|

شارون يطلب رفع اسمه من "القائمة السوداء"
القاهرة-
محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/28-2-2001
أكدت
مصادر دبلوماسية مصرية أن مصر تدرس
حاليا رفع اسم رئيس الوزراء
الإسرائيلي شارون من قوائم
الإسرائيليين الممنوعين من دخول مصر
والتي تضم حوالي 400 اسم من بينهم
شارون الذي أضيف للقائمة عام 1995 في
أعقاب تصريحات معادية لمصر قال فيها:
إنه لا يرغب في زيارة مصر .
وقالت
المصادر: إن اسم شارون سوف يُرفع
استجابة لطلب مباشر من شارون نفسه
الذي بعث الأسبوع الماضي بمبعوثين
من فلسطينيي 1948 للقاهرة لبحث فتح
قنوات حوار مع مصر وصفحة جديدة،
بعدما توترت العلاقات بينه وبين مصر
في الآونة الأخيرة، وبعد تهديد
أنصاره بضرب مصر وتدمير السد
العالي؛ مما أثار استياء الرئيس
المصري مبارك الذي رد بعنف على
المسئولين الإسرائيليين الذين
قالوا ذلك خصوصا الوزير المرشح
لحكومة شارون "ليبرمان". وتساءل
مبارك في أسبانيا في حوار صحفي: أليس
لليبرمان "كبير" في إسرائيل
يفهمه أن هذا خطأ؟!.
وكانت
مصادر سياسية مصرية قد أكدت لمجلة
"الأهرام العربي" في عددها
الأسبوعي الأخير أن القاهرة استقبلت
مبعوثين إسرائيليين هما "مجلي
وهبة" و"أيوب القرا" وهما من
أعضاء حزب الليكود ومستشاري شارون
لهذا الغرض؛ حيث زارا القاهرة سرًا
مرتين، وسلما رسالة عاجلة من شارون
للسلطات المصرية، وعقدا عدة
اجتماعات مع عمرو موسى وزير
الخارجية والدكتور "أسامة الباز"
المستشار السياسي للرئيس مبارك.
وقد
نقل وهبة والقرا أول طلب لشارون من
مصر وهو ضرورة الإسراع من قبل
السلطات المصرية برفع اسمه رسميًا
من قوائم الحظر السوداء للممنوعين
من دخول مصر، وإمكانية فتح صفحة
جديدة في العلاقات المصرية مع تل
أبيب وعودة خطوط الاتصال الساخنة
بين البلدين عبر سفارتي البلدين كما
كانت الحال خلال السنوات الماضية،
وقد وعدت مصر بتلبية طلب شارون وسيتم
رفع اسمه مباشرة بعد ست سنوات من
الحظر؛ إذ إن اسمه أُدرج في أغسطس
عام 1995، على قوائم الممنوعين من دخول
مصر.
ومعروف
أن شارون سبق أن رفض عام 1995 دعوة من
السلطات المصرية كان قد سلمها إليه
السفير "محمد بسيوني" سفير مصر
في إسرائيل في مزرعته الخاصة لزيارة
مصر وأعلن شارون أنه يرفض زيارة مصر
ولا ينوي التعامل مع المصريين
إطلاقًا؛ وهو ما دفع القاهرة
لإدراجه ضمن 400 شخصية إسرائيلية من
قيادات الليكود واليمين المتطرف في
إسرائيل يمنعون من دخول مصر.
أيضا
نقل مبعوثا شارون اقتراحًا لمصر من
الأخير يطلب فيه ضرورة تهدئة
الأجواء بين البلدين بعيدًا عن لغة
التصعيد، ووقف التصريحات العدائية
من قبل مسئولي البلدين وإعطاء مهلة
من الوقت حتى يتمكن من ترتيب أوضاعه
الداخلية وتشكيل حكومته المرتقبة في
إسرائيل، وكذلك ضرورة الاتفاق على
أن تكون هناك خطوط حمراء لا يجب
تجاوزها بشأن مستقبل وجوهر العلاقات
بين البلدين، مع التزام وتعهد شارون
بضبط المواقف الإسرائيلية ووقف أي
أنشطة سياسية وإعلامية تجاه مصر
كبداية لحسن التعامل.
المعروف
أن الموقف المصري المعلن من حكومة
شارون هو أن مصر لن تتعاون مع حكومة
شارون قبل الاطلاع إلى برنامج وخطط
حكومته القادمة بشأن عملية السلام
والعلاقات المصرية- الإسرائيلية من
ناحية، وكذلك العلاقات العربية-
الإسرائيلية. وقد المح الرئيس مبارك
لذلك مرارا منذ فوز شارون.
|