|

ارتياح
لإنجاز أول انتخابات نقابية مصرية..
ومبارك يهنئ
القاهرة
– خالد يونس- إسلام أون لاين.نت/28-2-2001
ساد
أوساط المحامين المصريين شعور
بالارتياح العام بعد انتخاب مجلس
نقابتهم الجديد، الذي ضم 8 أعضاء
ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين،
و4 من الإسلاميين المستقلين، و3 من
أحزاب العمل والوفد الناصري، وعضوين
من الحزب الوطني الحاكم، و8 أعضاء
مستقلين، وعضوا قبطيا.
وعلى
الرغم من أن 22 منهم كانوا من قائمة
لجنة الشريعة الإسلامية، فإن
المحامين اعتبروا المجلس "قوميًا"،
ولكن الأمر لم يخل من توجسات من حدوث
اصطدام بين الإسلاميين والمناوئين
لهم كما حدث مع المجلس السابق، وما
ترتب عليه من الدخول في أزمة فرض
الحراسة على النقابة.
وأعلن
"سامح عاشور" نقيب المحامين في
مؤتمر صحفي ظهر الإثنين 26/2/2001 أن
الرئيس المصري حسني مبارك قد اتصل به
مساء الأحد 25-2-2001 وهنأه، وطلب منه
إبلاغ تهنئته لأعضاء مجلس النقابة،
واستعداده لسماع مطالب المحامين،
مشيرًا إلى أن النقابة ستتقدم إلى
الرئيس بورقة عمل خلال لقاء سيتم
قريبًا بينهما، ويحضره أعضاء المجلس.
وأشاد
نقيب المحامين بنزاهة الانتخابات،
مؤكدًا أن المحامين قد استوعبوا درس
الخلافات والصدامات، وأن عهد
الاستحواذ والسيطرة قد ولّى، وكذلك
الحجب والإقصاء، وأن الشعار الذي
رفعته القائمة الإسلامية "تعالوا
إلى كلمة سواء" لا يتعارض مع أي
فكر أو تيار.
وقال
عاشور: "إن أعضاء مجلس النقابة على
مختلف انتماءاتهم قد اتفقوا على
تحقيق البنيان القومي للنقابة الذي
يستوعب كل القوى، وإنه لا يوجد أي
تربص من تيار ضد آخر، وإن الانتماء
الأيدلوجي يكون خارج النقابة، وإن
المجلس يفتح صفحة جديدة يتجاوز فيها
كل خلافات الماضي.
لا
للعمل الحزبي بالنقابة
وأوضح
نقيب المحامين أن عمل مجلس النقابة
سوف ينطلق من خلال وضع حد فاصل بين
العمل الحزبي والعمل الوطني؛ لأنه
لا مكان لممارسة العمل الحزبي في
النقابة، أما العمل الوطني فهو من
صميم اهتماماتها فهي معنية بقضايا
الصراع العربي الإسرائيلي، وتقف ضد
التطبيع، وتقاومه، ويجب أن يكون
للنقابة موقفها تجاه مختلف القضايا
المحلية والعربية والإسلامية
والدولية.
وأشار
عاشور إلى أن النقابة ستعمل على
تفعيل دورها القومي من خلال اتحاد
المحامين العرب، وستهتم بعقد
مؤتمرات تناقش آثار الاتفاقيات
الدولية على مهنة المحاماة، وخاصة
اتفاقية الجات.
كذلك
أكد محمد طوسون عضو مجلس النقابة "إخوان"
أن صفحة الماضي قد طويت، ولا توجد
نية لتصفية أية حسابات، ولا حتى مع
الذين رفعوا دعوى الحراسة وأدخلوا
النقابة في نفق مظلم. وأضاف أن
القائمة التي فازت بـ 22 مقعدًا من
مجالس النقابة قائمة قومية ضمت كل
التيارات، وأن تشكيل هيئة مكتب مجلس
النقابة – التي تضم وكيلين وأمينا
عاما، وأمينا عاما مساعدا، وأمين
صندوق، وأمين صندوق مساعدا – سوف
تمثل فيها مختلف التيارات والقوى،
وسوف يتم ذلك بالحوار والتشاور بين
كافة أعضاء مجلس النقابة.
وأوضح
طوسون أن نقابة المحامين تهتم
بقضايا الأمة وقضايا المهنة معًا،
وأنها قد دفعت من قبل ثمن مواقفها
تجاه قضايا الأمة عندما تم حل مجلس
النقابة؛ نتيجة معارضة ورفض
لاتفاقية كامب ديفيد بين مصر
وإسرائيل، ولكنها تعتبر هذه المواقف
جزءًا من دورها الوطني.
|