|

"هال".. أول طفل إليكتروني
واشنطن-طارق
قابيل-إسلام أون لاين.نت/3-3-2001
تمخضت
أبحاث فريق من الإخصائيين في عالم
الذكاء الاصطناعي عن ولادة أول طفل
إلكتروني يستطيع فهم وتعلم اللغة
الدارجة والتحدث بطريقة شبه طبيعية.
والمولود
الجديد يدعى "هال" وهو عبارة عن
برنامج كمبيوتر يتميز بدرجة عالية
من الذكاء الاصطناعي، ويتميز بقدرات
لغوية تقارن بقدرات طفل بعمر خمس
سنوات.
ويعتقد
أنّ "هال" يمكنه أن ينفّذ
الأوامر الصادرة له باللغة الدارجة
بدون التقيد باللغة النحوية الجافة،
ويمكنه أن يتكيف مع معاني الكلمات
المنظومة بطرق تعتمد على التشبيه
والاستعارة، كما يمكنه أيضا نظم
الجمل وفهم معناها الحقيقي بنفس
الطريقة البشرية مثل "الوقت يطير
كالسهم"، بالإضافة لخفة ظله
العالية!.
وقد
ادعى مبتكرو هذا البرنامج الجديد
وهم من العاملين بمشاريع الذكاء
الاصطناعي في تل أبيب أنهم تمكنوا من
خداع وإقناع الخبراء بأن من يجري
المحادثة معهم هو طفل صغير بعمر 15
شهرا. وشبه رئيسهم المهندس "جيسن
هوتشينس" هذا الاكتشاف باختراع
الكهرباء وما تلاها من ابتكارات
علمية كان لها عظيم الأثر في حياة
وتقدم البشرية! وقال: "ستتواجد
ملايين التطبيقات بعد ظهور هذا
الاختراع".
و"هال"
مبرمج بحيث يحاول تعلّم اللغة عن
طريق المحادثة الطبيعية، ومسلّح
بمجموعة من القواعد الرياضية لخلق
محادثة شبه طبيعية، بخلاف النظم
الأخرى التقليدية المستخدمة في هذا
المجال التي تعتمد على التقنيات
الإحصائية لربط القوائم الطويلة من
الكلمات المبرمجة مسبقا المعتمدة
على قواعد البيانات التقليدية.
والنسخة
الأولى من هذا البرنامج قادرة فقط
على التعامل مع الجمل البسيطة
المكونة من بضع كلمات، وعلى سبيل
المثال، إذا سألته: ماذا تريد أن
تلعب في المتنزه؟ يردّ: "كرة، يا
أبي" وهو يتكلّم الإنجليزية الآن،
لكن له القدرة على تعلم أيّ لغة أخرى
في المستقبل.
ويذكر
أن محاكاة اللغة الطبيعية كانت وما
زالت حجر الأساس لأبحاث الذكاء
الاصطناعي منذ أن فكر عالم
الرياضيات البريطاني "ألن تيورنج"
في طرح اختبار رمزي للذكاء، وافترض
أنه إذا لم يستطع المرء التفريق بين
لغة الإنسان العادي ولغة الماكينة
فمن الممكن وصفها بالذكاء.
ولكن
الطريقة الجديدة تعتمد على فرضية
أخرى تنص على أن "أفضل طريق للنجاح
في اختبار الذكاء الاصطناعي هو بناء
ماكينة ذاتية التعلم بقدرات طفل
رضيع".
|