|

مفاوضات
سرية لتهدئة الانتفاضة
فلسطين
– الجيل للصحافة – إسلام أون
لاين.نت/25-2-2001
رغم
الحديث المتكرر والمتزايد في وسائل
الإعلام العربية عن تأزم الأوضاع
بين الجانبين الفلسطيني
والإسرائيلي، وأنه لا يمكن بأي حال
من الأحوال أن تكون هناك أي اتصالات
أو مفاوضات في ظل الوضع الحالي.. إلا
أن مصادر صحفية إسرائيلية أشارت إلى
عكس هذا، وأكدت أن مبعوثين من قبل
رئيس الحكومة المنتخب "إريل شارون"
أجروا خلال الأسبوع الماضي عدة
لقاءات سرية مع ممثلين كبار في
السلطة الفلسطينية، في محاولة
لتجديد قنوات الحوار بين الطرفين.
وجرت
اللقاءات الأخيرة بين الطرفين يوم
الخميس الماضي 22-2-2001 على مستوى طاقمي
عمل: طاقم اقتصادي وطاقم أمني - سياسي.
وذكرت
صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية
في عددها الصادر الأحد 25-2-2001 أنه
شارك من الجانب الفلسطيني شخصيات
على مستوى وزراء في السلطة
الفلسطينية، وأنه شارك من الجانب
الإسرائيلي ممثلو شارون الذين لا
يحملون حتى الآن أي منصب رسمي، ولكن
كما يبدو سيعينون في مناصب رسمية عند
تشكيل الحكومة الجديدة.
وعلى
ذمة الصحيفة فقد تم في اللقاءات بين
الطواقم بحث صيغ مختلفة من شأنها أن
تؤدي إلى الهدوء في المنطقة مقابل
تسهيلات اقتصادية.
وإحدى
الصيغ التي تم عرضها على
الفلسطينيين والتي كما يبدو سيعرضها
شارون في لقائه مع وزير الخارجية
الأمريكي كولين باول هي خطة تدريجية
من ثلاث مراحل تستمر عدة أشهر: في كل
مرحلة ينفذ الفلسطينيون عدة خطوات
تؤدي إلى تهدئة الانتفاضة،
وبالمقابل تفرج إسرائيل تدريجيا،
ووفقا للتطورات عن المبالغ المالية
المدينة بها للسلطة الفلسطينية،
وتصل الديون إلى حوالي 150 مليون
شيكل، وهي أموال الضريبة التي
تجبيها إسرائيل لصالح السلطة.
وأشارت
الصحيفة إلى أنه طرح خلال اللقاءات
أيضا إمكانية أن يصدر الطرفان
بيانات علنية معتدلة بشأن زيارة
باول إلى إسرائيل وغزة، وذلك بهدف
خلق جو يمكّن من استئناف الاتصالات
والمفاوضات بين الطرفين.
ولم
تستبعد الصحيفة بناء على هذه
الاتصالات أن تبدأ إسرائيل بتنفيذ
تسهيلات اقتصادية فور أن يصدر
الفلسطينيون تصريحا علنيا معتدلا،
ولم تبد المصادر تفاؤلها من إمكانية
تنفيذ هذه الأفكار، وأضافت الصحيفة
أن إسرائيل تشك في إمكانية أن يرد
عرفات بصورة رسمية وإيجابية على هذه
الاقتراحات.
|