بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق


في الموقع أيضًا:

قائمة الإرهاب البريطانية بدون يهود

لندن - إسلام أون لاين.نت/2-3-2001

أبدى مسلمو بريطانيا انزعاجهم الشديد من قانون الإرهاب الجديد، والذي كان أول مؤشراته إصدار قائمة تضم المنظمات الإرهابية، والتي حظرت 21 جماعة: 14 منها إسلامية، بعضها إرهابية مثل الجماعة الإسلامية المسلحة، والجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر، وأكثرها منظمات مقاومة للاحتلال في فلسطين وكشمير.

وقال قادة في الجالية الإسلامية البريطانية: إن قائمة الإرهاب البريطانية منحازة وظالمة، وتساوي بين الإرهاب والمقاومة المشروعة للاحتلال. وأبدوا خشيتهم من أن يكون قانون الإرهاب الجديد مطية لاعتقال ناشدين عرب ومسلمين دون وجه حق.

ولاحظ هؤلاء القادة خلو القائمة من أي جماعة إرهابية يهودية، في حين اعتبرت القائمة حركات المقاومة للاحتلال الصهيوني لفلسطين أو للاحتلال الهندي لكشمير جماعات إرهابية محظورة، وذلك بالرغم من عدم تعرضها لأي مواطن بريطاني بسوء، في حين أن جماعات إرهابية يهودية طال إرهابها مواطنين بريطانيين، وتعتبر إرهابية داخل إسرائيل بحكم القانون ومع ذلك لم تذكر في القائمة، التي أعلنها وزير الداخلية البريطاني جاك سترو، وهو ما يطرح تساؤلات عن الخلفية التي صيغت في إطارها القائمة.

وتوقع متابعون للشأن البريطاني أن تكون الانتخابات القادمة في البلاد حاضرة بقوة كخلفية جرى في إطارها إعداد القائمة المذكورة، وأن معد القائمة حرص على عدم ذكر أي جماعة إرهابية يهودية؛ حتى لا يؤثر ذلك على حظوظ حزب العمال البريطاني في الانتخابات البرلمانية القادمة التي قد تقام في بداية شهر مايو القادم، نظرا للنفوذ الكبير للوبي اليهودي ماليا وإعلاميا على العملية الانتخابية.

وكان حزب العمال البريطاني قد ظل في المعارضة لنحو 18 عاما، ولم ينجح في العودة إلى السلطة حتى تمكن زعيمه توني بلير من إرضاء عدد من الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية المقربة من ناشطين في اللوبي اليهودي.

ويرى هؤلاء المتابعون للشأن البريطاني أن العمال يخشون من نفوذ اللوبي اليهودي المالي والإعلامي، بما يقلب المعادلة السياسية لصالح حزب المحافظين؛ انتقاما من العمال في صورة وضع منظمة إرهابية يهودية في القائمة، وذلك بالرغم من الفارق الكبير في استطلاعات الرأي، والذي يقدر بنحو 15 نقطة مئوية.

اليهود في القائمة مستقبلا

غير أن آخرين لا يؤيدون هذا الرأي، ويتوقعون أن تضطر الحكومة البريطانية مع تصاعد ضغوط العرب والمسلمين؛ إلى تعديل قائمتها الحالية، وربما إدخال منظمات إرهابية يهودية ضمنها، لا يجد بعض قادة المسلمين أي تفسير مقنع لاستبعاد الجماعات الإرهابية اليهودية من القائمة، سوى الخوف من غضب اليهود على العمال.

وهم يقولون إن هذه القائمة تحمل في خلفياتها حالة انتشار العداء للمسلمين والخوف من الإسلام، والتي تعرف باسم "الإسلاموفوبيا" في بريطانيا، التي يغذيها عدد من وسائل الإعلام البريطانية.

