|

الأردن:
"لا أهلاً ولا سهلاً بمجرم
الحرب"
عمّان
- منتصر مرعي - إسلام أون لاين.نت/
24-2-2001
خرج
أعضاء النقابات المهنية والأحزاب
الأردنية في مسيرة ظهر السبت 24/2/2001
ندّدت بزيارة وزير الخارجية
الأمريكي "كولين باول" إلى
المنطقة، ودعت "لجنة التنسيق
العليا" الأحزاب والنقابات إلى
اعتبار السبت "يوم غضب" تضامنًا
مع العراق لتعرضه للعدوان من قبل
أمريكا وبريطانيا، ورفع المتظاهرون
الذين بلغ عددهم 1500 شخص لافتات
ورددوا شعارات منددة بالجولة
الحالية لوزير الخارجية الأمريكي،
ومنها: "لا أهلاً ولا سهلاً بمجرم
الحرب كولن باول"، كما أحرقوا
العلم الإسرائيلي، وهتفوا للعراق
ولحركة المقاومة الإسلامية
الفلسطينية.
كما
انتقد المتظاهرون الموقف الرسمي
العربي من "التحالف الأمريكي
الصهيوني"، هاتفين: "أطفال
العراق يموتون والحكام العرب نائمون"،
وطالبوا بفتح الحدود العربية لقتال
إسرائيل.
ويرى
بعض المراقبين أن الحكومة الأردنية
أرادت من خلال السماح بالمسيرة
توجيه رسالة إلى الإدارة الأمريكية
من الشارع الأردني ليتعرف باول على
حقيقة مشاعر الشعب الأردني تجاه
العدوان الأمريكي والبريطاني على
العراق، ولتخفيف الضغوط الأمريكية
على الأردن التي وقّعت اتفاقية
تجارة حرة مع العراق، وتطالب بضرورة
رفع الحصار عن الشعب العراقي.
على
صعيد آخر وصل الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات فجر السبت إلى عمّان قادمًا من
غزة للاجتماع برئيس الوزراء الأردني
"علي أبو الراغب"؛ للتنسيق معه
في القضايا التي يمكن طرحها على وزير
الخارجية الأمريكي في زيارته
للمنطقة، وتم الاتفاق على المطالبة
باتفاق شامل ودائم يعتمد على قراري
مجلس الأمن 242 و 338.
وطالب
أبو الراغب بعد لقائه بعرفات بضرورة
استئناف المحادثات الفلسطينية -
الإسرائيلية من حيث انتهت، وأن يكون
هناك إنجاز حقيقي وواقعي للتوصل إلى
اتفاق دائم للقضية الفلسطينية،
وينعكس إيجابيًّا على المنطقة، وقال:
نأمل أن يكون هناك سيناريوهات تساعد
على رفع الحظر عن الإخوة في العراق،
وتؤدي في الوقت نفسه إلى تحسين
المناخ الإقليمي.
إنهاء
الحصار
وتأتي
زيارة باول إلى الأردن مع تنامي شعور
العداء لدى الأردنيين تجاه الولايات
المتحدة وإسرائيل؛ بسبب قصف العراق
والمجازر اليومية الوحشية التي
يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد
الفلسطينيين.
وعلى
المستوى الرسمي قال وزير الإعلام
الأردني "طالب الرفاعي" في
مؤتمر صحفي عقده نهاية الأسبوع
الماضي: إن الأردن يرحب بزيارة باول،
وإنها ستكون فرصة للاستماع من
الأمريكان عن طريقة تفكيرهم حول
العراق، والمفاوضات النهائية بين
الفلسطينيين والإسرائيليين.
وعلى
صعيد آخر قال الصحفي الأمريكي "توماس
فريدمان" في مقال نُشر في صحيفة
"الهيرالد تربيون" الدولية: إنه
يطرح تصورًا جديدًا لمواقف الولايات
المتحدة في المنطقة والخروج من مأزق
العراق؛ بسبب عدم جدوى عمليات القصف
الجوي، وفشل الولايات المتحدة
بإزاحة النظام الحالي في العراق.
ويقترح
فريدمان أن يتم رفع الحصار عن العراق
وإعادة العلاقات الدبلوماسية
الكاملة معه مقابل السماح باستئناف
عمليات التفتيش على الأسلحة بعناصر
أمريكية فقط، ويضيف فريدمان: أن هذه
السياسة ستضع الكرة في ملعب حلفاء
الولايات المتحدة، ولن يكون بوسعهم
التهرب من الضغط على عرفات بحجة أن
الشعوب العربية لا تسمح لهم
بالتعاون مع أمريكا بشأن إسرائيل ما
دامت أمريكا تواصل قصفها للعراق.
العقوبات
الذكية
وكان
الرئيس الأمريكي "جورج دبليو بوش"
أكد سعي الولايات المتحدة وبريطانيا
لوضع تدابير أكثر فعالية لحصار
العراق. وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده
فجر السبت (24-2-2001) مع رئيس الوزراء
البريطاني "توني بلير" في كامب
ديفيد: إن وزير خارجيته باول سيستمع
إلى آراء الدول الحليفة والصديقة في
منطقة الشرق الأوسط لاتخاذ
الإجراءات الكفيلة بتفعيل الحصار
على العراق، دون التأثير على الشعب
العراقي ضمن ما أطلق عليه "العقوبات
الذكية"، في إشارة إلى محاصرة
نظام الرئيس صدّام حسين.
|