|

خرازي:
مشكلتنا مع مصر علاقتها بإسرائيل
القاهرة-
قطب العربي- إسلام أون لاين.نت/24-2-2001
أكد
كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني
السبت 24-2-2001 في مؤتمر صحفي بالقاهرة
أن العلاقات المصرية الإيرانية أفضل
ما تكون خلال السنوات الماضية، ونفي
أن تكون عودة العلاقات المصرية
الإيرانية بشكل كامل مرتبطة فقط
باسم شارع الإسلامبولي في طهران أو
مقبرة الشاه في القاهرة، مؤكدا أن
هذه مظاهر سطحية للمشكلة وأن لب
المشكلة يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل
والاتفاقات الموقعة معها.
وأعرب
خرازي عن أسفه لعدم السماح للناشرين
الإيرانيين بالمشاركة في معرض
القاهرة الدولي للكتاب مؤخرا، لكنه
أكد أن وفدا إيرانيا كبيرا من 31 شركة
سيشارك في سوق القاهرة الدولي في
مارس القادم.
ونفى
الوزير الإيراني سعي بلاده لامتلاك
أسلحة الدمار الشامل، مؤكدا أن
المشروع النووي الإيراني هو للأغراض
السلمية فقط، كما أكد أن الاتفاق
الأمني مع السعودية قائم وأن الأمير
نايف وزير الداخلية السعودي سيزور
طهران قريبا لتوقيع الاتفاق. كما أكد
أن سوء الفهم مع الإمارات حول قضية
الجزر يمكن حله عبر الحوار الثنائي،
وأن التعاون الإيراني الكويتي لمد
خط مياه إلى الكويت يجب ألا يتأثر
بخلافات مع دولة الإمارات. كما أكد
الوزير الإيراني قيام بلاده
بالوساطة بين أرمينيا وأذربيجان
بحكم ما تتمتع به من نفوذ وصداقة لدى
الدولتين.
لأسباب
داخلية
على
جانب آخر.. وصف خرازي لقاءه مع الرئيس
مبارك صباح السبت 24/2/2001 بأنه كان
لقاء إيجابيًا، وكشف عن تطابق وجهات
نظر الطرفين حيال العديد من القضايا
الإسلامية، خصوصا حول القدس وضرورة
عودة اللاجئين الفلسطينيين، وقال:
إنه قام بتسليم الرئيس مبارك رسالة
من نظيره الإيراني محمد خاتمي وكانت
بمثابة رد على دعوة خطية من مبارك
لخاتمي لحضور قمة مجموعة الثمانية
الإسلامية بالقاهرة .
وقال
خرازي: إن غياب خاتمي عن القمة كان
لانشغالات داخلية، وليس بسبب وجود
توتر في العلاقات المصرية
الإيرانية، وأضاف خرازي أن العلاقات
الإيرانية المصرية تشهد تطورا
مستمرا، لكنه رفض تحديد موعد
لعودتها، مؤكدا أنه لا يمكن تحديد
مثل هذه المواعيد في العلاقات
السياسية، لكنه أشار إلى وجود تحسن
بصفة عامة، وأن الوضع الآن أفضل
كثيرا من سبع سنوات مضت، وأن واقع
الحال في المنطقة والسياسات
الإسرائيلية القمعية للشعب
الفلسطيني تحتم على إيران ومصر أن
يتقاربا أكثر وأكثر .
رفع
حجم التبادل التجاري
وقال
خرازي: إنه جاء إلى القاهرة للمشاركة
في اجتماع قمة مجموعة الثمانية
الإسلامية التي توليها إيران أهمية
كبيرة، منتقدا ضعف حجم التبادل
التجاري بين دول المجموعة الذي لم
يتجاوز نسبة 3.75 بالمائة من جملة
تجارتها الخارجية، وأعرب عن أمله أن
تتمكن اللقاءات بين قادة دول
المجموعة في رفع حجم التبادل
التجاري بين الدول الثمانية وتذليل
كل العقبات القائمة أمام انسياب
حركة التجارة بينها، مؤكدا أن هذا ما
سيبحثه قادة المجموعة في قمتهم صباح
الأحد .
وجدد
الوزير الإيراني رفض بلاده
واستنكارها للغارات الأمريكية
البريطانية على العراق، مؤكدا أن
هذه الغارات قوبلت بالرفض
والاستنكار من غالبية الدول وأن
هناك شكوكًا قوية في فاعلية هذه
الهجمات؛ وبالتالي فالنتيجة هي
تعريض الشعب العراقي لضغوط أكثر
وتشريد أكثر، ونحن نعتقد أنه آن
الأوان لإعادة النظر في الحصار
المفروض على العراق وفي نفس الوقت
علينا أن نبحث عن طريقة مناسبة لكي
لا ينتج العراق أسلحة الدمار الشامل.
ودعا
إلى حوار بين إيران والعراق حول
المشاكل العالقة بينهما خصوصا قضية
المعارضة العراقية في طهران
والمعارضة الإيرانية في بغداد،
مؤكدا أن اتفاقية الجزائر لعام 1975
الموقعة بين البلدين تعالج هذه
القضية وغيرها من القضايا وأن
المطلوب هو العودة إلى هذه
الاتفاقية.
فشل
الحلول السلمية
وحول
الوضع في الأرض المحتلة أكد خرازي
مساندة بلاده للانتفاضة
الفلسطينية، مؤكدا أن اندلاع
الانتفاضة هو نتيجة مباشرة لحالة
اليأس التي يمر بها الفلسطينيون من
فشل الحلول السلمية والمفاوضات وأن
حركة الانتفاضة قد حملت في ثناياها
روح الثقة العالية لدى الشعب
الفلسطيني، ورفعت معنويات هذا الشعب
وأصبحت نقطة أمل وانطلاق للشعب
الفلسطيني للحفاظ على حقوقه
المشروعة.
وقال:
إن التغيير السياسي في إسرائيل
وانتخاب شارون رئيسا للوزراء هو
نتيجة مقاومة الشعب الفلسطيني، وإن
مجيء شارون إلى السلطة لن يحل مشاكل
إسرائيل بل سيزيدها تعقيدا.
|