وكانت الحكومة البريطانية قد رفضت قبل فترة إصدار قانون يحمي الأقلية الإسلامية من التمييز الديني في بريطانيا، كما لا تزال ترفض الاعتراف الرسمي بالإسلام كدين، بالرغم من أن عددا من الدول الأوروبية الأخرى قد تجرأ واتخذ مثل هذه الخطوة.

جماعات غير محظورة

من جهة أخرى يُلاحظ أن بريطانيا لم تحظر حركات معارضة توصف بأنها إرهابية في بلدانها، وتقوم بأعمال مسلحة كثيرا ما يتضرر منها مدنيون أبرياء، مثل المعارضة العراقية المسلحة، والمعارضة السودانية المسلحة وعلى رأسها الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يقوده العقيد جون قرنق.

ويرى بعض المحللين أن بريطانيا قد سيست كثيرا قانون الإرهاب؛ إذ اختارت أن تلصق صفة الإرهاب في القائمة التي أعلنها وزير الداخلية سترو، بجهات سياسية قد تتعارض مع سياستها الخارجية في المنطقة، في حين لم تتضمن هذه القائمة جهات أخرى توصف بأنها إرهابية، ولكننا نجد أنها تلقى دعما بريطانيا مباشرا وغير مباشر. فالمعارضة العراقية تتلقى دعما سياسيا وماليا وتدريبا عسكريا للقيام بأعمال إرهابية في العراق، في حين يلقى الجيش الشعبي لتحرير السودان دعما متنوع الأبعاد، وتعتبر البارونة البريطانية كوكس أبرز الداعمين له، وهو ما يطرح التساؤل عن مفهوم الإرهاب الذي تعتمده بريطانيا في تقويمها للجماعات والمنظمات، مثلما يطرح التساؤل أيضا عن ازدواجية المعايير في التعامل مع هذا الموضوع.

كما لاحظ آخرون أن بعض الجماعات المتطرفة الناشطة في بريطانيا، والتي تشوه صورة الإسلام في هذا البلد جهلا أو عن قصد لم يطلها الحظر، في حين أن جماعات ومنظمات مقاومة مشروعة يطالها الحظر. وقال بعضهم "إنه ما من بد في مثل هذه الحالة من استحضار النية السيئة لدى بعض الجهات البريطانية التي تستعمل هذه الجماعات في تشويه الإسلام لدى الرأي العام البريطاني؛ للحيلولة دونه ودون التعرف على الإسلام دون عقد؛ إذ تترك الجماعات المتطرفة حرة طليقة لتشوه صورة الإسلام، في حين يتم التضييق على حركات المقاومة المشروعة.

وأبدى ناشطون مسلمون استغرابهم من أن يصدر قانون الإرهاب الجديد في عهد وزير الداخلية جاك سترو الذي كان يعرف في فترة الستينيات بأنه واحد من أبرز المعارضين اليساريين للاضطهاد، ومن أبرز المدافعين عن العدالة وحقوق الإنسان. وكان هو ذاته في فترة شبابه عرضة للمراقبة والتتبع من قبل الأجهزة الأمنية البريطانية.. ولكن يبدو أن السيد سترو قد تاب توبة نصوحة عن تاريخه النضالي السابق، وأن وجوده في السلطة قد غير كل قناعاته القديمة.

ويقول ناشطون عرب ومسلمون في بريطانيا إن اضطهاد الجماعات والمنظمات الإسلامية قد يؤثر سلبيا على موقف الناخبين العرب والمسلمين من حزب العمال البريطاني، خاصة وأن الانتخابات البرلمانية على الأبواب. وكان حزب العمال الذي نجح في استمالة الصوت اليهودي مما مكنه من العودة للسلطة بعد نحو 18 عاما من البقاء في الظل، إلا أنه لم يحقق فوزه الساحق في الانتخابات السابقة التي جرت عام 1997 إلا بمساهمة كبيرة من الأقليات العرقية والدينية بما فيها المسلمون.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع