|

ربع
مليون فلسطيني تحت خط الفقر عشية
العيد
القدس–
محمد الصالح – إسلام أون لاين.نت/1-3-2001
ناشد
برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم
المتحدة الثلاثاء 27-2-2001 المجتمع
الدولي تقديم مساعدة عاجلة لمئات
الألوف من الأشخاص في الأراضي
الفلسطينية، الذين سبّب الاحتلال
لهم الفقر والفاقة بسبب سياسة
الحصار.
وطالب
برنامج الأغذية العالمي خلال مؤتمر
صحفي طارئ عقده في مقره بغزة
الثلاثاء (27-2-2001) بدعم عملية الطوارئ
التي ينفذها لمساعدة حوالي 250 ألف
فلسطيني، أصبحوا تحت خط الفقر منذ
اندلاع الانتفاضة قبل حوالي خمسة
أشهر، إضافة إلى العمال الذين
حُرموا من العمل في الخط الأخضر
والأراضي الفلسطينية؛ بسبب الإغلاق
المتكرر الذي تلا الأحداث؛ حيث
تصاعد معدل الفقر في الأراضي
الفلسطينية من 21 إلى 32%.
دولاران
يوميًا لـ 650 ألف فلسطيني
وبحسب
إحصاءات الأمم المتحدة، فإن عدد
الأفراد الذين يعيشون بمبلغ يقل عن
دولارين يوميا قد ارتفع من 650 ألفا
إلى مليون إنسان.
وقال
"ماشتر قريشي" ممثل برنامج
الأغذية العالمي في الأراضي
الفلسطينية بأن المتضررين يعانون
بشدة، مضيفا أن الاقتصاد في المناطق
الفلسطينية في حالة ركود تام؛ مما
ينعكس بشكل حاد على القدرة
الشرائية، كما أن معظم المحال
التجارية فارغة؛ لأن الناس تكاد لا
تملك النقود ولا يستطيعون شراء حتى
السلع الأساسية؛ إذ إنهم قد
استنفذوا كامل مدخراتهم.
وأوضح
أن الكثير من العائلات التي يساعدها
برنامج الغذاء العالمي بموجب عملية
الطوارئ التي ينفذها والبالغ قيمتها
4 ملايين دولار، لا يوجد لديها أي فرص
عمل بسبب الإغلاقات والحصار.
وطالب
البرنامج وهو المنظمة الدولية
الوحيدة التي تساعد هذه الشريحة
الآن بمساعدات لسد الحاجات الغذائية
المباشرة لهذه الأسر، ولمدة الأشهر
الثلاثة القادمة. ونوّه إلى إن 50% من
الأربعة ملايين تم تأمينها من
التزامات الدول المانحة فيما لا
زالت رئاسة البرنامج في روما تسعى
لاستكمال المبلغ، مناشدًا العالم
التبرع سريعًا لإنقاذ الفلسطينيين
المتضررين، وقال: " نحاول أن ننقل
إلى العالم المعاناة الصامتة
للفقراء الجدد في المجتمع الفلسطيني".
وأضاف
أن هذه أطول حالة إغلاق للحدود في
المناطق الفلسطينية والتدهور
الاقتصادي الناجم عنها مذهل؛ إذ
تقدر الخسائر الاقتصادية المباشرة
بحوالي 50% من الناتج الإجمالي المحلي.
وأشار
إلى أن الآثار والعواقب على الأشخاص
تكاد تكون قاضية؛ إذ إن معدل البطالة
على سبيل المثال قد ارتفع من 11% إلى 38%
العام الماضي، مضيفا أن الناس ترى كل
الإمكانات والآمال المستقبلية
تتلاشى أمام أعينها.
وكان
برنامج الأغذية العالمي قد قام في
نوفمبر الماضي بموجب إستراتيجية (المداخلة
المباشرة) بسحب مواد غذائية عاجلة من
مخزونه الاحتياطي لتوزيع مؤن من
دقيق القمح كافية لمدة شهر واحد
لحوالي 13 ألف أسرة تضررت بشكل بالغ
من الأزمة.
وأفاد
قريشي أن برنامج الأغذية العالمي
يقوم بمساعدة حوالي 100 ألف فلسطيني
من أصعب الحالات الاجتماعية في
الأراضي الفلسطيني، وهم الأرامل
والمطلقات والعاجزون والمعاقون
والمرضى الذين لا تتوفر لديهم قدرة
على الكسب، ولا يوجد في العائلة فرد
يتوفر لديه دخل.
كما
بدأت المنظمة بمساعدة حوالي 50 ألف
إنسان هم الأشد فقرًا في الريف عن
طريق العديد من مشروعات "العمل
مقابل الغذاء"، وستقدم المساعدة
لحوالي 3700 فلاح وأسرهم لمساعدتهم
على استصلاح وتأهيل الأراضي، وذلك
لإعادتها إلى الإنتاج، كما ستتلقى
1100 امرأة لا تمتلكن الكثير من
التعليم تدريبا في مجال الصحة
والتغذية و1100 إنسان معظمهم نساء
سيتدربون على نشاطات زراعية.
يذكر
أن برنامج الغذاء بدأ العمل في
المناطق الفلسطينية بصورة متقطعة
عام 1991، ولكن انتظمت هذه المساعدات
عام 1995 بتمويل من الدول المانحة،
ويركز أعماله على الحالات الصعبة.
وفي
سؤال حول إمكانية مساعدة البرنامج
لإدخال المساعدات الغذائية التي
تبرع بها العراق للشعب الفلسطيني
بقيمة مليار دولار، وترفض إسرائيل
إدخالها.. أوضح قريشي أن برنامجه لا
يتدخل في الأمور السياسية، ويتلقى
التمويل فقط من الدول المانحة.
|