English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

"بواو" الآسيوي يواجهه "دافوس" الأوروبي

جاكرتا- صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/1-3-2001

أعلنت مجموعة من الزعماء والشخصيات الآسيوية وعلى رأسهم الرئيس الصيني جيانغ زيمين ورئيس الوزراء الماليزي د. محاضير محمد الثلاثاء (27/2/2001) عن تأسيس "منتدى بواو الآسيوي" الاقتصادي على غرار فكرة منتدى دافوس الاقتصادي المعروف دوليا؛ بهدف أن يكون منطلقا واجتماعا للتعامل مع المشكلات والتحديات التي تواجه الدول الآسيوية من منظور إقليمي.

وكان الرئيس جيانغ ورئيس الوزراء محاضير قد ألقيا كلمتي الافتتاح مؤكدين على أن العولمة وآثارها وتحدياتها وتطبيقاتها ستكون من أهم ما سيتعامل معه المنتدى الجديد.

لماذا بواو؟

والسبب في تسمية الملتقى بـمنتدى بواو نسبة إلى منتجعات بواو شبه الاستوائية في جزيرة هاينان الصينية المطلة على بحر الصين الجنوبي الذي يفصل بين الصين وجنوب شرق آسيا، وتبعد بواو بالسيارة 90 دقيقة عن مدينة هايكو عاصمة الإقليم الذي تتبعه الجزيرة وتقع فيها، ولدى الحكومة الصينية خطة بدأ تنفيذها بملايين الدولارات تهدف لجعل جزيرة هاينان تشتهر سياحيا على غرار منتجعات هاواي. وقد بدأ بالفعل بناء 25 فندقا فاخرا وخمسة منتجعات للعبة الجولف لتشتهر بها منطقة بواو السياحية تكميلا لدورها الجديد بجعلها ملتقى اقتصادي ينافس ملتقى دافوس.

وقد لوحظ من قبل الحضور جدية الحكومة الصينية في إنجاح المنتدى بإتمام تجهيز فندق الساحل الذهبي بفخامته، وتوفير عدد كبير من السيارات الفارهة لخدمة الضيوف.

وبينما عرف منتدى دافوس الذي ينطلق من المنتجعات السويسرية بأنه –وأمثاله- "أوروبي النزعة" أو "أمريكي النزعة" فإن منتدى بواو ومع أنه ليس بمقتصر على دول شرق آسيا لكنه ينطلق من الصين التي تعد أكبر منافس اقتصادي مستقبلي للولايات المتحدة وأوروبا.

وتأتي استضافة الصين لتأسيس هذا المنتدى إبرازا لدورها دوليًا لتثبت أنها قوة عظمى وليست أكبر بلد سكانيًا فحسب، بالرغم من أنها ليست من مجموعة السبعة الكبار، وستستضيف هذا العام قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي "إبيك" ومن المقرر أن تستضف دورة ألعاب الأولمبياد القادمة في عام 2008 .

ماذا تعني "آسيا"؟

وقد دُعي للحضور مندوبون من 26 دولة (لم يحضروا جميعا والبعض أرسل برسالة تأييد وتهنئة) ليعلنوا تأييدهم لفكرة المنتدى الجديد. ويتبع المنتدى المفهوم الجغرافي الواسع لـ"آسيا" بخريطة في شعار ملتقاه تمتد من اليابان وإندونيسيا في الشمال الشرقي والجنوب الشرقي إلى المملكة العربية السعودية في الجنوب الغربي وتركيا في الغرب وآسيا الوسطى في الشمال. بل وقد ضمت أستراليا كذلك ولكن بشكل غير نهائي لأنها غربية التوجه لكن ضمها المثير للجدل كان لسبب رئيسي هو أن فكرة المنتدى قد اقتُرحت ابتداء من قبل رئيس وزرائها السابق "بوب هاواك" الذي حضر حفل التأسيس.

ومع ذلك فما زال هناك خلاف بين المجتمعين حول تحديد تعريف لآسيا حتى لا تتوسع أكثر مما أسست من أجله؛ فمع أن المؤسسين قالوا إنها تمتد إلى الجزء الآسيوي من الشرق الأوسط لكن أحدا من منطقة الشرق الأوسط لم يحضر إلا أن إيران كانت أولى دولها تهنئة وإعلانًا عن تأييدها لفكرة المنتدى. فيما شاركت منطقة آسيا الوسطى بشكل جيد وواضح، ولم تحضر كوريا الشمالية؛ مما يجعل قضية العضوية وتنشيط جميع أعضاء "قارة آسيا" أولى تحديات الملتقى.

