|

سرت
تحتضن الاتحاد الإفريقي ومشاكله
خاص-
طرابلس- إسلام أون لاين.نت/27-2-2001
تحتضن
مدينة سرت الليبية في الأول من مارس
مؤتمر قمة استثنائي للرؤساء
الأفارقة للتصديق على مشروع الاتحاد
الأفريقي الذي سيحل محل ميثاق منظمة
الوحدة الأفريقية، في خطوة تزيد من
آمال الأفارقة في وقوف قارتهم
الأفريقية ضد التداعيات السلبية
للعولمة.
وقد
أعلن الأمين العام لمنظمة الوحدة
الأفريقية "سالم أحمد سالم" أن
أكثر من أربعين رئيس دولة وحكومة
سيشاركون في القمة الاستثنائية التي
ستستمر لمدة يومين ، موضحا أن 44 دولة
وقعت على ميثاق الاتحاد الأفريقي
وأن 21 دولة منها قد صدقت عليه.
ومعروف
أنه لكي يتم تبني ميثاق الاتحاد ،
يجب أن يصدق عليه ثلثا الدول
الأفريقية أي 36 دولة من أصل الدول
الـ53 الأعضاء في منظمة الوحدة
الأفريقية.
ويجري حاليا وزراء الخارجية في
العاصمة الليبية طرابلس محادثات حول
المشاكل المالية التي تواجهها منظمة
الوحدة الأفريقية والتأخير في دفع
المساهمات المالية من قبل الدول
الأعضاء.
وأكد الأمين العام لمنظمة الوحدة
الأفريقية للمشاركين في الاجتماع
الوزاري أن "هذا الوضع المالي ليس
سليما ويتوجب على الدول الأعضاء أن
تتحمل مسؤولياتها كاملة"، وحثهم
على دفع مساهماتهم لأن إنشاء
الاتحاد الأفريقي سيؤدي إلى تشكيل
مؤسسات جديدة؛ الأمر الذي يتطلب
موارد مناسبة لعملها.
ميثاق
الاتحاد غير عملي
ويقول
مراقبون أفارقة: إن هناك مخاوف لدى
بعض الدول الأفريقية من التصديق على
ميثاق الاتحاد الأفريقي على اعتبار
أن الميثاق تمّت صياغته في وقت قصير
ويحمل قدرا كبيرا من عدم الدقة فيما
يتعلق ببعض القضايا الرئيسية التي
كان ينتظر أن يتم تفعيلها مثل: دور
الأمين العام، وصلاحيات الاتحاد
الأفريقي في حل النزاعات، وصلاحيات
البرلمان الأفريقي الموحد؛ حيث جاءت
أغلبها عامة بما قد يؤدي لعدم
تنفيذها على أرض الواقع.
ويؤكد
مراقبون آخرون أن السبب في ذلك هو أن
صياغة ميثاق الاتحاد غلب عليها
الطابع البراجماتي حيث جاء كصياغة
توفيقية بين المشروع الليبي الذي
كان يستهدف قيام كيان واحد ويقوم على
أسس سياسية خارجية واحدة، ومؤسسات
مالية واقتصادية واحدة بما في ذلك
بنك مركزي أفريقي ومنظمة تقرير
أفريقية وعملة موحدة، وبين مقتضيات
الواقع الأفريقي الذي يفضل أسلوب
التدرج المرحلي.
واللافت
للنظر أن الميثاق الجديد لم ينطو على
أي إلغاء أو إهدار للأجهزة القائمة
حاليا في إطار منظمة الوحدة، ولكن
يمكن اعتباره بمثابة عملية تجميل
كبرى لميثاق أديس أبابا حيث أبقى على
جميع أجهزتها ولكن فقط بعد تغيير
أسمائها وأعضائها، وصلاحيات
وإمكانات تكنولوجية أكبر تمكنها من
تحقيق أهدافها؛ حيث تغيّر اسم مؤتمر
القمة ليصبح مؤتمر الاتحاد، واسم
المجلس الوزاري إلى المجلس
التنفيذي، والسكرتارية العامة
لتصبح اللجنة، ولجنة السفراء
المفوضين لتصبح لجنة الممثلين
الدائمين.
وتظل
المشكلات الأساسية لمنظمة الوحدة
الأفريقية في الميثاق الجديد؛ حيث
اقتصار دور الأمين العام للمنظمة
على دور الإداري دون السياسي؛ وذلك
لتخوف بعض الدول الأفريقية من قيامة
بالتحيز لدولة على حساب أخرى، أو
بالتدخل في الشئون الداخلية لتلك
الدول.
كما
تظل مشكلة التمويل التي تواجه
المنظمة قائمة؛ فالدول لا تدفع
نصيبها من الاشتراكات السنوية،
وغياب الجزاء لمن يدفع نصيبه.
يذكر
أن ليبيا هي التي دفعت نحو استبدال
كيان منظمة الوحدة الأفريقية بكيان
آخر هو "الاتحاد الأفريقي" وذلك
في إطار التوجهات الجديدة لسياستها
الخارجية نحو القارة الأفريقية.
وكان
مشروع الاتحاد الأفريقي قد تم طرحه
في قمة سرت في 9-9-1999 وتم إحالته للنظر
فيه في قمة لومي يوليو 2000 ووافقت
عليه الدول الأفريقية مبدئيًا
وطرحته للتصديق.
|