English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة

المرور من رأس الرجاء الصالح أسهل من غزة؟!

فلسطين – الجيل للصحافة – إسلام أون لاين.نت-3-3-2001

يُضطَرّ المواطن محمد عدوان (25) عاما من مدينة رفح، إلى تبكير موعد ذهابه إلى عمله في غزة أكثر من ثلاث ساعات كل يوم، على الرغم من أن المسافة يمكن أن يقطعها في 45 دقيقة؛ بسبب عرقلة جنود الاحتلال المتمركزين عند مفترق أبو هولي قرب مستوطنة كسوفيم لحركة المواطنين.

ويقول (عدوان)، الذي يعمل في إحدى مؤسسات السلطة الوطنية: إنه يُضطَرّ إلى السفر الساعة السادسة صباحا؛ كي يتسنى له الوصول إلى مكان عمله الساعة التاسعة، رغم أن المسافة لا تزيد عن 35 كيلو مترا.

وأضاف: في السابق كنتُ أتوجه إلى عملي الساعة الثامنة والربع صباحا، وأصل في الموعد المطلوب؛ حيث لا يستغرق قطع المسافة بين رفح وغزة بالسيارة سوى 45 دقيقة.

وتشكل معاناة المواطن "عدوان" نموذجا حيًّا لممارسات جنود الاحتلال الإسرائيليين المتمركزين عند مفترق أبو هولي، ضد آلاف المواطنين من محافظتي: رفح، وخان يونس، الذين يُضطَرّون إلى اجتياز هذا الحاجز يوميا؛ للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم في غزة.

سلطات الاحتلال التي تُمارِس شتَّى صنوف العذاب ضد المواطنين الفلسطينيين، أقامت هذا الحاجز منذ بداية انتفاضة الحرم بدعوى حماية تحركات المستوطنين وقواتها.

وهذه الممارسات ازدادت وضوحا منذ نحو أسبوع، بعد أن وضعت قوات الاحتلال ثمانية مطبات حديدية على مقطع الطريق المار قرب مستوطنتي "كفار داروم" و "كسوفيم" لإجبار السيارات على السير ببطء شديد.

وقد أدت هذه الحواجز الصهيونية لمصاعب شديدة في حياة الفلسطينيين حتى أن الكثيرين منهم يقولون متندرين: إن المرور عبر رأس الرجاء الصالح (جنوب إفريقيا)، أصبح أسهل من المرور عبر المدن الفلسطينية!!

ويقول السائقون: إن المطبات الحديدية تؤثر على السيارات؛ بسبب وضعها بطريقة خاطئة؛ تؤدي إلى اهتزاز السيارة بشكل كامل ومفاجئ، ورغم وضع المطبات والحواجز الحديدية؛ فإن جنود الاحتلال لا يسمحون إلا بمرور عشر سيارات كل ساعة تقريبا.

وقد أدت عرقلة التنقل والحركة على حاجز أبو هولي لامتداد طابور السيارات إلى نحو 1500 متر تقريبا.

ويقول سائقون آخرون: إن اجتياز الحاجز يتطلب نحو ثلاث ساعات من الانتظار، والتقدم ببطء وصولا إلى الحاجز الآمن، الذي دفع بعشرات السائقين إلى عدم التوجه الى محافظة غزة، أو بالعكس إلى محافظتي: رفح، وخان يونس؛ بسبب الخسارة الفادحة التي يتكبدها السائقون.

يُشَار إلى أن محافظتي: خان يونس، ورفح، اللتين يعيش فيهما نحو نصف مليون مواطن، تخضعان منذ بدء الانتفاضة إلى إجراءات إسرائيلية قاسية؛ بسبب كثرة عدد المستوطنات التي تشكل نحو 32% من محافظة خان يونس فقط.

وقد أدت عملية عرقلة الطريق إلى تأخر الكثير من المواطنين عن الوصول إلى أعمالهم، أو العودة إلى منازلهم؛ حيث اضْطُرَّ الكثير من أهالي محافظتي خان يونس، ورفح، إلى المبيت في غزة لدى أقارب لهم أو أصدقائهم؛ بل وصل العدوان الصهيوني إلى حد تأخير دفن جثث الموتى ونقلهم عبر الحواجز.

وأصبح من المعتاد مشاهدة حشود من المواطنين في مواقف السيارات العمومية في غزة لانتظار سيارات الأجرة، التي امتنع سائقوها عن التوجه إلى الجنوب؛ للتمكن من العودة إلى محافظتي: خان يونس، ورفح.

وقالت "غادة"، التي تعمل في إحدى المؤسسات بغزة: إنها انتظرت نحو ساعتين حتى استطاعت الوصول إلى رفح؛ حيث اضطُرَّت إلى السفر على مرحلتين؛ فسافرت أولا إلى دير البلح، ومن هناك استقلت سيارة أخرى إلى خان يونس.

وقال مركز حقوقي يعمل في غزة: إن قوات الاحتلال التي تتمركز على الطرق الرئيسية تهدد سلامة المواطنين الفلسطينيين وأمنهم.

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن المواطنين يتعرضون لاستفزازات جنود الاحتلال على الحواجز؛ حيث أرغموا مجموعة من المواطنين على خلع ملابسهم، وإجبارهم على الرقص أمام الناس، خلال الأسبوع الماضي.

وتستخدم قوات الاحتلال الحواجز لاعتقال المناضلين الفلسطينيين الذين يتنقلون على الطرق والمحاور الرئيسة ذهابا وإيابا تحت دواعٍ أمنية ومبررات واهية.

وقال المواطن إبراهيم الحساينة: إن جنود الاحتلال أوقفوه لدى توجهه بسيارة محملة بالأدوية إلى المستشفى الأوروبي، جنوب مدينة خان يونس. وأكد أن جنود الاحتلال استجوبوه بشكل عنيف مدة أربع ساعات قبل أن يتم إطلاق سراحه، ومنعوه من توريد الأدوية إلى المستشفى.

وقال مواطنون آخرون: إن وحدات من القوات الخاصة الإسرائيلية تتمركز على مفترق أبو هولي؛ بينما كان أفرادها يرتدون الأقنعة على وجوههم.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 21/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع