|

بن
اليعازر أفضل هدية لشارون
القدس
– محمد الصالح – إسلام أون لاين.نت/2-3-2001
انتخبت
اللجنة المركزية لحزب العمل
الإسرائيلي اليوم الجمعة2-3-2001
بأغلبية كبيرة بنيامين بن اليعازر
مرشحها لشغل منصب وزير الدفاع في
حكومة إريل شارون.
وأكد
المعلقون في إسرائيل أن حزب العمل
باختياره بن اليعازر ليكون وزيرا
للدفاع في الحكومة المقبلة، قد قدم
معروفا كبيرا لإريل شارون.
ويعتبر
بن اليعازر، الذي يشغل حاليا منصب
وزير الاتصالات في حكومة باراك، من
أكثر صقور حزب العمل تطرفا، ومن خلال
عضويته في حكومات حزب العمل تبنى بن
اليعازر مواقف متطرفة من القضية
الفلسطينية.
وفي
أواخر عهد حكومة باراك وقف بن
اليعازر معارضا بشدة استئناف
المفاوضات مع السلطة الفلسطينية،
وهو كان من أبرز الداعين لتشكيل
حكومة الوحدة الوطنية، وكان يهاجم
بشدة زملاءه في حزب العمل الذين
كانوا يرفضون المشاركة في حكومة
برئاسة إريل شارون، ويقول دوما "توافقون
على الجلوس مع عرفات، ولا تقبلون
الجلوس مع شارون الذي هو من أبطال
إسرائيل".
وقد
قُوبِل انتخاب بن اليعازر كوزير
للدفاع بترحيب واسع في أوساط اليمين
الإسرائيلي؛ فقد وصف مجلس
المستوطنات اليهودية في الضفة
الغربية وقطاع غزة انتخاب بن
اليعازر بأنه خطوة عظيمة على طريق
وضع نهاية لما أسماه المجلس بـ "الإرهاب
الفلسطيني".
ونوّه
قادة المستوطنين إلى أن "بن
اليعازر" بمشاركة شارون يمكن أن
يُكوِّنا "ثنائيا رائعا في مواجهة
الانتفاضة الفلسطينية"، كما قال
بنحاس فالنشتاين من قادة المستوطنين
في الضفة الغربية.
من
ناحيته علق يوسي ساريد، زعيم حركة
ميريتس اليسارية على اختيار حزب
العمل لبنيامين بن اليعازر بأنه: "أفضل
هدية تلقاها شارون في حياته".
وأضاف
ساريد أن بن اليعازر، وشارون،
سيجدان اللغة المشتركة في التعامل
مع الشعب الفلسطيني؛ بما يعمل على
تفاقم الأمور ويعقدها، وحذر ساريد
من مغبة أن تُعطَى الفرصة لبن
اليعازر لينفذ مخططاته.
ماذا
يخطط بن اليعازر؟
بن
اليعازر، وعلى الرغم من أنه يحذر من
الخوض في مخططاته لقمع الانتفاضة،
فإن المراقبين يرون أنه يخطط إلى
القيام بالخطوات الآتية:
1
– تكثيف عمليات التصفية، أو كما
يسميه القيام بعمليات جراحية متخصصة.
2-
القيام بعمليات اقتحام محددوة
لمناطق السلطة الفلسطنية؛ بحيث يتم
اعتقال مَن يُشتبه في مشاركتهم في
عمليات عسكرية ضد اسرائيل.
3-
تكثيف العقوبات الجماعية مثل: منع
المواد الغذائية والوقود من الوصول
لمناطق السلطة الفلسطينية، ومنع
السلطة من تطوير أي بدائل اقتصادية
يمكن أن تغنيها عن ارتباطها
بالاقتصاد الإسرائيلي.
4-
منع العمال من التوجه لأعمالهم داخل
الخط الأخضر.
5-
هدم البيوت الفلسطينية، واستهداف
القيادات السياسية، وعدم الاكتفاء
بقتل العناصر العسكرية في التنظيمات
الفلسطينية.
في
أول تصريح له بُعَيد انتخابه حذر بن
اليعازر الفلسطينيين من أنه كوزير
للدفاع سيحرص على إقناعهم بسرعة بأن
الاستمرار في العنف لن يكون ذا جدوى
على الإطلاق.
بن
اليعازر.. سيرة ذاتية
وُلِدَ
بن اليعازر في العراق عام 49، وانتقل
للالتحاق بالجيش الإسرائيلي، وتدرج
في معظم المواقع القيادية حتى تمت
ترقيته إلى رتبة جنرال، ثم عمل بن
اليعازر في مجال الاستخبارات
العسكرية، حيث كان هو أول من اتصل
بالقيادات المارونية في لبنان، وكان
يتولى ترتيب اللقاءات بين المسؤولين
عنه والقيادات المارونية، وكان
يتسلل عبر البحر إلى لبنان، ويلتقي
بالقيادات المارونية.
وقد
أشار الصحافي الإسرائيلي شمعون شيفر
في كتابه "كرة الثلج" إلى بعض ما
قام به بن اليعازر في تأسيسس
العَلاقات بين إسرائيل والموارنة في
لبنان.
وكان
بن اليعازر يرى في هذه العَلاقات
سنداً إستراتيجيًّا، لا سيما أنه
كان يرى أنه بتلك العَلاقات يمكن أن
تتم محاصرة سوريا، والقضاء على
الوجود الفلسطيني الذي كان في لبنان
حتى ذلك الوقت.
وبعد
أن خدم في لبنان، تمت ترقية بن
اليعازر، وتم استقدامه للخدمة في
الضفة الغربية وقطاع غزة، في عهد
حكومة بيجين وشامير، حيث تم تعيينه
قائدا لقوات الجيش الإسرائيلي في
الضفة الغربية.
وكان
بن اليعازر من أكثر الجنرالات
الإسرائيليين إصدارا لأوامر هدم
للبيوت الفلسطينية حال حكمه للضفة
الغربية، ويُذكَر أنه في إحدى
المرات أُصيبت فتاة يهودية من أحد
الجيوب الاستيطانية داخل الخليل في
عملية إطلاق نار قام بها فلسطينيون،
وعندما حضر بن اليعازر إلى مكان
الحادث، صرخ بأعلى صوته: لماذا
بيوتهم ما زالت قائمة هنا؟! ساووها
بالأرض حالا!
وقد
هدم ثلاثة عشر منزلا، ولولا تدخل
قائد المنطقة الوسطى في الجيش في ذلك
الوقت لهُدِمت العشرات من البيوت
الفلسطينية بأوامر بن اليعازر.
|