|

الحجاج
ينفقون الملايين تقربا إلى الله
مكة
المكرمة- وكالات- إسلام أون لاين.نت/3-3-2001
يشكل
موسم الحج الذي أنفقت الحكومة
السعودية مليارات الدولارات في
مشاريع مرتبطة به وتبذل جهودا شاقة
كل عام لتأمين حسن سيره، فرصة لتحقيق
أرباح لبعض الشركات والتجار، لكنه
مكلف جدا لبعض الحجاج.
ومنذ
اعتلاء الملك "فهد بن عبد العزيز"
العرش في 1982 أنفقت الحكومة السعودية
حوالي 72 مليار دولار في مشاريع
مرتبطة بالحج في مكة المكرمة
والمدينة المنورة من بينها مشاريع
توسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي
الشريف.
وفي
العقد الأخير وحده أنفقت المملكة
مليارات الدولارات في مئات من
مشاريع البنية التحتية في مواقع "العاصمة
المقدسة"، التي تقع غرب المملكة
لضمان حسن سير هذا التجمع السنوي
الهائل.
لكن
موسم الحج الذي يسعى مئات الآلاف من
المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى
أدائه كل عام قد يكون رحلة مكلفة
خصوصا لأولئك الذين يأتون من مناطق
بعيدة مثل شبه القارة الهندية
وأميركا اللاتينية.
الفليبيني
أنور "34 عام" قال: "لقد كلفتني
الرحلة أكثر من سبعة آلاف ريال (1865
دولار)، وقد وصلت قبل أسبوعين وسأرحل
فور انتهاء مناسك الحج". وأضاف:
"لقد بذلت جهودًا شاقة في عملي
لأجمع هذا المال، لكنني سعيد بأنني
سأتمكن من الحج أخيرًا".
ويشكل
هذا المبلغ الذي أنفقه الشاب
الفليبيني كغيره من حجاج عديدين
ثروة في بلاده.
وقد نصبت حوالي خمسين ألف خيمة
مقاومة للحريق، مكيفة ومزودة بأجهزة
لإطفاء الحرائق على مساحة تبلغ
حوالي مليوني متر مربع، يمكن أن
تستقبل أكثر من مليوني حاج.
أما
الإقامة في مكة المكرمة فمكلفة جدا
وخصوصا في الفنادق المطلة على
المسجد الحرام.
وتقوم
شركات عديدة في دول الخليج العربية
بتأمين إقامة الحجاج الأثرياء في
شقق مفروشة مع ثلاث وجبات يوميا
بمبلغ قد يصل إلى عشرة آلاف دولار
بما فيها أجور النقل.
وفي تصريح لوكالة "فرانس برس"
قال مدير إحدى هذه الشركات التي تحصل
على ما بين ألف وعشرة آلاف دولار
للحاج الواحد لقاء الخدمات التي
تؤمنها: "هدفنا هو أن نؤمن كل شيء
للحجاج؛ حتى يتمكنوا من تكريس
أنفسهم بالكامل للعبادة".
وفي
اليوم الأول من عيد الأضحى الذي
يحتفل به غدا الإثنين يقدم المسلمون
أضحيات، يبلغ سعر الواحدة منها مائة
دولار على الأقل. لكن نفقات الحج لا
تتوقف عند هذا الحد، فقبل أن يغادروا
مكة المكرمة يشتري الحجاج بشكل عام
الهدايا والتذكارات لعائلاتهم.
وفي
هذا الصدد أكد الأردني هيثم (50 عاما)
"أنفقت أكثر من 1500 ريال (400 دولار)
لشراء هدايا لأسرتي".
ويعود
الحجاج عادة إلى بلادهم حاملين
السبحات والتمر وسجاد الصلاة،
وخصوصا أن الأدوات الكهربائية
والإلكترونية متوفرة في مكة المكرمة.
|