بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الجيش الجزائري غاضب لاتهامه بالتورط في المجازر

لندن– نور الدين العويديدي- إسلام أون لاين.نت/28-2-2001

في الوقت الذي لزمت فيه وزارة الإعلام والرئاسة الجزائرية الصمت على الاتهامات التي تتناول قادة الجيش وتتهمه بالوقوف وراء المجازر التي تشهدها البلاد، خرج الجيش الجزائري عن صمته بعد نحو أسبوعين من تعرضه لاتهامات عنيفة بالوقوف وراء المجازر الجماعية، التي استهدفت مدنيين جزائريين في السنوات الماضية.

وقد انطلقت هذه الاتهامات بنشر كتاب "الحرب القذرة" للضابط السابق في القوات الجزائرية الخاصة "حبيب سوايدية" في باريس، وكتب مقدمته القاضي الإيطالي السابق "فرناندو إمبوزي ماطو"، أحد رواد مبادرة محكمة الجزاء الدولية، المختص في قضايا حقوق الإنسان وجرائم الإرهاب، واعتبره الإعلام الفرنسي أدق شهادة عن تورط المؤسسة العسكرية الجزائرية في المجازر ضد المدنيين.

وجاء رد المؤسسة العسكرية على هذه الاتهامات على لسان قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري الفريق "محمد العماري"، في مذكرة "الأمر اليومي" الموجهة للضباط وضباط الصف والجنود، الواردة في مجلة "الجيش" عدد 452 لشهر "مارس" القادم، والتي وزعتها وكالة الأنباء الجزائرية الإثنين الماضي 26-2-2001.

فقد اعتبر العماري الاتهامات الموجهة إلى قادة المؤسسة العسكرية بأنها تأتي في إطار "حملة إعلامية شعواء منبعثة من الخارج، لتقدم "كحقائق" مزاعم تشبّه عمل الجيش ومصالح الأمن بالأعمال الإجرامية، التي تضاهي أعمال المجموعات الإرهابية".

واعتبر العماري أن هذه الحملة تأتي "في الوقت الذي يدعم فيه بلدنا مكانه تدريجيا في جو الاستقرار الدستوري، والانسجام الثابت الذي تم بلوغه". وقال: إنه كلما حققت الجزائر استقرارا أمنيا، "فإننا نرى من جديد انطلاق محاولات للبلبلة، التي تريد النيل من الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن".

وهاجم مؤلف كتاب "الحرب القذرة" قائلا: إن "صاحب هذه التصريحات الذي هو ضابط سابق في الجيش الوطني الشعبي، قد تحول بالمناسبة لكاتب يعاود من جديد طرح أسطورة "من يقتل من؟". واتهم العماري سوايدية بسرقة السيارات وقطع الغيار، عندما كان في الخدمة العسكرية، مستفيدا من صفته كعسكري.

وقال: "كما تعلمون، لقد كان هذا الشخص مع رفقائه في السلاح يكافحون الإرهاب، يقوم موازاة مع ذلك بسرقة السيارات وقطع الغيار، مستغلا صفته كعسكري، حانثا اليمين التي أداها، ومخلا بشرفه كضابط، ومقصرا في مهمته بعد ثبوت إدانته لارتكابه رفقة المتواطئين معه جريمة السرقة الموصوفة". وأن سوايدية "حُكم عليه من طرف العدالة بالسجن النافذ، وتجريده من رتبته ليصبح جنديا، وبإقصائه بعد ذلك من صفوفنا".

وأضاف العماري موجها خطابه إلى الضباط وضباط الصف والجنود الجزائريين :"أن نفهم مجتمعنا لالتزامنا ليعتبر خير جواب على مثل هذه الاتهامات، التي تدين أيضا مصالح الأمن ومجموعات الدفاع المشروع والمواطنين المتطوعين والمجاهدين". وقال: "إن الشعب الذي تقفون إلى جانبه يوميا، والذي يعتبر الشاهد الأول على تفانيكم الدؤوب للدفاع عنه، ليس مغفلا كي يصدق مثل هذه المخادعات، بل إنه يعرف حقيقة الأمر، ويعرف من يقتل من؟".

ووجه العماري الاتهام للجماعات المسلحة بالوقوف وراء أعمال القتل، مبرئا الجيش منها بالقول: "لا يمكن لأحد، سواء كان ذلك بالقرى النائية أو داخل المناطق الحضرية، وفي كل ربوع الوطن الأخرى، أن يغذي الشكوك حول الهوية الحقيقية لهذه الحثالة الدموية، ولا حول المدافعين عنها، ومسانديها التقليديين هنا وهناك".

