|

المراهقون
يقلّدون نجوم السينما المدخنين
واشنطن-
طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/27-2-2001
خلصت
دراسة علمية حديثة إلى أن المراهقين
يقلدون نجومهم المفضلين المدخنين،
وأن تصوير الإعلام للنجوم
السينمائيين الشّعبيين وهم يتعاطون
التبغ، يساهم بشدة في جذب المراهقين
لتدخين السجائر.
وتناولت
الدراسة قطاعًا من المراهقين بلغ 632
طالبًا وطالبة، من خمسة مدارس من
منطقة إنجلترا الجديدة الرّيفيّة،
وتتراوح أعمارهم ما بين 10-19 سنة،
واشتملت على استطلاع للرأي حول
عادات التدخين المنتشرة، ومواقف
الطلبة تجاهها، بالإضافة لسؤال
يتعلق بنجمهم السينمائي المفضل.
وتم
تسجيل النتائج باستخدام مقياس مكون
من خمسة نقاط، وبعد الحصول على
النتائج تم إجراء إحصاء شامل لجميع
المشاهد التي عُرضت بالأفلام
السينمائية بين عامي 1994 و 1996
للممثلين المختارين من قبل الطلبة،
والذين بلغ عددهم 43 ممثلاً وممثلة.
وبيّنت
النتائج أن المراهقين الذين يفضلون
النجوم المدخنين في الأفلام
السينمائية سجلوا أعلى الدرجات في
المقياس الذي بُنيت عليه الدراسة؛
مما يعني وجود تأثر من قبل الطلاب
بتدخين الممثل المفضل لهم، في حين أن
الطلبة الذين لا يدخنون سجلوا أقل
الدرجات على نفس المقياس.
وأظهرت
الدراسة أنه كلما كان النجم المفضل
من المدخنين الشرهين، زاد تأثر
الطلبة بسبه في إقبالهم على التدخين.
كما أكدت الدراسة على أن ثلثي
النّجوم قد استعملوا التّبغ على
الأقل مرّة واحدة أثناء فترة
الدراسة، وأن نسبة أربعة من عشرة
مشاهد صورت في واحد أو أكثر من أفلام
النجم المفضل، قد اشتملت على
التّدخين كميزة شخصيّة أساسيّة
للممثل في الفيلم.
وسجل
الممثلون "ليوناردو ديكابريو"
و"شارون ستون" و"جون
ترافولتا"، أعلى عدد من المشاهد
والأدوار التي اشتملت على عادة
التدخين بطريقة أساسية متكررة في
أفلامهم في الفترة التي شملتها هذه
الدراسة، كما كانوا في الوقت نفسه
الممثلين الأكثر شعبية بين
المراهقين المدخنين.
وعندما
اختار الطلبة المراهقون غير
المدخنين نجما مفضلا من الذين دخنوا
السجائر في ثلاثة أفلام أو أكثر،
انعكس تأثرهم بالنجم بطريقة علمية؛
حيث سجلت نتائجهم ارتفاعًا ملحوظًا
في آرائهم المشجعة للتدخين، وزادت
آراؤهم المؤيدة للتدخين حوالي 16 مرة
عن أولئك الذين اختاروا نجوما غير
مدخنين بالمرة.
جدير
بالذكر أن هذه الدراسة قام بها علماء
من كلية "دارتماوث"، ونُشرت
تفاصيلها في العدد الأخير من مجلة
Tobacco Controlالعلمية.
وخلصت
الدراسة العلمية في النهاية إلى أن
النّجوم الذين يدخّنون في أفلامهم
يشجّعون المراهقين على أن يجرّبوا
التّدخين، وقال المؤلفون في نهاية
بحثهم المنشور بالمجلة العلمية: "نصدّق
هذا الدّليل بشدة، ونؤكد أن تصوير
الإعلام للنجوم السينمائيين
الشّعبيين وهم يتعاطون التبغ، يساهم
بشدة في جذب المراهقين لتدخين
السجائر".
|