءات أمنية لم يسبق لها مثيل، في
أعقاب البيان الذي أصدره الجناح
العسكري لحركة المقاومة الإسلامية
حماس – كتائب الشهيد عز الدين
القسام.
وقد
أكد الجنرال "شالوم أهارونشكي"
المفتش العام للشرطة الإسرائيلية أن
شرطته طالبت الجيش الإسرائيلي
باستقدام المزيد من الجنود للقيام
بعمليات الرقابة والحراسة في
الميادين الرئيسية في المدن
الإسرائيلية، مع العلم أن الشرطة
الإسرائيلية غالبًا ما تعتمد على
عناصرها في مثل هذه العمليات.
وقد
عقب نائب وزير الجيش الإسرائيلي
مؤكدا أن إسرائيل تشهد موجة من العنف
من قبل حركات حماس والجهاد وفتح، وهم
شركاء في هذه الموجة. وأضاف: أن علينا
أن نأخذ مثل هذه التهديدات بشكل جدي،
ويجب أن نحول دون دخول الذين يفجرون
أنفسهم داخل إسرائيل، وعلينا أن
نقوم بعدد من الخطوات، والعمل على
المس بمن هم وراء هذه العمليات، وإذا
كانت السلطة الفلسطينية ليس لها
المقدرة على سجن هؤلاء؛ لذلك يجب أن
نمس بهم أينما كانوا.
وأوضح
أن إسرائيل لن تمس بالسيادة
الفلسطينية إذا لم تصلنا مثل هذه
الأعمال، وعلى السلطة أن تعتقل
المسؤولين عن هذه الأعمال، وإلا
سنقوم باتخاذ الخطوات اللازمة
لحماية أمن المواطنين. ومن جانبه قال
"دان ياتوم" مستشار الأمن
لباراك: إنه مصاب بصدمة من هذه
العمليات، وأن رئيس الوزراء
المنتهية ولايته عبر عن صدمته لمثل
هذه العملية، وناشد السلطة
الفلسطينية بوضع حد لمن هم وراء مثل
هذه العمليات. وأضاف أن ما يحدث هو
حرب حقيقية وليس دوما نفوز بها،
وأحيانا الجانب الآخر هو المنتصر.
وكانت
حركة حماس قد هددت بتصعيد هجماتها ضد
قوات الاحتلال، وتحويل عملياتها إلى
العمق الإسرائيلي في اليوم الذي
يتسلم فيه شارون السلطة في تل أبيب.
وقد
هددت كتائب عز الدين القسام الجناح
العسكري لحركة المقاومة الإسلامية
"حماس" سلطات الاحتلال
الإسرائيلي باستئناف العمليات
الاستشهادية مع تولي رئيس الوزراء
الإسرائيلي المنتخب إريل شارون
السلطة.
وقالت
كتائب عز الدين القسام في بيان لها:
إنها فوجئت بحالة الذعر والفزع التي
صاحبت وصول "الجزار شارون"
للسلطة، وإنها ستضرب عندما يُنصّب
رئيسا للوزراء. وقال بيان حماس: إنه
في الدقيقة التي كتب فيها هذا البيان
"أبدى أكثر من عشرة شهداء محتملين
استعدادهم لضرب العمق الصهيوني
بأجسادهم، وإن هذا لن يستغرق وقتا
طويلا"!!.
تهديدات
حماس جادة
وشدد
الجنرال أهارونشكي في تصريحات
لقنوات التلفزة والإذاعة في إسرائيل
صباح الأحد 4-3-2001 أن الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية تتعاطى بجدية تامة مع
كل ما جاء في بيان الجهاز العسكري
لحركة حماس، ومن ضمن الاستعدادات
التي تخطط لها القوات الإسرائيلية
استقدام وحدات خاصة لتسيير دوريات
على خطوط التماس وعلى طول الخط
الأخضر.