وكما هو متوقع فإن دول جنوب شرق وشمال شرق آسيا قد برزت كراعية وداعمة للمنتدى، وقد اعترضت بعض الدول على إدخال أستراليا ولذلك لم تظهر في الشعار الأول للمنتدى وقد تُضم في خريطة الشعار لاحقا.

رسم العضوية نصف مليار دولار

وبينما يسعى المنتدى لتلقي طلبات العضوية من قبل رجال الأعمال والقطاع الاستثماري فإن الأعمال التأسيسية التمهيدية قد تم تنظيمها من قبل سياسيين سابقين في الحكومات الآسيوية ممن ما زالوا نشطين في أعمال محلية ودولية بعد تقاعدهم عن قيادة شؤون بلادهم.

ومن المتوقع حسب مصادر في اللجنة التأسيسية للمنتدى أن تكون قيمة العضوية 500 ألف دولار، لكن لوحظ غياب الوفود من هونغ كونغ وتايوان لانطلاق الملتقى من الصين ولو لم يتم جذب شخصيات من تايوان على وجه الخصوص؛ لما يعرف عنها باحتضانها لعدد كبير من أقباط التجارة والأعمال والاستثمار.. فإن المنتدى سيخسر مشاركة عدد كبير من أغنيائها، ولا يُعرف كيف ستتعامل الصين مع هذه القضية التي تبدو ثاني تحديات المنتدى الإقليمية المتأثرة بالصراع بين تايوان والصين.

وقد عُيّن سكرتيرا عاما للمنتدى الجديد الدبلوماسي الماليزي القديم والمعروف إقليميا "آجيت سينغ" الذي كان رئيسا لسكرتارية رابطة جنوب شرق آسيا "آسيان" سابقا، وقال بأنه قد طُلب منه الإشراف على ترتيب عقد أول مؤتمرات المنتدى السنوية عام 2003 ولذلك لم يعلن عن إمكانية عقد مؤتمر في العام القادم الذي سيُستغل لتجميع الأعضاء وحشد التأييد والإشهار للمنتدى على امتداد القارة الآسيوية.

وكان على رأس المؤسسين بالإضافة إلى جيانغ زيمين ومحاضير محمد وملك نيبال "بيريندرا" رئيسان وستة رؤساء وزراء سابقين، وفي مقدمتهم الرئيس الفليبيني السابق "فيدل راموس"، ورئيس الوزراء الياباني السابق "ياشوري ناكسوني" اللذان جلسا أيضا على منصة مجلس المنتدى، كما كان أبرز الحاضرين من إندونيسيا وزير خارجيتها السابق "علي العطاس" وسفيرها السابق لدى الصين "عبد الرحمن غونادرجا".

كما حضر من رؤساء الحكومات والدول السابقين: سردار محمد فاروق ليغاري (باكستان)، وبوب هاواك (أستراليا)، وسيرغي تريتشينكو (كازخستان)، وكيرتي نيذي بيستال (نيبال)، ولي سونغ-سانغ (كوريا الجنوبية)، وعزت الله كاييف (طاجيكستان).

أهداف المنتدى

وقد أقر البيان التأسيسي من قبل الوفود الممثلة لخمس وعشرين دولة آسيوية وأسترالية والذي يؤكد على أن منتدى بواو سيعمل على تحقيق ازدهار واستقرار أكبر للدول والشعوب الآسيوية في وئام فيما بينها ومع العالم، وستكون في بداية الخطوات العملية دراسة تفصيلية للتحديات التي تواجه الدول الآسيوية اجتماعيا واقتصاديا، وبذل المساعي الممكنة من أجل تقوية التكامل بين دول القارة، وسيعمل المنتدى على البدء بمبادرات ومشاريع اقتصادية وتجارية واستثمارية وتقنية من خلال شراكات على مستوى عال بين السياسيين وكبار رجال المال والأعمال.

وثقافيا سيتطرق جزء من اهتمامات المنتدى إلى تعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب الآسيوية، وتوسيع دائرة التحالفات الاقتصادية والتجارية والصناعية، وإجراء البحوث والبرامج الخاصة بالتنمية البشرية في آسيا.

ويصف المحللون فكرة المنتدى بأنها استجابة آسيوية مهمة لتحديات عصر العولمة والاقتصاد الجديد، واستعانة من الحكومات بالقطاع الخاص في آسيا للتحالف معها في مواجهة ما تعجز الحكومات وحدها عن مواجهته.

