|

رمي
الحجر بـ 6 أشهر وألفي شيكل!
فلسطين–
الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/24-2-2001
أكد
ذلك المحامي "خالد قزمار" منسق
البرنامج القانوني في الحركة
العالمية للدفاع عن الأطفال أن نسبة
الأطفال هي الأعلى بين المعتقلين
الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة،
والسبب هي أن حجارهم تقلق وتؤرق
الإسرائيليين.
وقال:
إن اعتقال الأطفال الفلسطينيين منذ
اندلاع انتفاضة الأقصى شكل النسبة
الكبرى من الأسرى، حيث ركزوا على
الفئة ما بين 14 – 18 عاماً، وتعرضت
هذه الفئة لشتى أنواع التعذيب
والاعتداء وتم احتجازهم في مراكز
وسجون مختلطة مع الجنائيين اليهود،
الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر.
وأضاف
قائلا: "إن اللافت في اعتقال
الأطفال هو رفع مستوى العقوبات
والأحكام العالية دون مراعاة
القوانين والأعراف الدولية الخاصة
بالأطفال، وأبرز مثال على ذلك قرية
"حوسان" التي تم أسر 40 طفلاً
منها حتى الآن.
وأوضح
" قزمار" أن إسرائيل تركز عند
أسرها للأطفال بذريعة رشق الحجارة
على عقوبة السجن الفعلي دون البحث عن
عقوبة أخرى حسب القانون الدولي.
وأضاف
أن المحققين أجبروا الأطفال على
الاعتراف بالمشاركة في المواجهات
تحت ضغط التعذيب، وغالبية
الاعترافات غير منطقية، وبالتالي
الحكم بناءً على حسابات المحكمة غير
الواقعية دون مراعاة لسن الطفل.
6
أشهر و2000 شيكل
وأوضح
المحامي قزمار أن المحكمة العسكرية
الإسرائيلية أقرت عدة أحكام منها
الحكم مدة 6 أشهر، وغرامة مالية تقدر
بـ 2000 شيكل، إذا كانت التهمة الموجهة
للطفل رشق الحجارة لمرة واحدة ولم
يصب أحداً من جنودها، أما إذا أصاب
الحجر أحدهم خلال المواجهات يحكم
عليه بالسجن مدة سنة ونصف وفرض غرامة
مالية أيضا.
وأضاف
أن إدارات السجون عملت على توزيع
الأسرى من الأطفال على سجون
الأمنيين واحتجزت هناك 30 طفلاً
بينما تحتجز في أقسام الجنائيين ما
يزيد عن 60 طفلاً، الأمر الذي ينعكس
سلباً على كافة النواحي النفسية
والجسدية للأطفال.
وقال
المحامي قزمار: تقدمنا بشكوى
لإدارات السجون على دمج الأطفال مع
السجناء الجنائيين اليهود، وإذا لم
نحصل على موافقة فسنتقدم بطلب آخر
إلى المحكمة العليا.
وأكد
أن إسرائيل تعتمد توزيع الأطفال على
السجون العسكرية والمركزية بشكل
مخالف للقانون الدولي الذي يعتبر
الطفل حتى سن 18 عاماً.. وفي مفارقة
كبيرة تعتبر إسرائيل الطفل حتى سن 18
في القضايا الجنائية وفي حالة التهم
الأمنية تعتبر الطفل أقل من 16 عاماً.
وتبدأ
معاناة الأطفال لحظة أسرهم كبقية
الأسرى حيث تتم محاصرة المنزل،
واقتحامه وتكسير أبوابه أحياناً،
وانتزاع الطفل من بين أهله وربط
عينيه ويديه والتحقيق معه في نفس
الليلة وحرمانه من النوم، وقد ساهمت
عملية أسر الأطفال في إفراغ الكثير
من المقاعد الدراسية وحرمانهم من
التعليم.
وحسب
المحامي قزمار فإن القاضي في
المحكمة لم يعط أية أهمية عندما
يدافع عن حق الأطفال في التعليم.
تعذيب
الأطفال
وأكد
قزمار أن ما تقوم به سلطات الاحتلال
مخالف لما نصت عليه المواثيق
الدولية، واتفاقية حقوق الطفل
وقواعد الأمم المتحدة الخاصة
بالأطفال، ونصت على معاملة الطفل
معاملة تتناسب مع عمره واستناداً
لاتفاقية مناهضة التعذيب التي حرّمت
التعذيب وجرّمته.
وأشار
المحامي قزمار إلى حالة الطفل "محمد
عطا زعول" الذي نُقل إلى المستشفى
إثر تعرضه للضرب الشديد وسكب الماء
الساخن والبارد على رأسه فأصيب
بحالة تشنجات وفقدان الوعي، وكذلك
الطفل "ناصر زيد" من مخيم
الجلزون الذي تم وضعه في زنزانة مدة
أسبوع كامل وهو مقيد اليدين
والقدمين دون غطاء يقيه برد الشتاء،
ولم يسمحوا له بارتداء ملابس شتوية.
وأمام
هذه الممارسات الاحتلالية بحق
الأطفال الأسرى اعتبر المحامي قزمار
ذلك جزءاً من الحملة الإسرائيلية
على مستقبل الشعب الفلسطيني، بهدف
خلق جيل فاشل غير قادر على إدارة
حياته ومستقبله، والأطفال هم الضحية
للممارسات الاحتلالية.
|