وطالب
أهارنيشكي المدنيين الإسرائيليين
للتطوع في صفوف الدفاع المدني، وذلك
لتخفيف الأعباء الأمنية على كاهل
الشرطة الإسرائيلية.
من
ناحية ثانية نقلت الإذاعة
الإسرائيلية باللغة العبرية صباح
الأحد أن المخابرات الإسرائيلية
تنطلق من افتراض أن منظمات المقاومة
الفلسطينية ستواصل عملياتها خلال
فترة حكم شارون، وذلك للإثبات أن
شارون لن يرهب الفلسطينيين ولن
يدفعهم لإنهاء الانتفاضة، لا سيما
في ظل تشديد شارون على أنه لن يعود
للمفاوضات قبل أن يتم إنهاء كل صور
"العنف".
وتنوه
المخابرات الإسرائيلية إلى أن حقيقة
انضمام حركة فتح إلى خيار العمل
المسلح منذ اندلاع انتفاضة الأقصى
عقّد المهام أمام الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية في مواجهة الانتفاضة،
لكن المخابرات الإسرائيلية عبرت عن
ثقتها أنه بالإمكان تخفيف حدة ما
أسمته بـ "العنف والعمليات
الإرهابية "!!.
حماس:
الانفجار مقاومة للاحتلال
وفي
أول رد فعل أعلنت حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) الأحد أن انفجار
نتانيا الذي أدى إلى مقتل ثلاثة
أشخاص يندرج في إطار "مقاومة
الاحتلال"، لكنها لم تعلن
مسئوليتها عن هذا الهجوم.
وقال
"عبد العزيز الرنتيسي" أحد قادة
حماس لـ "وكالة فرانس برس": "إنه
من الصعب التحديد من المسؤول عن
العملية الجريئة"، موضحًا أن
أبناء الشعب الفلسطيني "يقفون
الآن صفًا واحدًا في الدفاع عن أرضهم
وأبنائهم ومقدساتهم، وهذه العمليات
هدفها الأول والأخير الدفاع عن
النفس ومقاومة الاحتلال والفساد
والإرهاب الصهيوني".
وأكد
الرنتيسي أن كتائب القسام، الجناح
العسكري لحماس، "لم توقف عملياتها
يومًا حتى في أحلك الظروف، عندما كان
التعاون الأمني بين العدو الصهيوني
والسلطة الفلسطينية"، مشددًا على
أن حماس "مصرة على خطها
الإستراتيجي في مقاومة الاحتلال،
وتؤمن أن الحق الذي اغتصب بالقوة لا
يسترد إلا بقوة السلاح، وقد ثبت أن
هذه الإستراتيجية هي الصحيحة
والوحيدة".
وأشار
الرنتيسي إلى أن العمليات العسكرية
ضد إسرائيل "ليس لها علاقة بشارون
أو باراك، لكنها مرتبطة بوجود
الاحتلال"، وقال: "طالما هناك
احتلال وممارساته التخريبية
والإرهابية فلا بد من مقاومته، وهي
مقاومة مشروعة رغم أنف بريطانيا
التي وقفت مواقف عدائية ضد شعبنا".
من
جهته هدد "محمود الزهار" الناطق
باسم حماس للصحافيين بأن "تهديدات
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "شاؤول
موفاز" وتصريحات المسؤولين
العسكريين والسياسيين الإسرائيليين
بزيادة حجم العنف الموجه ضد الشعب
الفلسطيني سيتم مقابلتها برد فعل
قوي".
ونوَّه
الزهار إلى أن الشعب الفلسطيني "ليس
خائفًا من شارون، وأن المقاومة
مستمرة حتى تحقق هدفها وهو طرد
الاحتلال عن أرضنا الفلسطينية".
وقال
الناطق باسم حماس: "إنه ليس
معروفًا من يقف وراء هذه العملية،
وبانتظار إصدار بيان من الجهة التي
تقف وراءها".
|