ويقول البيان: إن منتدى بواو الآسيوي يسعى ليكون ملتقى رئيسيا انطلاقا من تصورات آسيوية واضحة بهدف تعزيز الأهداف التنموية للدول. ويقول أحد المؤسسين: "إن المنتدى يسعى ليكون منصة يمكن أن نجتمع حولها لنناقش فيها القضايا التي تهم التنمية الآسيوية والدولية من منظور آسيوي وليس من منظور أوروبي أو غربي أو أي منظور آخر".

وقال وزير الخارجية الإندونيسي السابق "علي العطاس": "أعتقد أننا يجب ألا نتوسع أكثر من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لأننا لو دخلنا في نقاشات سياسية فستكون نهايتها خلافات بسبب التنوع السياسي الكبير بيننا".

وأنكر بوب هاواك الأسترالي أن يكون المنتدى تقليدا لفكرة الاتحاد الأوربي وقال بأنه أسس ليكون منتدى ينطلق من آسيا التي تعتبر هامة جدا بالنسبة للاقتصاد العالمي، في ظل تركز أهم المنتديات والاجتماعات الاقتصادية العالمية في أوروبا والولايات المتحدة، وأضاف أن المنتدى سيكون اجتماعا هاما يجمع القادة والزعماء الحاليين والسابقين والخبراء وأصحاب الشركات والاستثمارات والأكاديميين وممثلي شرائح المجتمع من القارة الآسيوية.

ضرائب على الدول الغنية لصالح الفقيرة!

من جانبه قدم محاضير محمد أول مقترح عملي في المنتدى في القضايا التي تهم الدول النامية في آسيا وغيرها والذي يُجمل بأنه مشروع بديل عن القروض الأجنبية من الدول الغنية للدول الفقيرة، وذلك بأن تؤسس وكالة دولية تُنتخب ديمقراطيًا من أعضاء الأمم المتحدة، وتمثل جميع المناطق بشكل عادل في إدارتها لضمان عدم سيطرة دولة أو منطقة عليها كما هو الحال بالنسبة لصندوق النقد الدولي، وتقوم هذه الوكالة بفرض ضرائب معينة على الدول الغنية بنسب وأساليب محددة وتُعطى هذه الضرائب للدول الفقيرة بدل القروض بشروطها الصعبة.

وقال محاضير بأن الدول الصناعية ستتساءل عن شرعية ذلك ورد بالقول بأن الدول الغنية والصناعية تطالب الدول الفقيرة والنامية بأن تفتح أسواقها لمنتجاتها التي ستؤدي بدورها إلى إغناء الدول الصناعية في عصر العولمة بشكل واضح. وقال: "إذا كان على ماليزيا والدول النامية الأخرى القبول بالعيش في عالم بلا حدود فبالتأكيد تستطيع الدول الصناعية بل ومن واجبها القبول بفكرة فرض الضرائب عليها لتُعطى للدول الغنية، في البداية علينا نحن الآسيويين أن نقبل الفكرة في رأيي لأن أغلبية سكاننا فقراء فيما عدا اليابان التي تعد أغنانا، لكنني أستبعد رفض اليابان للفكرة فهي أكثر الدول الغنية كرمًا على الدول الفقيرة".

ودعا محاضير المنتدى إلى مناقشة فكرة "الضرائب الدولية" هذه بجد لتُطرح من قبل الدول الآسيوية في الأمم المتحدة. وأكد على ضرورة مناقشة كل القضايا المثارة عالميا و"ألا نتردد في صياغة تصور آسيوي لإدارة حياة الإنسان على وجه الأرض".

لحظة مشهودة

وقد وصف الرئيس الصيني الحفل التأسيسي بأنه "لحظة مشهودة" للدول الآسيوية قائلا: "إننا نحن الآسيويين وبالرغم من اختلاف أوضاعنا الوطنية فإننا نواجه مهمة مشتركة للفوز بالفرص والوقوف معا أمام التحديات، والعمل على تنمية اقتصادية واجتماعية مستقرة ومتوازنة، وإنني لأؤيد فكرة المنتدى وسأستمر في دعم تطورها". ووصف المنتدى بأنه "هيئة مؤتمرية غير رسمية ودولية مفتوحة عضويتها لمناطق القارة الآسيوية، وتوفر فرصة للشعوب الآسيوية من كل شرائح المجتمع بأن تحاور شخصيات في أعلى المستويات في قضايا كثيرة اقتصادية وبيئية وسكانية وغيرها".

وأيد كلام الرئيس الصيني ملك نيبال "بيريندرا" الذي يتحدث لأول مرة أمام جمع آسيوي في مثل هذا المستوى فقال: إن المنتدى يبين توحد آمال الشعوب الآسيوية.

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 8/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع