|

عيدية
إسرائيل للفلسطينيين.. منع زيارة
أسرهم
غزة
(فلسطين)- قدس برس- إسلام أون لاين.نت/27-2-2001
منعت
السلطات الإسرائيلية عشرات من ذوي
الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في
السجون الإسرائيلية من زيارة
أبنائهم، قبل أسبوع من حلول عيد
الأضحى المبارك، بينما يعاني الأسرى
من ظروف معيشية سيئة فرضتها عليهم
إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية،
فضلاً عن الإجراءات القاسية
المفروضة عليهم أصلاً.
وكان
ذوو الأسرى يأملون في رؤية أبنائهم
المعتقلين قبل عيد الأضحى لتهنئتهم
بالعيد والاطمئنان على أحوالهم، بعد
أن منعتهم السلطات الإسرائيلية من
زيارتهم منذ خمسة أشهر بسبب اندلاع
انتفاضة الأقصى.
ومع
أن الزيارات استؤنفت قبل وقت قصير
بتدخل من الصليب الأحمر الدولي، فقد
فوجئ الأهالي في اليومين الماضيين
بمنع إسرائيل عدداً كبيراً منهم من
رؤية أبنائهم، وإعادة الأغراض
والحاجيات التي أخذوها لأبنائهم
بمناسبة العيد.
وتحتجز
إسرائيل في سجونها نحو 2000 معتقل
فلسطيني غالبيتهم يقضون أحكاماً
عالية، إذ تتهمهم إسرائيل بالمشاركة
في عمليات عسكرية ضد الإسرائيليين،
وبينهم 500 أسير اعتُقلوا خلال
انتفاضة الأقصى. وتعامل إسرائيل
المعتقلين الفلسطينيين معاملة سيئة
للغاية بعد الإضراب عن الطعام الذي
خاضوه في نهاية مايو الماضي واستمر
مدة شهر، وحققوا خلاله بعض
الإنجازات المعيشية داخل السجن.
وكانت
سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعادت
العديد من العائلات الفلسطينية
أثناء ذهابها لزيارة أبنائها داخل
السجون الإسرائيلية تحت حجج أمنية
واهية. ومعروف أن هذه الزيارة هي
الأخيرة قبل عيد الأضحى في الوقت
الذي يعاني فيه الأسرى في داخل
السجون من إجراءات إسرائيلية قاسية
إلى جانب وضعهم السيئ أصلاً.
لا
عيد مع اعتقال زوجي
وقالت
زوجة الأسير محمد أبو حصيرة (29 عاماً)
المعتقل منذ 17 عاماً في سجن نفحة
الصحراوي: إنه تم إعادتها وقريبة لها
كانت ذاهبة لزيارة زوجها أحمد أبو
حصيرة (35 عاماً) وذلك لأسباب قالت
السلطات الإسرائيلية إنها أمنية،
وأشارت إلى أنها وقريبتها لم تزورا
زوجيهما منذ اندلاع انتفاضة الأقصى
ولا تعرفان شيئاً عن حالهما داخل
السجن. وقالت: «كنت ذاهبة للزيارة
وكلي أمل أن أرى زوجي قبل العيد»،
وأضافت أنها كبقية أهالي الأسرى لا
تعرف للعيد طعماً منذ اعتقال زوجها.
أما
أم إبراهيم بارود والدة المعتقل
إبراهيم (35 عاماً) المعتقل منذ 17
عاماً أيضاً، فهي الأخرى ممنوعة من
زيارة ابنها وأُعيدت وما تحمل من
أغراض له ولزملائه المعتقلين. وقالت:
«ماذا بقي لإسرائيل أن تأخذ منا
بعدما أخذت الأرض وشتتت الشعب
الفلسطيني وحاصرته في داخل الأماكن
التي لجأ إليها؟». وأضافت أن العيد
بالنسبة لها هو البكاء وتذكر ابنها
الذي تُمنع من زيارته منذ أربعة
أعوام، وأشارت إلى أنه ليس سهلاً
مرور العيد بغياب الابن، مؤكدة أن
إسرائيل تزيد هماً على همها بمنعها
من زيارة نجلها قبل العيد.
وطالبت
أم إبراهيم بأن تعمل القمة العربية
المقررة في شهر آذار (مارس) المقبل
على تحرير المعتقلين الفلسطينيين من
السجون الإسرائيلية، وبأن تقف الدول
العربية وقفة جادة مع الشعب
الفلسطيني حتى يتمكن أبناؤه من
العيش بسلام وأمان كبقية شعوب الأرض
بعد تشتته منذ أكثر من نصف قرن،
وقالت: «لا نريد مالاً ولا دعماً
مادياً، كل ما نريده هو السلاح وفتح
الحدود للمتطوعين العرب والمسلمين
من أجل القتال في فلسطين»، ونوهت إلى
أن القوة وحدها هي التي يمكن أن تحرر
الأرض والإنسان الفلسطيني.
أُفرج
عن ابنها.. ولكنها تأبى إلا الاعتصام
علي
نفس الصعيد واصل أهالي الأسرى
والمعتقلين اعتصامهم الأسبوعي في
داخل مقر الصليب الأحمر، وذلك يوم
الإثنين (27-2-2001) وهو الاعتصام الذي
كانوا قد بدءوه قبل أكثر من ثلاثة
أعوام للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم.
وشارك في الاعتصام إلى جانب الوزير
الفلسطيني هشام عبد الرازق العديد
من الشخصيات الفلسطينية وقادة
الأحزاب والفصائل وأعضاء منظمة
أنصار الأسرى، وردد المشاركون في
الاعتصام الشعارات المطالبة
بالإفراج الفوري عن الأسرى في
السجون الإسرائيلية، كما رفعوا صور
الأسرى، والأعلام الفلسطينية.
وحضر
الاعتصام "أم جبر وشاح"، عميدة
أهالي الأسرى التي أفرج عن نجلها جبر
قبل أكثر من عام، لكنها واظبت على
الاستمرار في اعتصامها تضامناً مع
المعتقلين الفلسطينيين، وعدّت كل
المعتقلين الفلسطينيين أبناءها،
وتقول: إن نضالها من أجل الإفراج عن
الأسرى لم يتوقف عند الإفراج عن
نجلها، وستستمر حتى خروج آخر معتقل
فلسطيني وعربي من السجون
الإسرائيلية.
وقالت
أم جبر: إن إسرائيل حولت الأراضي
الفلسطينية إلى سجون كبيرة مقطعة عن
بعضها، بعد أن قطعت أوصال قطاع غزة
إلى ثلاثة أقسام ومنعت التنقل بين
شماله وجنوبه، إلى جانب أنها عزلت
المدن الفلسطينية في الضفة الغربية
عن بعضها «والآن تمنع أهالي
المعتقلين من زيارة أبنائهم في داخل
السجون الإسرائيلية». وأشارت إلى
أنها لا تدرك المبرر لإسرائيل
لإبقاء المعتقلين الفلسطينيين في
سجونها بعدما وقعت معها منظمة
التحرير الفلسطينية اتفاق سلام.
وطالبت بالإفراج فوراً عن كل
المعتقلين الفلسطينيين والعرب في
السجون الإسرائيلية.
|