لماذا الحملة على الجيش؟

وقال العماري للضباط وضباط الصف والجنود الجزائريين: "إنكم لتتساءلون، ولكم الحق في ذلك، عن سبب هذه الحملات الحاقدة"، ورأى "أن الأطماع التجارية لبعض الناشرين، والضغائن الدفينة للمروّجين، لا يمكن أن تبرر وحدها التنظيم الدقيق، ولا الصدى الإعلامي الذي لقيه مؤلف يفتقد الموضوعية والابتكار والقيمة الأدبية والوثائقية"، في إشارة إلى كتاب "الحرب القذرة" للضابط السابق سوايدية.

واعتبر أن المسألة تستجيب "لأغراض شائنة، لكنها واضحة المعالم لتشويه سمعة السلطات الجزائرية، لا سيما العسكرية، بقصد ضرب التلاحم في صفوف الجيش وأسلاك الأمن؛ من أجل غاية واضحة هي مضاعفة التخريب وتعزيز الأهداف السياسية التي كانت إلى الآن محظورة أو بعيدة المنال". وقال: إنه "بعدما اتُهم الجيش الوطني الشعبي بكل الأهداف الخفية الكئيبة غداة توقيف المسار الانتخابي (عام 1992)، فإن هذه القوى الخفية تحاول مرة أخرى أن تصوره في شكل دكتاتوري مصحوب بدور سياسي مظلم ومعيق".

هجوم على الصحافة

وهاجم العماري المعارضين الجزائريين في الداخل. ونالت الصحف الجزائرية والحريات النسبية التي تتمتع بها نصيبها من الهجوم، بالقول: إن "الحملات التي يتم شنها من الخارج لتتوفر على شبكات قوية بالداخل"، مضيفا "لقد لاحظتم وستلاحظون أيضا من خلال كتابات سفيهة وكاريكاتوريهات وغيرها، الإهانات والسخافات التي توجه لجيشكم ولقيادتكم".

وفي نهاية المطاف حمل رد العماري لفتة غير متوقعة بتأكيده ما يشبه الولاء للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالقول: إن جهود العسكريين "تجعل من الشعب الجزائري شعبا حرا في بلد سيد يتطلع ويعمل من أجل الرقي العالمي، كما أكد على ذلك مرارا وتكرارا السيد رئيس الجمهورية".

من ناحية أخرى لفت العديد من المتابعين للوضع الجزائري الأنظار إلى أن دفاع قادة المؤسسة العسكرية عن أنفسهم، وخروجهم عن واجب التحفظ، قد جاء بعد يأسهم من أن تتكفل الرئاسة أو وزارة الإعلام الجزائرية بالرد على الاتهامات الموجهة لقادة المؤسسة العسكرية. وقال صحفيون جزائريون: إن خروج قائد أركان الجيش الجزائري عن صمته جاء بعد أن قام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بزيارتين لمدينة البليدة والمدية، دون أن يقول شيئا بشأن المسائل السياسية بما فيها الهجوم على الجيش، رغم أنه اختار التوجه إلى منطقتين عانتا طويلا من ويلات الإرهاب، وتشهدان باستمرار جرائم بشعة.

وقالت صحف جزائرية إن الجزائريين لاحظوا أن الرئيس بوتفليقة فضّل الحديث عن القضايا المتعلقة بإنجاز المساكن وإتمام المشاريع التنموية العالقة وتطوير التعليم، ولم يتطرق على الإطلاق للمواضيع المرتبطة بالوضع السياسي. ووُصفت زيارة بوتفليقة بأنها ليست زيارة رئيس جمهورية، وأنها أشبه ما تكون بزيارة وزير عادي أو والي ولاية، اكتفى خلالها بتدشين مشاريع، كان بإمكان مسؤولين آخرين أن يقوموا بها دون أن يتطلب ذلك تنقل وفد يقوده رئيس الدولة.

وكان بوتفليقة يستغل مثل هذه الزيارات لإعلان مواقف سياسية ولشرح برامجه. وكانت آخر زيارة له قد تمت في منتصف شهر كانون ثاني (يناير) الماضي لمدينة باتنة (شرق الجزائر)؛ حيث أعلن عن ترقية الوئام المدني إلى وئام وطني، معلنا استعداده للعفو عن الجماعات المسلحة إذا وضعت السلاح وسلمت نفسها لسلطة الدولة.

وقالت صحيفة "اليوم" الجزائرية الصادرة الثلاثاء (27-2-2001): إن الرئيس بوتفليقة لم يتكلم مطلقا عن الحملة التي استهدفت المؤسسة العسكرية، ولم يظهر تضامنه مع الطبقة السياسية التي نشطت في المدة الأخيرة للتنويه بدور الجيش والتنديد بالجهات التي تقف وراء الانتقادات الموجهة إلى قيادته.

انتفاضة الأقصى:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع